النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: يوسف .. أبها الإيرانى السيد إبراهيم أحمد

  1. #1
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية السيد إبراهيم أحمد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    798

    يوسف .. أبها الإيرانى السيد إبراهيم أحمد


    يُوسُف: أيها الإيرانى


    السيد إبراهيم أحمد



    صفق البعض للدراما الإيرانية مثلما صفق للدراما التركية قبلها، غير أن المنطق الإيراني للدراما كان صادمًا عندما تناول حياة بعض الشخصيات الدينية المقدسة مثل: أصحاب الكهف ومريم العذراء ثم تمادى هذا المنطق وتجاوز حين دخل دائرة الأنبياء فبدأ بمسلسل عن سيدنا أيوب عليه السلام فلما لم يجد صدامًا توغل المنطق والتصورالإيراني الصادم فخرج علينا بمسلسل: "يوسف الصديق" الأمرالذي أثار نوعًا من القلق والنفور الذي تطورلاحتجاجات صدرت عن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهرالشريف وكذلك نقابة المحامين بتونس واللتان طالبتا بوقف عرض المسلسل لظهورشخصيات يحرم ظهورها؛ فبالإضافة لظهورالنبي يوسف أيضًا والده النبي يعقوب وأمين الوحي جبريل عليهم السلام خاصةً وأن مجمع البحوث كان قد سبق له أن اتخذ قرارًا بمنع تجسيد الرسل والأنبياء وكذلك آل البيت الكرام بل أن هناك إجماعًا فقهيًا من علماء الأمة الإسلامية حول حرمة تجسيد شخصيات الأنبياء في السينما والتلفزيون.

    والعمل برغم الهالة الإعلامية التى سبقته وصاحبته عن الجهد الفني المبذول إلا أنه فى كل الأحوال أتى بأخطاء تاريخية كارثية ما أنزل الله بها من سلطان، وذلك رغم ما أشيع عن العدد الغفير من كتاب السيناريو الذين انكبوا على كتابته بعد الرجوع إلى مصادر شيعية وسنية وعبرانية وغيرها، لكنك ـ لا شك ـ لن تسكت عن الخطأ الفادح الفاضح في أنهم أسكنوا يوسف مصر في زمن غير زمنه ليعاصر أناسًا غير المفروض أنه عاصرهم لهدف سكن في خيالهم لن يتعب السيناريست المحترف حتمًا من اكتشافه؛ فأمَّا أن يوسف قد عاصر أخناتون فهذا ما لم يشهد به من تناول سيرة أخناتون لا من الغرب ولا الشرق ويشهد بهذا "سيريل ألدريد" الكاتب البريطاني الذي عكف سبعة عشر عامًا متفرقة يكتب فيها كتاب :"أخناتون" والذي استند فيه على ما كتبه "جيمس هنرى برستيد" في كتابه الهام "فجر الضمير" الذي أثبت أن أفكار أخناتون سبقت الفكر العبراني بحوالى سبعة أو ثماني قرون، فكيف أوحى إليه يوسف بأفكاره عن التوحيد ذلك التوحيد الأخناتوني الذي حير العلماء فيما كان هو سَبقًا تاريخيًا أم امتدادًا لأفكار سبقته أم مزيج بينهما؟!

    كيف التقى الصديق أخناتون وهو الذى حكم مصر بين سنة 1372 و 1354 ق.م وانتقل في العام السادس من حكمه إلى منطقة تل العمارنة، حيث شيد هناك مدينة "أخيتاتون" لعبادة آتون واتخذ منها عاصمة سياسية ودينية جديدة، بينما وفد سيدنا يوسف عليه السلام في عهد الأسرتين الخامسة عشر والسادسة عشر وكان ملوكها من الهكسوس وهم غزاة أجانب وكانت عاصمتهم "أواريس" في شمال الدلتا فيما يسمى بعصر الانتقال الثاني أو عصر الاضمحلال الثاني.

    ولوـ حقًا ـ رجع كتاب السيناريو حتى للمصادر المسيحية لوجدوا كتاب: "خليل الله فى اليهودية والمسيحية والإسلام" لمؤلفه حبيب سعيد، يشهد بأن يوسف دخل في عهد الهكسوس، كما يؤكد هذا الأثريون المتخصصون وعلى رأسهم الدكتور زاهي حواس، ولو قلبوا صفحات كتاب مصر في القرآن والسنة للدكتور أحمد عبد الحميد يوسف ليؤكد، مع كل من تقدم ذكرهم، أن الهكسوس اتخذوا من الأسماء الفرعونية أسماء لملوكهم ولهذا فقد ظن من كتب أنهم فراعنة، وعلى هذا فلا زليخة ـ التي تسميها الإسرائيليات كذلك ـ ولا زوجها "فوطيفارع" ينتمون إلى مصر من أي جهة؛ لأن المصريون لا يعرفون التسامح تجاه زوجاتهن اللوائي تقدمن على الزنا وعلى من أراد التحقق عليه الرجوع إلى بردية "تسشتر بيتي" الثانية وكذلك بردية "دور بيني".

    كما يثبت كتاب حياة بني إسرائيل في مصر بين حقائق الدين ومصادر التاريخ لمؤلفه هشام سرايا بالأدلة أن دخولهم ـ أي بني إسرائيل ـ مصر كان في عهد الهكسوس معارضًا ما تسوقه التوراة من معلومات تتعارض منطقيًا وتاريخيًا مع تواريخ أخرى وردت في التوراة نفسها مستندًا في أن القرآن الكريم يتفق وأدق التفاصيل التي كشفت عنها الآثار في العصر الحديث وذلك عندما استخدم في سورة يوسف لقب "ملك" في حين أنه يلقب الحاكم الذي عاصر "موسى" بـ "فرعون" فهذا التعبير القرآني الذي يميز بين حاكم مصر في عهد يوسف عن عهد موسى عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام، يؤكد أن يوسف عليه السلام قد وصل إلى مصر في عصر لم يكن فيه الملوك المصريون يتخذون لقب "فرعون" الذي بدأ استعماله في الأسرة الثامنة عشرة،
    كما أنه لم يكن ممكنًا لسيدنا يوسف عليه السلام وهو مجرد بدوي عبراني أن يقوم مقام نائب الملك أوعزيز مصر ويحكم في مصر الحرة ذات النعرة المتعالية على الأجانب ومصر لم تزل على فرعونيتها.

    ولعل السبب المرجح للجوء كُتَّاب السيناريو إلى زرع يوسف عليه السلام في زمن أخناتون رغم البعد الزمني بينهما وهو ما يقارب حوالى الأربعمائة سنة ولم يرجعوه لحقبته الأصلية التي عاش فيها، هو خلو فترة حياته في زمن الهكسوس من الحبكة الدرامية التي تستتبع وجود الصراع والتصعيد الدرامي ولا يتوافر هذا إلا في زمن أخناتون بطبيعة الحال حين فرض عقيدته الجديدة على المصريين مما ألب عليه كهنة آمون فباتوا يعدون المؤامرات والدسائس، وكذلك الوزراء والقواد الذين حنقوا عليه بالإضافة إلى جموع من الشعب الذين كانوا يزمجرون في صمت ويعبدون آلهتهم بعيدًا عن آتون في صمتٍ أيضًا، كل هذا وغيره كان لابد أن يزيف السيناريست التاريخ لنقل الأحداث في بؤرة صراع تعينه على سرد أحداث وهمية ليتعامل لا مع التاريخ فقط بل مع المقدس في استهانة لا لشيء وإنما لأن العقل الجمعي للشيعة يتصور ذلك وأكثر منه فيجعل من اللا معقول معقولًا، ومن الخرافة حقيقة، ومن الخيال واقع، وليس أدل علي ذلك من أن الإمام المهدي مازال يعيشً في سردابه والأدهى أنهم مازالوا في انتظار خروجه عجل الله تعالى فَرَجُه.

    ولا يستغرب أحد ظهور الإمام علي بن موسى الرضا ـ ثامن الأئمة ـ في أحد المسلسلات الإيرانية التي تبثها قناة الثقلين الشيعية أو بالأحرى عدم ظهوره فهناك هالة ضوئية تخفى وجهه ويتساءل لماذا لم يفعلوا هذا مع الأنبياء إذا ما علم أن مقام الأئمة المعصومين من آل البيت رضوان الله عليهم هم فى مكانة ومقام أعلى من مقام الأنبياء عليهم السلام استنادًا إلى ما قاله الإمام الخميني في كتابه: "الحكومة الإسلامية"، ويدور حول مقولته جمع من أهل العلم الشيعي كالمجلسي والصدُّوق والمُفيد في كتبهم "الهداية" و"المقالات" وغيرها: (وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل).

    وحسنًا فعلت القنوات العربية الرسمية حين تضامنت في عدم إذاعة ولا حلقة من حلقات تلك المسلسلات التي تتعمد إبراز شخوص الأنبياء وآخرها مسلسل يوسف الصديق، غير أن الذي كسر هذا التضامن العربي هي "قناة المنار" لتثبث من جديد أن هواها إيراني وأنَّ الادعاء من قِبَلِ القائمين عليها أو الحزب الذي تتبعه أنها قناة عربية المنبع والمصب هو ضربٌ من خيال، ليظهر أمام الكافة أن هناك من هو إيراني أكثر من الإيرانيين وينفذ بصدق أجندةً كثيرًا ما حاول إيهامنا أنه محايد تجاهها، وأن هناك أكثر من يوسف إيراني يعيش بيننا في زي عربي.




    ساهم معنا في نشر الموضوع

    التعديل الأخير تم بواسطة السيد إبراهيم أحمد ; 07-15-2017 الساعة 04:26 PM

  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    9,228




    الأديب الكبير


    السيد ابراهيم احمد


    جزاك الله على هذا التوضيح, والف شكر على هذه المعلومات القيمة

    والبحث بعمق التاريخ

    أتفق معك انه يوجد اكثر من يوسف ايراني يعيش معنا

    وما هذا الحزب الا من صناعته,

    لست أعارضهم ,فهم احرار بأنتمائهم ولكني ارفض مخططهم ان سيؤذي عقيدتنا

    بارك الله فيك وبفكرك وبأسلوبك الرشيق

    والا ترى معي انا غيبتك طالت, وكنت أخبرتني بتحضيرك لبعض الامور

    الم تخف قليلا؟

    ان لم تشتاق لنا نظرا لوقوعك بخضم أعمالك, اقول نحن اشتقنا لك

    تحياتي وتقديري اخي العزيز





    عبير البرازي

    من اقوال العالم المبدع

    المفكر الموسوعي د. محمد حسن كامل

    **القراءة طاقة الإتصال والوصال بين الفكر والإبداع **

    **الكتابة كالمرأة العارية لا يسترها إلا ثوب البلاغة والحقيقة**

  3. #3
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية السيد إبراهيم أحمد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    798

    الناقدة المبدعة .. ومديرتنا الرائعة ..

    الأستاذة /عبيـــر البــرازى..

    لقد من الله عليَّ بالشفاء حين التقيتكم أنتِ ورئيس اتحادنا ، وزمرة رائعة من أعضاء اتحادنا بأمسية رامتان بمصر
    ولولا الشوق ـ أختى الصادقة الصدوق ـ لما أستطعت أن أقطع الأميال سعياً لارتشاف عبير الكلمات ..

    ومضت ساعات الأمسية سراعاً ، فما حظينا منك بغير اللقاء المبتسر ، والتسليم المختصر ، وكان كل الأمل أن أستضيفك
    وسعادة السفير لتحلا ضيفين على أرض البطولات ( السويس) .. وكما يقول المصريون تهويناً على أنفسهم فى مثل هذه
    المواقف : معلش .. خيرها ف غيرها .. والجيات أكتر من الريحات .

    أما الأعمال فسأوافيكى بها .. وما شغلنى غير حفل التوقيع الثانى لكتابى : ( محمد صلى الله عليه وسلم ..
    كما لم تعرفوه ) بمعرض القاهرة الدولى للكتاب .. ولقاءات بالتليفزيون وغيره بمناسبة المولد النبوى الشريف ,, وكل عام
    وأنتِ والأسرة بكل خير ..

    خالص مودتـــى .. وعظيــم تقديرى لشخصكم الكريــــــم .. أختى العزيزة ...........



  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    9,228






    الكاتب المبدع

    والباحث في شرايين العلم والمعرفة

    الشاعر السامق


    السيد إبراهيم أحمد المحترم



    لن انسى ما حييت تقديرك لقطع الأميال تلبية لدعوتي

    التي والله لم أكن على علم بوجود تلك المسافات الطويلة

    وكم أشعر بالاحراج لتكبدك عناء السفر

    ولكن مع كله يتلاشى الامر امام روعة اللقاء

    الذي شعرت حين لقاءك بفرحة لا تقدرها الكلمات

    حقا كان اللقاء قصير لازدحام المناسبة

    وكان يسعدنا طبعا تلبية دعوتك على ارض البطولات

    ولكن أوعدك في المرة المقبلة سأنسق كل الامور

    وساعلمك لتجهز نفسك وتحدد امسية جميلة لا شك..

    الف الف مبروك توقيع كتابك الجديد ويا حبذا تكتب موضوع

    مصور عن تكريمك وتوقيعك للكتاب الثمين الواضح من عنوانه

    محمد صلى الله عليه وسلم...!!! أيوجد أروع من ذلك؟؟

    وتضعه بقسم اعلام الإتحاد

    اكرر شكري لحضورك من البعيد البعيد بالوقت

    الذي تغيب من هم يقطنون بالجوار...!!

    أخي الكريم لم أجد بطيبتك وكرم اخلاقك وأصلك الطيب

    والحمد لله تعارفنا على ارض الواقع وهذا ما كنا نصبوا اليه

    الخروج من العالم الرقمي لنلتقي بجميع الأحبة

    مودتي مع خالص الشكر والاحترام العميق

























    عبير البرازي

    من اقوال العالم المبدع

    المفكر الموسوعي د. محمد حسن كامل

    **القراءة طاقة الإتصال والوصال بين الفكر والإبداع **

    **الكتابة كالمرأة العارية لا يسترها إلا ثوب البلاغة والحقيقة**

  5. #5
    كاتب ذهبي
    الصورة الرمزية عزة ابو العز
    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    الدولة
    مصر
    دولة الإقامة
    جمهورية مصر العربية
    المشاركات
    286


    الأديب الأريب والمثقف الكبير السيد إبراهيم

    أحييك كاتبنا الكبير على هذه اليقظة العلمية وعلى هذا الموضوع المهم والخطير وعلى هذه المعلومات التاريخية التى تنم أننا أمام باحث بامتياز وليس مجرد كاتب عادى

    مما لا شك فيه أنك عرضت الموضوع باسلوبك الشيق وبالمعلومات الموثقة مما أكسب الموضوع أهمية علمية فوق خطورته

    ولا يسعنى إلا أشكرك على غيرتك على الدين والعقيدة وبورك فى جهدك وجعله الله فى ميزان حسناتك

    وافر تحياتى وتقديرى



  6. #6
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية السيد إبراهيم أحمد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    798
    بورك في جنابك الكريم

    الكاتبة القديرة والناقدة الخبيرة


    عزة أبو العز

    كلماتك شهادة أعتز بها، لأنها صادرة من كاتبة صحفية تعلم

    كم الجهد المبذول، والتتبع التاريخي عبر المراجع، ومما لاشك

    فيه أن للغيرة الدينية مكانها من الكتابة، غير أن البحث العلمي

    هو ما يفرض رأيه في النهاية.

    خالص شكري وتقديري لشخصك الكريم..



  7. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تحيةً من أرض الجزائر للشاعر إبراهيم بشوات السيد إبراهيم أحمد
    بواسطة السيد إبراهيم أحمد في المنتدى حبر الاتحاد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-12-2014, 02:50 AM
  2. قصة : القطار ...... السيد إبراهيم أحمد
    بواسطة السيد إبراهيم أحمد في المنتدى القصة القصيرة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 01-06-2014, 01:18 AM
  3. عصا .. مرسى السيد إبراهيم أحمد
    بواسطة السيد إبراهيم أحمد في المنتدى حبر الاتحاد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-13-2013, 01:19 AM
  4. جرح على جرح السيد إبراهيم أحمد
    بواسطة السيد إبراهيم أحمد في المنتدى حبر الاتحاد
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-21-2012, 05:34 PM
  5. أمى السيد إبراهيم أحمد
    بواسطة السيد إبراهيم أحمد في المنتدى إبتهالات دينية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-24-2011, 03:20 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تصميم وتطوير