العقوق....روعة محسن الدندن/سورية
أشفق على من يرى عقاب الله ولا يتعظ ويظن صلاته وصيامه وحجه شفاعة له إذا كان عاقا لوالديه وأن الله سيغفر له تطاوله على أحدهما والأكثر قبحا وفجورا من ينصره على تطاوله ليجعله يسلك طريق جهنم وهو يدعي محبته وهذا يشبه الدواعش وبعض الشيوخ الذين يروجون لقتل الأبرياء بإسم الدين ويقطعون الرقاب كما يقطعون الأرحام هؤلاء المجرمون والمنافقون
هؤلاء من لم تنههم صلاتهم عن الفحشاء والمنكر وطاعاتهم هباءا منثورا
تعرفت عليها منذ سنوات طويلة وهي سيدة كبيرة في السن
قامت على تربية أولادها بعد وفاة زوجها وعملت في البيوت لكي لا تحتاج أحدا أو يحتاج أولادها أحد
وزوجتهم وأصبح لكل ولد بيته الخاص وقدمت للجميع المال والدعم ودفنت عمرها من أجل أولادها ولم تقبل الزواج لأجلهم
ورغم كل ما قدمته وفعلته الإ أن أحد أولادها كان عاقا لها
ويشتم والدته كثيرا وكثيرا ما يقول لها لن أسمح والدي لأنه تزوج منك وجعلك أمي
وكان كثيرا ما يطعن بعرض والدته إذا غضب منها أو قامت برفع صوتها عليه أو شتمته
وكانت ترفع يديها للسماء وتطلب من الله أن يحرمه نطق الشهادة وكلما غفرت له يتطاول على والدته
ويظن أنه سيدفن أمه وأن عمره طويل وكأنه ضمن حياته ومماته
ولكن الله ليس بغافل عن كل متجبر وظالم
كان يشكو من وجع في المرارة ولم يعلم أنه أصيب بالسرطان
وعندما قام الأطباء بإجراء عملية له انتشر المرض وتم الكشف عن مرضه ولكن بعد أن قاموا بالعملية
وتسارعت الأيام وجاءت سكرة الموت والمعاناة التي أدهشت الجميع وشعور الشفقة على نزاع الموت
يلقنونه الشهادة .لا هو ينطقها ولا الروح تخرج دون نطقها
ومن يعلم قصته كان موجودا معه في هذه اللحظات
فيقومون بالتواصل من هذه الأم ويطلبون منها أن تسامحه وتغفر له
وتجيبهم غفرت له
والعجيب أنه استمر بعذابه مع سكرات الموت
لدرجة أبكت الرجال قبل النساء
فقامت أخته واتصلت بوالدتها وهي تبكي وتترجاها
أن تسامحه من قلبها وهي مشفقة على أخاها من سكرات الموت
فبكت الأم وقالت
اللهم أشهدك أني سامحته وغفرت له
وبهذه اللحظات نطق الشهادة ومات
فحمد الجميع الله على نهاية سكرات الموت التي شهدها ذلك اليوم الطويل
مع إشراقة الصباح
ولكننا للأسف نجد من شاهد تلك الحادثة أو سمع بها
لا يتعظ ويسلك طريقا يشبهه أو يساند أمثاله. وكان حاضرا لهذه الواقعة
ويدعون محبتهم للعاق


ساهم معنا في نشر الموضوع