النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: لفحة حب باريسية رغم أنف الجليد......!!

  1. #1
    رئيس إتحاد الكتاب والمثقفين العرب الصورة الرمزية محمد حسن كامل
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    دولة الإقامة
    فرنسا
    رقم العضوية
    001
    المشاركات
    3,297

    لفحة حب باريسية رغم أنف الجليد......!!


    لفحة حب باريسية رغم أنف الجليد ....!!


    لفحة حب تحت الثلج.jpg111.jpg



    لَفَحَ : فعل ماضي مبني على الفتح
    لفح أي شديد الحرارة
    وما أعظم من شدة حرارة الحب .....!!
    الجليد : الماء عندما يتجمد فيصبح جليد
    ضدان فكيف يجتمعا ....؟
    نار حارقة ومياة متجمدة ....!!
    إليكم التفاصيل والتحليل والتعليل :
    إستيقظت اليوم وفتحت نافذتي على هذا المشهد من مشاهد شهر ديسمبر
    مشهد العدل الأبيض
    العدل الذي يغطي مدينة النور الساحرة
    المدينة البيضاء
    الثلوج تغطي كل شئ
    أسطح المنازل وأسطح ناطحات السحاب
    تغطي السيارات
    سيارات الأغنياء والفقراء
    كل الماركات
    العدل الأبيض يلقي برداءه فوق كل شئ
    لا فرق بين هؤلاء ولا أولئك
    عدل من الله حتى يفهم البشر عدالة رب البشر .
    العدل الابيض يذكرني بصاحبة الرداء الأبيض
    أول حسناء باريسية إلتقيت بها
    وتبدأ الحكاية :
    تنفست الأيام الأولى من شهر ديسمبر , وبدأت الثلوج تتساقط أشبه قطع قطنية من السماء , وفي الصباح رأيت باريس تحت رداء العدل الابيض ....كل شئ أبيض في أبيض .
    لم أدرك أن هناك لغة وثقافة خاصة للتعامل مع الجليد .
    كنت أرتدي حذاء مصري الصنع (( باتا )) فخر الصناعة المصرية , ولم أكتشف بعد مهارته الخارقة في التزحلق على الجليد .
    حاولت أن أمشي على الرصيف الأبيض الذي يعلوه الثلج باكتر نت 30 سم .
    إستخدمت كل المهارات كما لو كنت طفل يحاول أن يمشي في عامه الأول .
    وسرعان ما اختل توازني وتزحلقت لأستلقي طريحاً على ظهري مدفونا في الثلج .
    وسرعان ما تدخلت السماء برائعة من سطور القدر
    فجأة وجدت ملاكاً
    يتدلى شعرها الأصفر على وجهي ويداعب جبهتي
    وإبتسامة دافئة
    وتسألني هل أصابني ضرر ؟
    هل أطلب الإسعاف ؟
    وأخذت بيدي على كتفيها ووصلت بي إلى اقرب مقهى
    كنت أتمنى أن تطول المسافة ولكن هيهات ثم هيهات ومقاهي باريس لاحصر لها .
    وتم التعارف بيننا
    وكم كانت سعادتي حينما عرفت أنها تدرس الأدب اللاتيني في جامعة السربون
    ومن هنا كان طريقنا واحد .
    كنا نستقل مترو الأنفاق سوياً لنصل إلى الجامعة سوياً .
    في المترو غالباً من نتناقش حول قضية نقدية من الأدب القديم أو الحديث .
    كنا نلتقي في وقت الفراغ بين المحاضرات في حديقة لوكسمبورج , تلك الحديقة التي تبعد عن السربون بأمتار معدودة والتي شهدت ميلاد رائعة (( فيكتور هوجو )) أديب فرنسا الذي كتب فيها رائعة الأدب العالمي (( البؤسساء )) , وكانت سوزان تقرأ فيها شعر راسين لعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين , الذي كرَمتني في بيته
    وزارة الثقافة المصرية , هذا التكريم الذي لم أكن احلم به يوماً ما أن تكرمني الدولة في عقر دار عميد الأدب العربي .
    وكنا نقرأ سوياً شعر لا مارتين في تلك الحديقة من كتاب أحتفظ به في مكتبتي حتى الأن وعليه إهداءها
    هنا أدركت معنى العدل الأبيض
    أحببت ثقافة التزحلق على الجليد التي تطير بي إلى حضن تلك الذكريات الرائعة .
    كانت تعشق الفلسفة والأدب والموسيقى والفنون التشكيلية
    كنا نقطع باريس سيراً على الأقدام من متحف إلى مكتبة وربما مسرح .
    سافرت معها في شرايين التاريخ الفرنسي العريق ولاسيما وهي تنحدر من أسرة فرنسية عريقة يجري في عروقها الدم الأزرق من بارونات فرنسا العريقة .
    لقد شهدت جدران جامعة السربون قصة حب دافئة لن تبلى في كف الزمن .
    مازلت أزور تلك الأماكن التي كنا نجلس فيها خاصة مقهى (( فيكتور هوجو )) في ميدان فيكتور هوجو باريس الدائرة السادسة عشر.
    بدأت أسجل تلك اللحظات الرائعة في يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة التي بدأت
    حصرياً في اتحاد الكتاب والمثقفين العرب على هذا الرابط , والتي سوف نقدمها قريباً إن شاء الله على شاشة القنوات الفضائية .




































    ساهم معنا في نشر الموضوع


  2. #2
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية روعة محسن الدندن
    تاريخ التسجيل
    May 2016
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    2,513
    رئيس اتحادنا الدكتور
    محمد حسن كامل

    لفحة حب من زحلقة القدر
    سقوط جميل لانه حول الثلج لدفء في التحليق
    وسلسبيل خيالي في سردك أرسل الحب والدفء للقلوب من خلال منظر العدل وصاحبة الرداء الابيض
    حدث سطرته بصدق المشاعر وعبقرية الوصف لمدينة تشبه الولادة والعروس والموت
    الابيض في الولادة بداية الحياة ومسيرتها
    وعروس تزف لقصرها
    واما الموت فهو نهاية الظلم والتفرقة والكل سواء
    مدينتك البيضاء حملت كل السمو بين حروفها

    تحياتي وتقديري لك د. محمد حسن كامل
    قصة وسرد من أستاذنا العبقري



  3. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تصميم وتطوير