كان يا ما كان في قديم الزمان
و سالف العصر و الأوان
قصة قديمة أعادت نفسها

إذاً النهاية معروفة
و كل الأبطال فيها
نفوس منقوشة
بقلم أخذ مداده من دمائنا
سطَّر حكايتَه المنشودَة
رفعَ صروحاً ممدودَة
ثم طواها...
و أضاعَ الحدودَ

كيف ...

بنفوسٍ أَزهقتِ الوعودَ
جمعتْ أقوالاً و دفاترْ
جمعت أشلاءً لتُعاقر
ما عرفَتْ... بالعمر تجاهر
هو غوصٌ من حَكَمٍ جائرْ
يعرضُ أفكاراً بخمائرْ
شاهَدَها في ذات الدنيا
رُسِمَتْ بحروفٍ و ذخائِرْ

عمرٌ يعصرُني و أَعصرُهُ
لن يبقى طوقاً جَوهَرُهُ
هو بعضٌ من وقتٍ ضائعْ
سيكونُ الخوضَ و مُجمَله
أختصرُ الجذعَ و أُشعلُهُ

لكن
و لكلًّ دَورتُه...
و على خَدَّيهِ تورُّدُهُ
بطريقٍ يجمعُ مَقصدَهُ

يا حلماً غرفَ شواطئُهُ
برمالٍ حُمرٍ أطلَقَهُ
ستكون بلهجتكَ الأولى
بخطوطٍ تكتبُ رِحلَتَه

-- جميلة نيال --


ساهم معنا في نشر الموضوع