أمومة مع وقف التنفيذ/روعة محسن الدندن/سورية
كانت ليلة طويلة رافقها الإرهاق مع الألم وانتظار الصباح
الذي استقبلته بصوت فيروز وفنجان القهوة ومراقبة خيوط الشمس وهي تتسلل من نافذتي مع نسمات الصباح العليلة
وأجمل ما يحمله الصباح هو قبلات أولادي مع ابتساماتهم التي ترافق استيقاظهم وكأن الصباح منهم ينشر الفرح والأمل
والمحبة
وتلك الزهور التي ترسلها صديقاتي مع دعواتهم ومحبتهم
وسماع صوت البعض منهن ونبرات الفرح وهم يتحدثون لي لسماع صوتي
جميلة الحياة إذا وجدت الثقة وكنت موضع ثقة للكثيرين أحيانا أشعر بأن هروب البعض للعالم الإفتراضي ومواقع التواصل هو لتخلص من أعباء العمر والبحث عن شخص يشبه البئر لنصرخ داخله ونبكي لنخرج ما أصابنا من وجع أو ظلم مجتمعنا وأسرنا وكل من ترك بصمة ألم
وبعد ذلك يمكننا الرحيل بسلام وأننا تحدثنا دون خوف ودون لوم ولا نهتم لما سيفكر به الناس أو يتم تحليله وبعيدا عن نصائحهم
ربما المعاناة تتكرر مع الجميع ولكن مع اختلاف الأسماء والشخصيات وبعض التفاصيل والنهايات
ويعود هذا لمدى قدرة الشخص ووعيه لتحمل ما يحدث معه
والبعض يضحي بحياته من أجل أولاده والبعض يقرر تغير واقعه لأنه يستحق الحياة وربما لم يعد يهتم الإ للخلاص من الألم
منذ فترة قالت لي صديقة أحببت كتاباتك وفكرك وأريد أن أروي لك قصتي وكنت في أثناءها مشغولة وقلت لها
امنحيني بعض الوقت ويسعدني الحديث معك وثقتك
ومرت الأيام والشهور ولم تكلمني بعدها وأنا لم أحاول الإتصال بها
كل ما علمته بالبداية معناتها هو عدم قدرتها على الإنجاب
وفشلها في استمرار الحمل
وكنت أظن أن مشكلتها في أن تصبح أما وهذا هو السبب لحزنها أو معناتها
أرادت أن تكتب لي قصتها ولكن شعرت أن الحروف والكلمات لا تسعفها وأن الكلمات مسجونة ترتعش من شدة مرارتها
وبدأت تتكلم بصوت يرافقه الدموع
نسيت ذلك الألم الذي منعني من النوم وأنا أسمعها وأشعر بحجم الظلم عندما تكون طفلا لأسرة جاهلة ومجتمع مجرم لأن القانون لا يعاقب هذه الجرائم لأنه بعيدا عنها ولا يسمع بها الإ في المحاكم وربما تنتهي بجريمة حقيقة وموت
مجتمع يعتبر الأنثى مصيبة وعار ويجب التخلص منها وتزويجها لأول عريس وهي ابنة 12 عاما
وكل ما تحتاجه هذه الأسرة التي انتقلت لبيتهم هو خادمة
ليقوم أفرادها بضربها ومعاملتها على أنها تحتاج إلى تربية وتعليمها كيف تتقن الطبخ والتنظيف وتنجب الأطفال
ولكن لا يحق لها أن تربي أطفالها ليكون أولادها العدو الأول لها وهنا يصبح القرار بالإنفصال وطلب الطلاق والرحيل هو الحل الوحيد
لتصبح مطلقة وهي في 19 من عمرها
وعندما تقرر الزواج بعد سنوات تصبح تلك السيدة إنسانة عديمة الأخلاق لأنها تخلت عن أطفالها وتزوجت وقررت البدء من جديد ولم تستسلم أو أصابتها التجربة برفض تكرار هذه التجربة
كانت تتكلم بحزن ودموع وألم الذي جعلني أبكي وأنا أسمعها
ولكن دون كلام لتتكلم وتبوح بكل ما تريد
لينتهي الأمر بهروبي لنوم وأنا أبكي
......

صحراء الروح....
روعة محسن الدندن/سورية
.....
صحراء الروح...
أراها نداء الروح للروح....
أو أنفاس توجع دفين
هي صرخة مكبوتة بين السطور..
هي نقطة لاتلتقي الا..
ويعصف ريح الحزنِ
في ورقِ الشعور
هي صبر عرق الياسمين..
غداة جف الحب
وانتهك الضمير
مني إلى ذاتي سأرحلُ
بين طيات الحنين
لا نهر يحملني ولا
ربان يأخذ بالسفين
أنا صرخة الأوجاع في
جلد، الأسى
أنا من عليه الكون كلاً
قد، قسا


ساهم معنا في نشر الموضوع