بقلم/ وسيلة محمود الحلبي

كلماتنا في الحب تقتل حبنا
إن الحروف تموت حين تقال
صدق من قال تلك الكلمات
حتى الآن لم تتمكن حروف اللغة العربية جمعاء
من التعبير الصحيح والصادق على حبي لك
وإلى هذه اللحظة لم أقرأ في قاموس اللغة العربية
كلمة تستطيع أن تعبر
عن مكنون هذا الحب
وقوته وتأثيره وحجمه ومكانته
أتدري لماذا؟
لأنك أكبر من كل الأحرف والكلمات
ولأن حبك فاق الوصف والقدرات
ولأنك الكل في واحد
وقبل كل هذا وبعده لأنك حبيبي

أنا يا حبيبي
حين أحببتك تغلبت على كل الصعوبات.
أبرقت للشرق والغرب أن هناك حبيب آت
وأنه لي وحدي
وأنه جاء في زمن الانترنت
وابتذال المشاعر والكرامات
زمن اللغو واللهو
واللعب بالمشاعر والآهات
زمن الفيس وتوتير
والإنستغرام والسناب شات
وحرية التصوير والإباحيات
ولكن وجدتك انسانا آخر
ورجلا آخر رغم كل الإغراءات

فكيف أقول أحبك
في زمن ابتذال الكلمات
لم يعد للأحرف معنى
لم يعد هناك لحن للكلمات
أتوق للتعبير عن حبي ولكن!!
تقف عاجزة كل الكلمات.
حتى الشعر والنثر والحكايات
باتت مذهولة من شعوري
نحوك يا كل العمر
يا رفيق الأمسيات
أتقوقع داخل حجرتي
أخاف العين والحساد
أخبئك في بؤبؤ العين
وأفرش لك رمشي غطاء
ودقات قلبي همسات
تداعبني. تضاحكني
كعصفورين في مرساة.

أحبك ربيعا لا ينتهي أبدا
ممتلئا بالأقحوان مزينا بالفراشات
أحبك صيفا ساحرا
قمره يضئ لنا كل المساءات.
أحبك شتاء ممطرا
وأختبئ بحضنك من القطرات
لا مكان للخريف بيننا أبدا
فأنا وأنت، نحن كلانا
نعشق النبض ونحيي الكلمات
فعذرا للشاعر فأنا لست معه ولذا أقول:
كلماتنا في الحب تنعش حبنا
إن الحروف ستحيا حين تقال

*عضو الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين
*عضو اتحاد الكتاب والمثقفين العرب


ساهم معنا في نشر الموضوع