النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: تحميل كتاب "الله" جل جلاله لعملاق الفكر العربي عباس محمود العقاد رحمه الله تعالى

  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    9,240

    تحميل كتاب "الله" جل جلاله لعملاق الفكر العربي عباس محمود العقاد رحمه الله تعالى









    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    • عن الكـــاتب :

    هو عبـاس محمود العقاد .. عملاق الفكـر العربي .. صحفي ، وشـاعر ، وأديب ، وفيلسوف .. مصري .. ولد في أسـوان عام 1889 لأم من أصـول كردية .

    لم يحصل على غير الشهادة الابتدائية في التعليـم ، وكان كل ما بنـاه من فكره العمـلاق معتمدًا على عشقه للمعرفة ؛ على نهمه للقراءة ، وعلى تحفزه للاطلاع ، وعلى إصراره على ذلك ..

    وقد أتقن العقاد الإنجليزية مذ كان صغيرا ؛ وذلك بسبب مخالطته الدائمة للسيـاح في بلده الأم : أسـوان ، وقد فتح له ذلك أبـوابًا أوسـع على آفـاق أبـعد في عالم المعرفة .

    وللعقـاد مواقف لن ينسـاها التـاريخ ، فقد كان منتخبا كعضو في مجلـس النـواب عندما سجن لمدة تسعة أشهر بتهمة ( العيب في الذات الملكيـة ) ، كمـا وقف معاديـا للنـازية في الحرب العالمية الثـانية ..

    حتى ضم الإعلام النـازي اسمه لأسـماء المطلوبين للتـأديب .

    كما كان هو من أسس مع ( إبـراهيم المازني ) و ( عبد الرحمن شكري ) مدرسة شعرية سميت بـ ( مدرسة الديـوان ) ، وهي من أنـصـار التجديد والخروج بالشعر العربي من القالب التقليدي العتيـق .

    يعد له أكثـر من مائة كتاب بقليل ، بالإضافة إلى حوالي خمس عشرة ألف مقـال ، مما يملأ مئات الكتب الأخرى .


    وتوفي عام 1964 في القـاهرة .



    • عن الكتـــاب :


    يقـول العقـاد عن الكتـاب في صدر مقدمته :


    ” موضوع هذا الكتـاب نشأة العقيدة الإلهية ، منذ أن اتخذ الإنسـان ربًّا إلى أن عرف الله الأحد ، واهتدى إلى نزاهة التـوحيد “.


    ويعد هذا الكتـاب؛ ( الله – كتاب في نشأة العقيدة الإلهيـة ) .. هو من أعظم الكتـب التي كتـبها

    عملاق الفكـر العربي – عبـاس محمود العقـاد – رحمه الله أرحم الراحمين .




    • تلخيص الكتــاب :



    ينقسـم الكـتـاب من حيث مراحل موضوعه إلى ثلاث مراحل :

    المرحلة الأولى : تحدَّث العقـاد فيها عن أطـوار العقيدة الإلهيـة الأولى ،

    المرحلة الثـانية : وهي مرحلة جديدة في الديـن .. تحدَّث فيها عن الأديـان الكتـابية الثلاثة .. وتحدَّث فيها أيضًـا عن نشـوء الفلسفة ،

    المرحلة الثـالثـة : وهي مرحلة الأديـان بعد الفلسفة ، ثم ختم الكتـاب بإلمامة سريعة للموضوع في ( خاتمة المطاف ) .



    -ونبـدأ من بداية المرحلة الأولى في الكتـاب ، والتي يبتدئها العقاد بأصـل العقيدة لدى الإنسـان منذ قدم التـاريخ ، وعقائده الأولى التي كانت مساوية لحياته الأولى – حياة الهمج ” فقد جهل النـاس شأن الشمس السـاطعة وهي أظهر ما تـراه العيـون وتحسه الأبدان ” فنتج ذلك عن ” عقائد همجية ” كما يصفها العقاد .

    ويعتبر أن ذلك يدل على أن ” الحقيقة الكبرى أكبـر من أن تتجلى للنـاس كاملة في عصر واحد ” كما يدل على ” وجود الاستعداد للعقيدة أولا ثم تـوجد العقيدة ” وأن ” في الطبع الإنسـاني جوع إلى الاعتقاد كجـوع المعدة إلى الطعـام ” ، ويدل على وجود بـاعث أصيـل لدى الإنسـان على الاعتقاد . فاتفق علماء الأديـان على وجوده واختلفوا على كنهه .. فتعدّدت أقـوالهم ، وقد استعرضها العقاد عرضا يلم بأهمّها ، ثم فنّدها العقاد قولا قولا ونقدها وعلق عليـها ، ثم أجمـل تعليقه في النهاية بأن ” مسألة العقيدة أكبـر من أن يحصرها تعليل واحد … وهكـذا كل شعور واسع النطـاق في طبيعة الإنسـان ”

    ثم ينقل العقـاد عن علماء المقابلة بين الأديـان معرفتهم لثلاثة أطـوار عامة مرَّت بها الأمم البدائية في عقائد الآلهة والأرباب ، وهي : دور التعدد – دور التمييز والرجحـان – دور الوحدانيـة .

    ثم يتساءل العقاد عن صفة الوجـود ، أو صفة ما ” موجود ” ، ويقول بأن ألزم لوازم الموجود هي أنه ” غير معدوم ” ،

    ويقول بأن مجرد تعريفه بأنه هو ما يدرك أو يحس لهو تعريف قاصر ؛ لأن – على العموم – ” الموجودات غير محصورة في المحسوسات ”

    وعلى ذلك يبني تعريفه لمصطلح ” الوعي الكوني ” بأنه : كل وعي يتجاوز آمـاد الحواس المعهودة .

    ثم ذكر العقـاد ملكات نفسانية وظواهر إنسانية خارقة للعـادة .. حيَّرت العلماء .. ثم بدأوا يعملون فيها بالبحث والاستقصـاء ، وهي ظواهر كـ :

    الشعور على البعـد – التوجيـه على البعد – تفسيـر الأحلام – الاستيحاء الباطني – الوسواس … وغيرها .

    وقد شرحها العقاد وذكر أمثـلة لمحاولات علمية لتحقيقها بالتجربة والاستقصاء .

    ثم يعقب في نهايتها ويقول بأنـها ” سواء دخلت في مقررات العلم أو لم تدخل فيها –لن تكـون وحدها عمـاد الإيـمان والتصديق بالغيـوب .

    فإن الإيـمان يحتـاج إلى حاسة في الإنسان غير العلم بالشيء الذي هو موضوع الإيـمان ” .

    ويذكر العقـاد الماديّيـن ، ويقـول عنهم :

    “والواقع أنهم في إنـكارهم كل ما عدا المادة يرجعون القهقري إلى أعرق صور القدم ، ليقولوا للنـاس مرة أخرى أن الموجود هو المحسـوس وأن المعدوم في الأنظـار والأسمـاع معدوم كذلك في ظاهر الوجود وخافيـه … ويحسبـون على هذا أنهم يلتزمون حدود العلـم الأمين حين يلتزمون حدود النفي ويصرّون عليه في مسألة المسائل الكبـرى .

    وهي مسألة الوجود ، بل مسألة الآبـاد التي لا ينقطع عن حقائقها في مئات السنين ولا ألوف السنين ولا ملايين السنين ” .

    ثم يقـول العقاد أن ” الله ذات واعيـة ” فله كمـال الوعي والإدراك ومطلقهما ، وأنه ” لا يجوز في العقل ولا في الديـن أن تكون له حقيقة غير هذه الحقيقة ” ، ويقـول أن كلمة ” الذات ” في اللغة العربيـة هي أقدر اللغات في التعبير عن الكمـال المطلق المُنزَّه الأعلى عن نظيراتها من الكلمـات في سائر اللغات ، وأفرد تفصيلات أمثـلة لذلك .

    ثم يفرد العقاد جزء من كتـابه لذكر عقائد الأمم القديمـة التي كان لها دور في تعميم العقائد ، وبالتـالي انتشارها ، وهي :

    مصر – بـابل – الهنـد – الصين – فـارس – اليـونان ، وتضاف إليها : اليـابان .



    وننتقـل إلى المرحلة الثـانية :

    وهي مرحلة جديدة في الديـن ؛ لأن فيها نزلت الأديـان السمـاويـة ، وقد ابتدأها العقاد بذكر بني إسـرائيل واليهودية ، وعرف عقيدة بني إسـرائيل الدينية الأولى بأنها أكثر شبهًا بالعقيدة الوطنيـة ؛ حيث أنهم لم يكونوا ينكرون وجود آلهة أخرى غير إلههم ، ولكنهم اعتقدوا أن هذا الإلـه هو إلههم هم دون غيرهم من الشعوب ،و بالتـالي كانت فكرة الكفـر عندهم كمعنى الخيـانة الوطنية هذه الأيـام ، ثم نزل فيهم الرسـل وتواتـروا ، ونزلت عليهم الكتب السماوية ، فبدأت عقيدتهم الدينية بالتخلص من شوائبـها باتجاه عقيدة دينية موحّدة منزهة للإله الواحد الأحد ، فكانت ” نقطة تحول في تطور الاعتقاد بالله بين الأمم التي تؤمن اليـوم بالأديـان الكتـابية “.

    ثم عرّج العقاد على عـامل مهم في تطور العقائد الإلهيـة ، وهو : الفلسـفة ، وتعرّض لها منذ نشأتها التي ” بدأت حوالي القرن السادس قبل الميـلاد ، في العصر الذي بلغت فيه الديـانات القديـمة أقصى آمـادها من تصوّر الفكرة الإلهيـة والعقيـدة الروحية ، وكان ذلك العصر هو عصر النضج والتمـام في الديـانة الإسرائيلية ” .

    واستكـمل التوفيق كل العوامل اللازمة لنشوء الفلسفة ، فسـاعد ذلك على بـروز فلاسـفة أخذوا فكر الإيـمان والدين وعرضوها على البحث والقيـاس ، وقد ” اختـاروا فيما أخذوه واختاروا فيما نبـذوه ، وتـزودوا من رسـالة الإيـمان لرسـالة البحث في الحكمة والعلوم ” .

    وقد ذكـر العقاد أشهر الفلاسـفة ، وأشهر المدارس الفلسفية في ذلك العصر من الزمـان ، وتلك الرقعة من المكـان ، وشرح العقيدة الإلهية في كل فلسفة ومذهب ،

    فذكر : طاليـس المليطي ، ثم أكسينوفان ، وفيثاغورس … وغيرهم . وذكر المدرسة الرواقيـة وفلاسفتـها ، ثم المدرسة الأثينية وفلاسفتـها :

    سقراط وأفلاطـون وأرسـطو ، وهي ” أعظم مدارس الفلسفة بين الإغريق على التعميم ، سواء منها ما نشأ قبل الميـلاد وما نشأ بعده ” .

    ثم يكمل العقاد ليـأتي دور المسيحية ، ويأتي وقت ميـلاد السيد المسيح عليه السـلام وقد ” كان كل ما في الشـرق ينبئ برسالة مرتقبـة واعتقـاد جديد ” وقال العقاد :

    ” وكانت بشارته – عليه السلام – أعظم فتح في عالم الروح ؛ لأنـها نقلت العبـادة من المظاهر والمراسم إلى الحقائق الأبدية ، أو نقلتها من عالم الحس إلى عالم الضميـر ” ، ثم جمع العقاد بعد ذلك الملاحظـات التي أوردها المتشككون من وجود السيد المسيـح ، ونقدها وردّ عليها .

    ثم يأتي بعد ذلك دور الإسـلام ، والذي ظهر بعد مُضيّ ستة قرون على ميـلاد السيد المسـيح .”

    تشعبت خلالها المذاهب المسيحية تشعبـات كثـيرة ، وتسرَّبت كل هذه التشعبـات و كل هذه المذاهب جميـعا إلى الجزيـرة العربية … كما تسرَّبت مذاهب اليهودية قبل ذلك إلى أنـحاء الجزيرة العربية ” وقد ” كانت لليـهود مذاهب في الديـن تمتزج بالفلسفة أحيـانا وبالتفسيـرات اللاهوتية حينًا آخـر ” ، ولكن الأكثـرين من أهـل الجزيرة – عامة – كانوا ” يعبدون الأسـلاف في صور الأصنـام أو الحجارة المقدسة ” ، ” فلما ظهر الإسـلام في الجزيرة العربية كان عليـه أن يصحح أفكـارًا كثيرة لا فكرة واحدة عن الذات الإلهيـة “.

    وقال العقاد : ” فإذا كانت رسـالة المسيحيـة هي أول دين أقـام العبـادة على ( الضميـر الإنسـاني ) وبشر النـاس برحمة السـماء – فرسالة الإسـلام التي لا التبـاس فيها هي أول دين تمم الفكرة الإلهيـة وصحَّحها مما عرض لها في أطـوار الديانات الغـابرة “.



    وفي المرحلة الثـالثـة من الكتـاب :

    ألقى العقاد الضوء على الأديـان بعد الفلسفـة :

    وفيها الكلام عن تأثيـرات الفلسفة على عقـول المفكريـن المدينين بدين كتابي ، وكيـف أثـر ذلك على تفكرهم في الديـن وعلى تطور فهمهم لأمـوره – بخاصة الأمور الغيبية منها .

    ففي اليـهودية مثلا ، ظهر مفكـرون مثـل : فيـلون الإسكندري ، وابن ميمون .

    وفي المسيحية : تأخر ظهور الفلسفة في المسيحية – مع بعض الاستثناءات – عدّة قرون إلى ما بعد ظهور الفلسفة الإسـلامية في أوروبا الغربية .

    أما في الإسـلام : فقد تهيّأت الأسبـاب لظهور الفرق والمذاهب منذ الجيـل الأول ، وتلك الأسـباب كانت عديدة متعدّدة ..

    اختصّت بالإسـلام دونـا عن اليهودية والمسيحية . و طوى هذه الأسبـاب جميعا سبب قيـام الدولة مع قيـام الدين الإسـلامي في وقت واحد ، فالنـزاع على الدولة مرتبط بنشوء فرق ومذاهب كـالخوارج والشيعة ، وبنشوء القدريـة والمرجئة … وغيرها .

    وأهم ما يتصل بالفكرة الإلهية من البحـوث التي تناولتها الفلسفـة الإسـلامية :

    البحث في القضـاء والقدر ، والبحث في ذات الله وصفاته .

    ففي البحث الأول ، اختلف البـاحثـون على ثلاث فرق : المعتزلة ، والأشعرية ، والمتشددون .

    وفي البحث الثـاني ، اختلفوا على ثلاث كذاك : أصحاب العقل ، وأصحـاب النقل ، وأصحـاب النقل مع اتخاذ الحجة والبـرهان من المعقول .

    وأورد العقاد خطبة منسـوبة إلى الإمـام علي –رضي الله عنـه – كمثـال من الأمثـلة للفكرة الإلهية في الإسـلام .

    ثم مـال العقاد بالحديث إلى تأثـيـر الديانات الكتابية على المذاهب الفلسفيـة ، فقال :

    ” نشأت المذاهب الفلسفية بعد الأديـان الكتابية متأثـرة بها على نحو من الأنـحاء : فإمــا للموافقة ، وإمـا للمخالفة ، وإمـا للمنـاقشة والتفسيـر ” .

    ومن هذه المذاهب : مذهب المعرفيين . وأعقبـه بذكر أفلوطين – إمام الأفلاطونية الحديثة .

    ” ثم انطوت القـرون في ظلمـات العصور الوسطى إلى القرن السـابع عشر ” الذي اشتهر فيه ديكـارت الفرنسي ، ثم جورج بركلي الإيـرلندي في القرن الثـامن عشر ، وخلفهما في القارة الأوروبية والجزر البريطانيـة فلاسـفة كثيـرون “من ذوي الآراء المعدودة في الحكـمة الإلهيـة .. ثم فلاسـفة ألمانيـا الذي ظهروا في القرن التـاسع عشر ”

    ثم أفرد العقاد كلاما عن التصوف ، وقال فيـه : ” لابد من فصل خاص عن التصوف بين فصول الكلام عن الفكرة الإلهيـة .

    لأنه ينفرد بتفسيـرات في هذا الموضوع لا تتواتـر في العقائد العامة ولا تشبه المذاهب العقليـة التي يذهب إليـها الفلاسـفة ” ، وعرف التصوف بأنـه :

    ” ملكة فردية يستعد لها بعض الآحـاد ولا تشيـع في الجماعات وقد توصف بـ (العبقرية الدينية ) إذا بلغت مرتبة

    التـأصل والابتكـار ” ، وعرف العبقرية بأنها : ” يقظة وتنبـه ” .


    ثم انتقل العقاد إلى بـراهين وجود الله ، ولكن قبل أن يبدأها قال :

    ” في رأيـنا أن مسألة وجود الله مسألة ( وعي ) قبل كل شيء ” ثم أورد أشيع البـراهين التي استدل بها الفلاسـفة على وجود الله وأقـربها إلى التواتر والقبـول ،

    وهي : برهان الخلق ، وبرهان الغاية ، وبرهان الاستكمـال أو الاستقصـاء ، وبـرهان الأخلاق أو وازع الضميـر .
    وقد فصّلها العقـاد جميعها ، وشرحها شرحـا وافيـا موجزا بقدر الإمكـان .


    ثم انتقل إلى البـراهين التي وردت في القرآن الكريـم ، وقال أن القرآن هو أكثر كتاب ديني منزّل وردت وتكرّرت فيه الأدلة على وجود الله ، وقد نص القرآن بالتوكيـد والتقرير على أقوى البـراهين إقناعًا وأحراها أن تبطل القول بقيـام الكون على المادة العميـاء دون غيرها ، وهي :

    برهان ظهور الحيـاة في المادة ، وبرهان التناسل بين الأحيـاء لدوام بـقاء الحيـاة .

    ثم بين العقاد محاولات الماديين لتفسير ظهور الحيـاة في المادة الصمـاء ، وتخبطهم في دروب من الرجـم بالغيب في هذه المحاولات ، وقد ذكرها العقاد وفصّلها ، ونقدها ورد عليـها .

    ثم تحدّث العقاد بعد ذلك عن آراء الفلاسفـة المعاصريـن في الحقيقة الإلهيـة ، وهم أصحاب المذاهب الفلسفية التي نشأت بعد اكتشاف الإنسـان أن الأرض كرة سيـارة تدور في الفضاء كما يدور غيرها من السيـارات ، وأنها ليست مركز الكـون كما كان يُعتقد ، وبعد ظهور مذهب النشوء والتطور .

    فظهرت مذاهب فلسلفية – كان أوّلها في بلاد الإنجليز – على يد جون ستيورات ميل ، ومن بعده تلامذته الذي فصّلوا في مذهبـه ، والذي يمكن تسميته على العموم بـ ( التطور الانبثاقي ) أو ( التركيب المنتخب ) ، ثم التفت العقاد إلى البـلاد الأمريكية وذكر منها أشهر ثلاثة مذاهب من هنـاك وأجمعها .

    ويرى العقاد أن كل المذاهب البريطانية والأمريكية الحديثة تجمعهما سمتان اثنتان ، وهمـا :

    عجز الفلاسـفة عن التوفيق بين قدرة الله على كل شيء ، ووجود الشر والألـم في خليـقتـه ، ومحاولتهم الخروج من هذه المشكلة بتعميم قوانين التطور وإدخال الحقيقة الإلهية في نطاقها .

    ثم ذكر بعد ذلك مذاهب الفلسفة الفرنسية ، ثم الفلسفة الجرمانية ، ومن ثم بعض المذاهب الأوروبية المتفرقة ، وقد فنّدها العقاد جميعها ونقدها ورد عليـها .

    ثم يطرق باب العلاقة بين العلوم والمبـاحث الإلهيـة ، وخلاصة كلامه في هذا البـاب مجمعة في قوليـه :

    – ” ويحق للعـالم الطبيعي أن يبدي رأيـًا يحتج به في المبـاحث الإلهيـة بمقدار نصيبه من صحة العلم وسعة وقوة العارضة وصدق العبـارة . وهو يستفيـد هذه الخصـال من طول البحث وتعوّد التمحيص والتجربة ووفرة المعلـومات في موضوع واحد أو موضوعات متعدّدة ”
    – “أن العلـوم الطبيعية نفسهـا فليس من شأنـها أن تخوِّل أصحابها حق القول الفصـل في المبـاحث الإلهيـة والمسـائل الأبديـة ، لأنها من جهة مقصـورة على ما يقبـل المشاهدة والتجربة و التسجيـل، ومن جهة أخرى مقصورة على نوع واحد من الموجودات ، وهي بعد هذا وذاك تتناول عوارض الموجودات ، ولا تتنـاول جوهر الوجود ، وهو لا يدخل في تجارب علم من تلك العلـوم ” .

    ويختم العقـاد كتـابه بـ ( خـاتمة المطاف ) وفي خاتمتها يقـول :

    “وخاتمة المطاف أن الحس والعقل والوعي والبديـهة تستقيـم على سواء الخلق حين تستقيم على الإيـمان بالذات الإلهيـة ، وأن هذا الإيـمان الرشيـد هو خير تفسيـر لسر الخليقـة يعقله المؤمن ويدين به الفكر ويتطلبـه الطبع السـليم ” .

    http://www.ketabna.com/home/?p=373


    رابط تحميل الكتاب:



    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=2168































    ساهم معنا في نشر الموضوع

    الصور المرفقة الصور المرفقة
    عبير البرازي

    من اقوال العالم المبدع

    المفكر الموسوعي د. محمد حسن كامل

    **القراءة طاقة الإتصال والوصال بين الفكر والإبداع **

    **الكتابة كالمرأة العارية لا يسترها إلا ثوب البلاغة والحقيقة**

  2. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. قصيدة أبكت الإمام أحمد بن حنبل " رحمه الله
    بواسطة عبير البرازي في المنتدى مقاطع الفيديو
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 10-28-2015, 08:57 PM
  2. "اليوم عيد الفطر" لرحالة الشعر العربي :عبد المجيد فرغلي ... نسأل الله له الرحمة
    بواسطة عماد عبد المجيد في المنتدى شيخ شعراء الصعيد
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 08-05-2013, 10:26 PM
  3. الأم .. في شعر"رحالة الشعر العربي" عبد المجيد فرغلي.. نسأل الله له الرحمة
    بواسطة عماد عبد المجيد في المنتدى شيخ شعراء الصعيد
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 07-02-2013, 05:13 PM
  4. تكريم "رحالة الشعر العربي "عبد المجيد فرغلي بإتحاد كتاب مصر
    بواسطة أحمد مليجي في المنتدى شيخ شعراء الصعيد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-19-2012, 02:19 AM
  5. من " مسرحية العروبة وعودة فلسطين" شعر .. رحالة الشعر العربي"عبد المجيد فرغلي"
    بواسطة عماد عبد المجيد في المنتدى شيخ شعراء الصعيد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-13-2011, 09:44 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تصميم وتطوير