النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مقامة أدبية رقم (15) بعنوان زيارة الحاكم .. بقلم الكاتبة هيام حسن العماطوري / سورية

  1. #1
    كاتب نشيط

    تاريخ التسجيل
    Dec 2017
    المشاركات
    88

    مقامة أدبية رقم (15) بعنوان زيارة الحاكم .. بقلم الكاتبة هيام حسن العماطوري / سورية

    مقامة أدبية رقم (١٥)
    بعنوان ..زيارة الحاكم ... بقلم الكاتبة هيام حسن العماطوري /سورية
    استقبلتنا أرض الكنانة بوجه بشوش .. وكأنها تحصي ليرات ذهبية وقروش ..وفتحت لنا فتحاً مبين ...أذرعاً ممتدة للقادمين ..تحتفي بنا ايما إحتفاء ..بكرم ٍ فاق حد السخاء ... قلت لنفسي تلك البداية لا جعل الله لها إنتهاء ..فتجمع أمام الخان جمعٌ من الصبية وقد كنا به نزلاء ..فنظرت من مخدعي للباحة ..علام أصواتهم تعلو دون حياء .. مشهد ٌ رافقني من مهدي ..مذ كنت غلاما ً طائعا. حتى ما بدوت فتياً يافعاً ..أتراكض مع أترابي وألعب معهم لعبة الإختفاء..فأختبأ ما بين زوايا الفناء .. لعمري كنت شديد الدهاء ..
    يبدأ البحث عني دون جدوى او رجاء...وتمضي ساعات النهار فأظهر فائزاً ..وتعبهم يضيع هباء . . صحوت من غفلتي .. فتذكرت أن في متاعي بعض الحلوى ..ناديت على أحدهم أتاني بلهفة ..نعم يا سيدي ماذا تبغى ..قلت أيها الفتى خذ هذه الحلوى وأمضي بها لأترابك ثم صح بين الناس. .. لقد وصل من بلاد الشام رجل ً شديد البأس .. حنكة و ذكاء وحضور . .يكشف في ظهر الغيب المستور .. انه طبيب نافع يزيل السقم و العلة . . ويهدي العاصي لخله ...من ْ أراد منه طلب ... فاليذهب للخان ويرى بأم العين العجب .. فبدأ يتجمهر الربع وكل منهم لديه هم و سبب ...ومن فوري أخذت أرتب لكل ٍ ميعاد .. وأجتهد في فائدة العباد ..فذاع صيتي أطراف البلاد ..وعن رجاحة الرأي و السداد . .حتى تناهى إلى مسامع الحاكم . .وطلبني لأمر هام ..ومهام تبدو جسام ..وكنت قد أتخذت لي مسكناً ودار ..يمتدحني لحُسن خلقي كل جار ...وقد مددت يد العون لمن ْ تقطعت به الأسباب والأوصال... وجارت عليه الأقدار والنوب .. وضاقت الدروب ..وازدادت الحجُب .. وكنت قد حدثت وجيدة عن رؤية غريبة ..تمرست حلماً يراودني كل ليلة.. يوقعني في حزن ٍ و ريبة ..ومضى ما يقرب الجمعة سبعة أيام مجتمعة ..أحاول حل لغز عجيب ..اجدني فيه وسط نار ولهيب ..اتقلى فأستشعر الحرارة ولا تمسني سياطها ..بل تحميني هالة تبرد ألسنتها فتخيب ..أستفق فزعاً و لا شيء أستطيب ...قالت لي أستخر عراف لحالك ... فحضيت بعراف ٍ قريد كشف ماهية احلامي بنظر بصيىرته البعيد ..وفسر الحلم بخير جديد ...فتوكلت على الله وقفلت راجعاً لمسكني وزوجتي تخالجها الظنون .. وعن سحر في جسدي مسكون ..فقلت لها : لا تهلعي واوجيدة زوجتي المصون...ربما خير قادماً مضمون ..فما هي إلا سويعات حتى طُرق الباب . .فأستأذن بالدخول حاجب الحاكم ..وطلب مرافقتي بالحال ولم يجب عن أي سؤال ...فمضيت أرتدي حلتي الجديدة ...فأدعي لي بالسلامة وجيدة ...رمقتني بنظرات فريدة ..وقالت جعل الله عودتك أكيدة .. فغادرت بيتي برفقة الحاجب ...تلاحقني عيون مشرئبة ..كل المارة بذلك الحي العتيق . .تتهامس لما معي هذا الرفيق ..فتحملت حشريتهم على مضض ... فشددت من عزمي ولم أجزع ..وزدت وقدة لقلبي حتى بدا نجمي يسطع ..وتوكلت على الواحد الأحد بعفوه ورحمته اطمع ..حتى وصلنا حديقة القصر ..واخذت أفكر بحاجته و وقلبي يعتصر ...بدأت أستجمع قوتي ..و أرتب أفكاري فتتوهج في نفسي ثقتي ..وقدمت دون مهابة ..ولم أخمن ما سيكون مآبه ..فأسمحوا لي أيها السادة ..هذا يوم ما عملت حسابه ..وماذا سيكون من أمري كربة واغتراب َ ..أم تحول في حياتي يشق لبحري عبابه ...دعوني أخبركم ما سيكون ..وعسى أن لا أمسي مجنون ..لأتحقق من الرواية ..فكونوا معي للنهاية ..أدعكم بأمان ٍ من الله .. أوصيكم بوجيدة .. إذا ما عدت لألثم جيدها ... لحى الله أيام الهناء ..وأراكم بخير ...إلى اللقاء ...
    31899983_477765332640461_3306190078417567744_n.jpg


    ساهم معنا في نشر الموضوع


  2. #2
    كاتب نشيط

    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    42
    اختيار موفق ... سلمت عزيزي



  3. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تصميم وتطوير