النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: عنترة وعبلة أنشودة الحبّ والحرب.

  1. #1
    كاتب جديد

    تاريخ التسجيل
    Dec 2017
    الدولة
    سوريا
    رقم العضوية
    91217
    المشاركات
    7

    عنترة وعبلة أنشودة الحبّ والحرب.

    القلبُ الأبيضُ في الجسمِ الأسودِ هو فارسٌ مقدامٌ , أحسنُ العربِ شيمةً , وأشجعهم في ساحاتِ الوغى , وأعزهم نفساً . هذا القلب الّذي استولت عليهِ عبلة ابنة عمهِ فذهبت قصتهم مثلاً في الإخلاصِ لمن نحبّ . ومن ينكرُ أنّ الرّسول العربيّ الكريم أحبّ أن يراهُ ( ما وصفَ أعرابي قط فأحببتُ أن أراه إلا عنترة ) . من يدخل أعماقهُ سيجدُ قصة حزنٍ هو ابن زبيبة الجارية الحبشية السوداء , بطلُ داحس والغبراء وهو من أعادَ النساءَ والأرزاق من أيدي الأعداء . هذا الراعي الّذي نالَ حريته وانعتقَ من العبودية بعبارةِ والدهِ الشّهيرة ( كر وأنتَ حرّ ) . الحبّ والحربُ المرأة الجميلةُ الّتي تخفق لها القلوب وتتضرع لله ليحقق اللقاء وفارسنا رفضَ أهله نسبهُ لسوادِ لونهِ فقط وهل حقاً أحبتهُ عبلة وهي صبيةٌ عربيّةٌ أصيلة تامة الخلق . وتعلقت بهِ , أم هي الأقدارُ تبعد المحبين . حتى في ساحاتِ الوغى كانَ حديثهُ موجهاً لتلك الحبيبةِ الفاتنةِ الّتي استولت على هذا القلب الشّجاع , رغم أن الحض هو طلبُ الأمر بقوة والحث عليه إلا أنّ عنترة كانَ يخاطب عبلة بتحببٍ ليكسبَ ثقتها ويستحضرها في معاركهِ . هي الحبيبة ومن أجلِ تلكَ العيون يسمعُ صليلُ السيوف .
    هلّا سألتِ الخيلَ يابنةَ مالكٍ
    إنْ كنتِ جاهلة بما لم تعلمي
    يخبركِ من شهدَ الوقيعةَ أنّني
    أغشى الوغى وأعفّ عندَ المغنمِ
    يدعونَ عنتر والرماح كأنّها
    أشطانُ بئرٍ في لبانِ الأدهمِ
    يبدو أن عبلة كانت تحبّ شجاعتهُ وإقدامهُ وهذا الخوف الكبير عليه قد يكونُ السببَ حسب بعضِ الروايات منعها من إنجابِ الأطفال بعد الزواج . لذلك بقيت بجوارهِ وباركت لهُ أن يتزوج وأن ينجب الأطفال لعلمها أنّها هي مليكة القلبِ والروح . أنا أعتقدُ أن قصتهم كغيرها لم تتكلل بالزواج وذلك من قصةِ رحيلها وزواجها من رجلٍ أبيضٍ ضخم من بني شيبان وهذا ما فطرَ قلبهُ وهيجَ لواعج الشّوق وقد نعا قلبهُ وروحهُ بعدها في حديثٍ مع الطيور بعيداً عن أهله وقبيلتهِ .
    يا طائرَ البانِ قد هيّجتَ أحزاني
    وزدتني طرباً يا طائرَ البانِ
    إن كنتَ تندبُ إلفاً قد فجعتَ به
    فقد شجاكَ الّذي بالبينِ أشجاني
    وطرْ لعلّك في أرضِ الحجازِ ترى
    ركباً على عالجٍ أو دون نعمانِ
    يسري بجاريةٍ تنهلُّ أدمُعها
    شوقاً إلى وطنٍ ناءٍ وجيراني
    ناشدتكَ اللهَ يا طيرَ الحمامِ إذا
    رأيتَ يوماً حمولَ القومِ فانعاني
    وقلْ طريحاً تركناهُ وقد فنيت
    دموعهُ وهو يبكي بالدمِ القاني
    تظهر دموعُ عنترة لرحيل محبوبتهِ عنهُ حقاً لم ينفعهُ إحضار النوق العصافير من العراق ولم ينفع السّيف القاطع في تضميدِ قلبٍ مكلومٍ أحبّ بصدقٍ امرأة هي الحياة ومهجتها لو كانت عبلة شاعرة ماذا كانت ستخبرنا عن عنترة ؟ أجمل العشق ما بقي مخبأ بينَ طيات القلوبِ . تزوجَ أم لم يتزوج عبلة هي قصة حبّ ترويها الجدات لمئات بل لآلاف السنين وهذا التعدد للزوجات الّتي يكتب عنهُ البعض يؤكد أنّ للإنسانِ المحبّ قلباً واحداً يتنفس الحبّ هواءً في شرايينهُ .


    ساهم معنا في نشر الموضوع


  2. #2
    كاتب نشيط

    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    42
    قصة خالدة ، بطلها فارس مغوار رمز للفداء والوفاء ... وشعره شاهد على تفاصيل القصة بجميع أحداثها



  3. #3
    كاتب جديد

    تاريخ التسجيل
    Dec 2017
    الدولة
    سوريا
    رقم العضوية
    91217
    المشاركات
    7
    عنترة هذا البطل العربي الكريم النفس المترفع عن الدنيئة أشعاره تحمل الكثير من القيم العربية الرفيعة.



  4. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تصميم وتطوير