مذكرات إمرأة....
/روعة محسن الدندن/سورية
......
هذا المقعد أعود إليه كثيرا فمازالت دفاتري التي تحمل الكثير من طفولتي وطيشي وحبر روح أصدقائي
عبق جميل يفوح منها ولولاها ما استطعت الصمود والعيش
دائما تعيدني لروحي التي ضاعت يوما وحلمي الذي سرقته الأيام
لتلك الرسوم والخواطر والخربشات التي كتبتها
لن استعيد تلك الأوراق التي مزقتها هربا مما حملته
ولكنها مازالت تتطاير عند رصيف العمر ومقعد الأيام
ذلك المقعد يشعرني بالحنين وأشعر معه كم تغيرت وكيف هرمت باكرا
ولكنه يحملني إلى عالمي لأعيد الروح لأحلامي وتنهض من بين الركام تلك اللوحة التي رسمها يوما أستاذ لطالبته مكافئة منه لفوزها
بقيت لسنوات بين الأوراق ليمزقها الزمن بسبب الإهمال
كل الأصوات تعود حاملة معها شريط الكلمات وعبارات الحلم
ونظرات الصدق لتسطر حروف صادقة من قلوب محبة
لم ندرك حجم هذه الحروف الإ عندما نعود إليها ويغيب أصحابها لنشاهد قلوب كبيرة بحجم الكون وضعت على السطور وتحمل الحياة فأرواحهم مازالت معطرة بعبق الماضي الذي كنا يوما نتمى أن يتسارع قطار العمر لنكتشف المستقبل ولو علمنا محطاته لما تمنينا رؤية الغد وأصحابه


ساهم معنا في نشر الموضوع