ناقوس الخطر/روعة محسن الدندن/سورية
بدأت تشعر بأن ناقوس الخطر يطرق بابها وحياتها وحبها على منحدر الهاوية
أهملت نفسها لسنوات وحالها حال أغلب النساء الشرقيات
فالزواج مسئولية كبيرة وهذا يعني انشغالها عن نفسها وإهمالها لجمالها ورشاقتها
وحياتنا مشاركة بين الرجال والنساءفي العمل في كافة المجالات
وتظن أن مسؤولية الحياة والزواج وضغوط العمل تجعل من الرجل غير مهتم بمظهر زوجته والحب بينهما هو الحماية والضمان لها لتبقى في نظره أجمل النساء
أصبح يهرب من محادثتها وحتى عبارات الحب أصبحت نادرة وربما منعدمة منه ولم يعد يثني على جمالها
ويغرق في عمله ليكون أكثر راحة
فالحياة مع شخص لا يفهم فكرك أو يكون هناك تواصل بينك وبينه في الأراء أو انسجام بالحوار بينهما تكون حياة قاتلة لطرفين
وخاصة إذا تم اكتشافنا لشخص أنه مفلس فكريا أو يحمل آراء مختلفة عن آرائنا ووجهات نظرنا متباعدة
وفي حال تواجده في البيت فهو مع جهازه الذي يتواصل به مع العالم الخارجي
لم يعد الخوف محصورا من صديقات العمل وإنما أصبح أكثر اتساعا وخطرا
وهذا ما جعلها تعود لنفسها واهتمامها بجمالها ورشاقتها
وظنت أن هذا هو السبب الذي يهدد حياتها
لإن أصحاب الفكر المحدد لا يملكون ثقافة أكبر من ثقافة المظاهر والنظر الضعيف للأمور
صحيح أن المظهر مهم ويجب المحافظة على الجمال والرشاقة قد المستطاع ولكن ما يزيد الإرتباط بين الطرفين ويجعله أكثر قوة وصلابة ليستمر لأطول مدة
هو الإرتباط الفكري بين الطرفين والإنسجام الروحي والعاطفي
وهذا ما يجعل جوهر الإنسان أكثر جمالا في نظر الجميع
لماذا نظن أن الجمال هو سر استمرار العلاقات؟
وكثيرا من التجارب فشلت والبعض اختار زوجة ثانية أقل جمالا من زوجته ويصبح في نظر مجتمعنا
(أنه قام بتبديل غزلانه بالقرود)
ويصبح الشخص محط سخرية من المجتمع
ولم يفكر أحد أنه وجد جمال الفكر والروح والجوهر الذي افتقده في وردة مصطنعة جمالها لا رائحة له ولونه يزول مع الأيام وغباء الجهل أفسدت جمالها
فهل ستنجح في هذا الإمتحان أو لن تدرك حقيقة ما أفسد حياتها وكان سببا في إعلان بداية الخطر
ويمكنها إقاف ناقوس الخطر


ساهم معنا في نشر الموضوع