الصور الذهنية/روعة محسن الدندن/سورية
كلنا يحمل تلك الصورة الذهنية التي كثيرا ما تكون قدوة لنا أو مثالا لنسير على خطاه أو نتمنى أن نكون يوما مثله
تلك الصور ليست جميعها يجب أن تكون لمشاهير أو عباقرة
فكل منا يحمل رمزا يناسب طموحه أو أحلامه أو ربما صاحب مبدأ لا يتغير أو حتى انسان بسيط نجاحه كان من خلال أولاده وأسرته
هذه الصور تعني للكثيرين حياتهم ومستقبلهم لإنهم هم من خلقوا هذه الصور وجملوها وتناسوا أنها لبشر تحمل كل المتناقضات وهي كائن حي يتنفس ويخطئ ويصيب
ويتألم ويفرح ويتغير مع الظروف لكنهم جعلوها بعيدة عن الواقع وأصبحت لهم مدينتهم الفاضلة والمثالية وأي تغير يحدث لهذه الصور أو التصادم مع واقعهم سيصيبهم بالإنكسار وربما الكفر بكل القيم ونحصل على شخصية مريضة أو ربما اجرامية
لذلك يجب أن نكون الحراس على رسم هذه الصور الذهنية لمن حولنا وخاصة أطفالنا ومقاربتها بين الخيال والواقع
وهذا لن نحصل عليه دون الإقتراب من أولادنا ومصاحبتهم
لنحميهم أولا ولتوازنهم ثانيا مع الحلم والواقع
العبقرية تكون هنا من خلال رسمك أنت لهذه الصورة الذهنية
وإذا كان الواقع حولنا يفتقر للصورة المثالية التي نحملها جميعا داخلنا علينا أن نكون نحن أبطالها دون الإفراط في تجميلها لتتناسب مع الواقع
لأنهم كائنات حية تفشل وتنجح وتتألم وتفرح وتحب وتكره
والحياة لم تمنحهم الكثير بقدر ما سلبتهم الكثير ولكنهم لم يستسلموا والتجارب علمتهم من خلال دورس الحياة
وما حققه هؤلاء أو انجزوه في حياتهم هو بسبب قوة إرادتهم وعزيمتهم ووعيهم وصبرهم ولإيمانهم في أنفسنهم وقدراتهم وأنهم يحلمون بالأفضل لمستقبلهم ولمن حولهم والإمتحانات التي دخلوها في معركتهم مع النجاح والبقاء هي الدافع لهم
لما وصلوا إليه
لسنا ملائكة بدون أخطاء ولكن يمكننا أن نكون القدوة لأولادنا
والصورة التي يجب أن تحميهم وتكون الدافع لهم لنجاح
لأنهم في الحقيقة هم صورتنا الذهنية وحلمنا الذي ضاع يوما
ونتعامل مع صورنا الذهنية بواقعية أيضا لكي لا نفقد أحلامنا مع تغير نظرتنا لتلك الصور
فبعض صور الواقع تكون أجمل لذلك ليس كل خيال هو الأفضل والأجمل


ساهم معنا في نشر الموضوع