و يحدث ...
أن تُغادرَ السنونُواتُ شاطئَ الأحلامِ
فتعبرُ الذِّكرَى
على سفينةِ الحنينِ
باحثةً ...
عن مرفأ للأشواقِ
و مركبٍ بشراعٍ أحمرْ

تصلُ مع نسمةِ الرَّبيعِ
على جُنحِ يمامةٍ ورقاءَ
رسالةٌ من قلبٍ
طالما انتظرَتُْ منه خبراً تأخرْ

تَنسى القبرةُ
غناءها الحزينَ
فـ تَطرَبُ لحضورهِ
بسحر تَجلَّى لديهِ گجوهرْ

تنتظر السنبلةُ شمسَ الصباحِ
ليس لشيءٍ
إنما ...
لتشرق بلونها أكثرُ...
و أكثرْ

تنازع الفراشاتِ
لتتأنق
فيخْضرّ العمر
يَتعطَّرُ بنرجسٍ و عنبرْ

أتبقى حروفي شريدة ...؟
تبحث عنه بين ثنايا السطور
بين كتابِ الحَگايا
و قلمٍ و دفترْ

أَتَبقَى خُطُوطِي
تشكو الوَسِيلة
تسافرُ بينَ احتضارِ السِّنين
و عرشٍ تَصدَّرَ قمراً مُعمَّرْ

شكوتُ نُجومِي
و سهداً يغوصُ
بعيني يُنادي
و ليلٍ طويلٍ ... طويلٍ تَستَّرْ

هاك حَنيني
يَشكو أَنيني
فيغفو بينَ يديكَ يُداني
ليخطفَ بعضَ حبيسِ الأَماني
لينقذَ قلباً مريضاً تَحجَّرْ

-- جميلة نيال --


ساهم معنا في نشر الموضوع