فك النزاع/روعة محسن الدندن/سورية
الأسرة نواة المجتمع التي تنهض بها الأمم وبداية الإنسان ومدرسته الأولى ونجاحها يعني إنسان ذو طابع متفرد ومميز وصاحب قيم وأخلاق
ولكن عندما تصبح هذه النواة داخل الإنفعالات الغير صحيحة سيحدث انفجارا لا تحسن عواقبه على الجميع وهنا تظهر الثقافة الحقيقة والتربية لكلا الطرفين
والنزاع لا يتوقف عند كلاهما وإنما يدخل الأطفال لدائرة الصراع وهم الطرف الذي لن يفصلهما أبدا ولو حدث الطلاق بينهما ولكنهم العنصر الذي يفجره كلا الطرفين في وجه خصمه ويتم استغلاله ليتحد مع أحدهما
وربما يتطور الأمر ليصل للمحاكم وهنا الكارثة الكبرى عندما يفقد كلا الطرفين الثقافة والأدب للحوار وعدم احترام للعشرة التي جمعت بينهما وعدم مراعاة للأطفال وأن هؤلاء يحملون مورثاتهم وأسماءهم وعاطفتهم لا تتجزأ وأن رضا واحترام كليهما واجب وفرض لهما
وعدم الإدراك بأن نهاية رباط الزوجية بينهما لا يعني انفصالهما مادام هناك أطفال كلاهما مسئول عن هؤلاء
وأبشع من هذا عندما يجتمع رجل وإمرأة بأقدس علاقة منحها الله لكليهما لنجد تلك الزوجة تقوم بشتم أولاها وسب زوجها أمامهم أو العكس عندما يهين الرجل زوجته أمام أطفاله أو أهله أو أصدقائه ويعتبر ذلك حقا له أو نوع من الرجولة
لتنتقم الزوجة بأسلوب أكثر بشاعة وهو عدم الإحترام لزوجها وتعليم أطفالها بعدم احترام ذلك الأب
لينتج لدينا جيلا لا يعرف ماهو الإحترام ولا يقدس العلاقة الزوجية ومجتمع مريض بسبب ثقافة غريبة يتوارثها الأجيال
ونسيان لكل قيم الانسانية والأخلاقية والدينيه
إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان
كما أمرنا الله تعالى في كتابه الكريم
من أين نبدأ وأبواب محاكمنا أصبحت مكانا لأوراق ملوثة
تحمل حكايات المرض أكثر مما تحمله من علاج لداء أسبابه ثقافة غريبة لفك النزاع


ساهم معنا في نشر الموضوع