اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسن كامل مشاهدة المشاركة
فرنسا تفوز بكأس العالم 1998 على البرازيل 3 / صفر

لم أنس هذا اليوم قط حينما تأهلت فرنسا لنهائي كأس العالم ضد البرازيل , وما أدراك ما البرازيل في الكرة .

أستاد دي فرانس (( أستاد فرنسا )) الذي يسع 80000 متفرج مكتظ بالمشجعين , كل الطرق المؤدية للاستاد

مغلقة , حملات أمنية مكثفة من الشرطة الفرنسية لم أشاهدها من قبل .

تذاكر الإستاد مباعة كلها منذ زمن بعيد .

بالطبع لم أطمع في تذكرة , ولكن دعاني أحد الأصدقاء المصريين الذي كان يسكن في عمارة تطل على الإستاد مباشرة

, وكأنك في مدرجات الدرجة الأولى خاصة على مائدة فخمة فيها كل ما لذ وطاب ,

بانوراما تساوي مليون فرنك والأجمل فيها أنها ببلاش , صاحبنا رياضي من الدرجة الأولى لديه نظارات معظمة لأنه

يهوى سباق الخيل .

كانت مبارة النهائي يوم 12 يوليو 1998 أي قبل الإحتفال بالعيد الوطني الفرنسي بيومين حيث يوافق 14 يوليو

من كل عام .

فرنسا إستعدت بزينتها في كل الشوارع والميادين , خاصة شارع الشنزليزيه أكبر شوراع أوروبا والعالم .

ماذا يحدث لو كسبت فرنسا كأس العالم وإحتفلت بالعيد الوطني ....:كيف تكون تلك الإحتفالات .....؟

وماذ يحدث لو حدث العكس ....؟

جلست في المقصورة المجانية أقصد البلكونة عند صديقي وبدأت مائدة العشاء مع موسيقى السلام الجمهوري لفرنسا

والبرازيل في حضور الرئيس الفرنسي ((
جاك شيراك )) وبدأت المباراة , وأظهرت

فرنسا مهارة غير عادية ربحت المبارة بنتيجة 3 مقابل صفر للبرازيل , وربحت أنا عشاء فاخر استمر حتى الصباح ,

أحرز اللاعب الفرنسي الجنسية والجزائري الأصل ((
زين الدين زيدان )) هدفين في الدقائق

27 و 45 أما الهدف الثالث أحرزه ((
إيمانويل بوتي )) في الدقيقة 90 , حكم المباراة الحكم المغربي سعيد بقلولة .

وإنتهت المباراة وبدأت إحتفالات فرنسا ....الشوارع مكتظة بالسيارات والموسيقى والألعاب النارية وتطاير زجاجات

الشراب , وظللت في ضيافة صديقي حتى الصباح للإفراج عن سيارتي التي كانت

محاصرة بين السيارات , وفي اليوم التالي أعترض زعيم الجبهة الوطنية المناهضة للعرب وللأجانب العنصري

((
جون ماري لوبن )) لأن الذي تسبب في إحراز كأس العالم لفرنسا من أصل عربي

ومسلم زين الدين زيدان .....ياه ...العنصرية تطاردنا حتى في الكرة .....!!

أهداف المبارة التي لا أنساها




بارك ربي فيكم

مفكرنا الموسوعي العالمي

سعادة الأستاذ الدكتور محمد حسن كامل


وصف ولا أروع ولا أجمل، نقلت لنا أجواء فرنسا التي ستستقبل احتفالها الوطني في الرابع عشر من يوليو،

والمباراة تقام قبلها بيومين للدلالة على أهميتها في هذا التوقيت، كما نقلت لنا صعوبتها؛ إذ فرنسا ستقابل البرازيل، ثم

نقلت لنا روح الصداقة والمقصورة الخاصة التي شاهدت منها المباراة، وفي لمحة السيارة المحاصرة إشارة لأحداث

ما بعد المباراة، ثم نقلتنا إلى الداخل الفرنسي، وإطلالة على العنصرية في قلب فرنسا عاصمة الكاثوليكية في الغرب،

وقلعة العلمانية..


أمتعتنا أستاذنا وبورك في هذه التوليفة الرائعة التي تحمل إمضاء دكتور كامل، ونفسه في الكتابة بأسلوبه الموقوف عليه..

ومن نفس موقع الحدث أبدأ سؤالي مباشرة على الهواء:


كيف تفسرون سعادة الدكتور الهجمة الشرسة المناهضة للعرب، في بلد هو الذي احتل العرب وأساء للعرب، بقدر

نهضته التي أتتنا على أسنة المدافع؟ وبقدر ما يساهم في بنائه حتى تاريخه العرب؟!

خالص شكري وتقديري لشخصكم الكريم أستاذنا الكريم..