بوح أنثى
صلاح داود
أتدري بأنكَ فنُّ السّؤالِ
فليتَك تُهْدي جوابا بفنّ:
أنا في عيونكَ أوْدعتُ حُسني
فكيف تراني ووحيُكَ منّي؟
تكلّم صمتُك في الحين يَحكي
فألْفيتُ صبري يُباعِد عنيّ
سمعتك همسا يهدهد قلبي
وشعرا رقيقا بعشقي يغني
فنام الجنونُ على وجْنتيَّ
وما عاد شيءٌ بعيدَ التّمني
ودنْدن اِسمُك فوق شفاهي
بِأحْلى كلامّ وأعذبِ رًنِّ
دَعَاني اشْتهائي لِعزِّ هَواكَ
فكهْربَ نبْضي وقال اطمئنّي
فأمسكتُ كفَّكَ أُلهِبُ شوقي
كأنّي ملكتُ الزمانَ كأنّي.
وجدتُكَ نارا تَقِيدُ شموعي
فأوقدْتَ لَهْفًا إليكَ يُدَنِّي
فسِحرُك موجٌ يغازلُ موجي
سبحْتُ إليه فنادى احْتضِنّي
ومازلتَ تسألُ عن سِرِّ عطري
وكيف غَزاكَ بأحْلَى تَجنِّي
فزهّيتَ روضي بِعذْبِ البَيانٍ
فكلُّ حديثِكَ مفعولُ جِنِّي
فإنكَ أنتَ لِروحي انطلاقٌ
وإنّي أَناكَ وإنّكَ إنِّي.
فهَيّا إلى الشمس نَقطِفْ سَناها
يقينُ هواكَ أطاحَ بِظنّي.
صلاح داود
1/ 3 فيفري 2019


ساهم معنا في نشر الموضوع