خبز لسداد ديني/روعة محسن الدندن/سورية
في طريق ذهابها للعمل لمحت طقم اكسسوارات فأعجبها جدا
فقررت الدخول لشرائه وتحدثت لصاحب المحل وطلبت منه أن يقوم بجلبه من واجهة المحل لتراه عن قرب وتتفحصه
وسألته عن سعره فأخبرها صاحب المحل عن سعره
وعندما أخرجت النقود من حقيبتها وجدت أن المبلغ ينقصه عشر ليرات سورية لتحصل على هذا الطقم من الإكسسوارات
فقال لها صاحب المحل
يمكنك دفع المبلغ في وقت لاحق
لأنه يشاهدها وهي ذاهبة لمكان عملها وهو ليس بعيد عن محله
وكان ذلك اليوم الخميس وغدا الجمعة عطلة لهم
إذا سيكون يوم السبت هو موعد دفع ما بقي من ثمن الطقم الذي اشترته
وجاء يوم السبت وذهبت كما هي العادة لعملها
قاصدة محل الإكسسوارات لتعطيه العشر ليرات التي بقيت في ذمتها لصاحب المحل
ولكن المحل كان مقفل وتم وضع لوحة مكتوب عليها
تم الإنتقال إلى مكان آخر
دون ذكر المكان الذي انتقل إليه صاحب المحل
ولمدة شهر كامل لم يفتح المحل وسألت المحلات المجاورة ربما أحدهم يعرف شيئا والجميع يتسأل عن سبب سؤالها وعندما تخبرهم السبب يضحكون وكأن الكلام لم يقنعهم أو اعتبروه أمرا لا يستحق البحث عنه
ولكن خلال فترة عملها كانت تتمنى أن تجد طريقة لتتخلص من العشر ليرات في ذمتها لذلك الشخص الذي لا تعرف عنه شيئا أو حتى اسمه
وأخيرا خطرت لها فكرة
ذهبت للمخبز واشترت بالعشر ليرات خبزا
وقامت بإعطاء الخبز لسيدة عجوز كانت تريد شراء الخبز
وقالت.
ياالله هذا الخبز حسنة لذلك الشخص ولا أعلم عنه شيئا
ولكنك تعرفه وتعرف ماذا حدث معي
أرجو أن تقبلها مني لسداد ديني له وحسنة له استودعتها لديك


ساهم معنا في نشر الموضوع