ماذا بعد....روعة محسن الدندن...سورية
مخلفات الحروب كثيرة والمظاهر السيئة التي تحدثها تنال من جميع شرائح المجتمع لتحدث فجوات كبيرة بين جيلين
جيل الحرب الذي أصابه التمرد على القيم والأخلاق لإن الجيل السابق لم يمنحهم السلام والأمان من خلال ما عملوه لهم والتي أدخلتهم دائرة الحروب لتصبح الحياة بلا قيمة وبلا هدف وهذا سيجعلهم متمردين على كل ما ورثوه لنجد جيل أدباء كل ما يكتبوه هو عبارة عن ما أحدثته الحروب من مخلفات الإنهيار الأخلاقي في مجتمعاتهم وفساد تلك المجتمعات وما أصابها من اضطرابات وانتشار لجميع الفنون الهابطة لتعرض لك هذا الفساد من خلال نقدهم ورؤيتهم
فيطال هذا كل أنواع الفنون لتصبح حياتهم مجرد ثرثرات تعبر عن استهتارهم بهذه الحياة التي لم تعد تعني لهم شيئا
والتي فرضت عليهم هذا الواقع كارهين ومجبرين على العيش في إطار الفساد الأخلاقي ولا أحد يملك مفتاح الإصلاح أو حتى تقديم الرشد والنصحية ويصبحون هم تحت طائلة هذه الظروف القاسية لتنال منهم
لتنعدم كل قيم المسئولية والحس الإنساني ليصاب المجتمع بالبحث عن المنفعة الشخصية دون النظر للأخلاق أو حتى تقديم أدبا له قيمة أو فكر ليتنافس الجميع على هذا المستوى
من الإنحلال الأخلاقي والأدبي
فتجد هؤلاء يتساقطون كأوراق التوت وتذهب ريحهم سريعا
وتجاهلتهم الحياة
ليبقى أصحاب القيم والهدف الذين تصالحوا مع أنفسهم في ظل هذه الأزمات واستقرت قلوبهم من خلال البحث عن القيمة والإعتدال ليقدموا أدبا حقيقيا من أجل مستقبل أفضل لأجيال عانت ظروف الحرب وفسادها وأطماعها بعيدا عن كل فكر أخلاقي وقدوة لهم لتحميهم من مخلفات الحروب التي أجبروا على التواجد والخروج منها
ولكن إلى متى تبقى آثارها ؟ ومتى ستكون النهاية؟ ومن سيستمر في فوضى الأخلاق؟
لنسأل ماذا بعد........


ساهم معنا في نشر الموضوع