الإنفصال....
روعة محسن الدندن ....سوريا
غريب هذا العالم الورقي الذي يأسرنا وإلى أي حد صالحنا مع أنفسنا لننهي الحداد الذي شيعنا فيه أنفسنا وجعلنا نتخلص من بقايا الذكريات المؤلمة لنزرع من حبر الكلمات عالمنا الورقي ونعيش أحلامنا
نودع الخيبات ونستقبل الحب فهل نتمكن من روايته في رواية ممنوعة من النشر أم حقوق الحب محفوظة
غريبة تلك الكلمات مع كثرة تداولها كيف نقنع الجميع بأن الحب ممنوع من النشر وله حقوق الملكية لأصحابه
أصبح الحديث عنه يعرضك للمنفى وجريمة ضد الإنسانية
أن تحب يعني أنك تخلصت من حب الذات وأنك بدأت تعشق الطبيعة لأنها تمنحك همسات ونسمات الحبيب
وتوقظك الأشواق لإستقبال نفسك لتحضن روحك
متى يمكننا اتخاذ القرار بأننا أدركنا قيمة الحب وكيفية امتلاكه والحفاظ عليه
ولكن هل فعلا الحب يحتاج لتصريح في زمن فقدنا فيه الإنسانية؟
أم الإنفصال الذي بدأنا به حياتنا سيرافقنا حتى في الحب
وهل هناك حكمة من وراء كل الإنفصالات التي رافقنا في الحياة
لتبدأ شهقتك الأولى عليك أن تنفصل عن مشيمتك بوالدتك
ولتنفصل عن حضنها بالفطام وتنفصل عن أسرتك لتستقر بحياتك وتنجب وتعود للإنفصال عن أطفالك الواحد تلو الأخر
ربما الحياة لها تاريخ صلاحية وزمن محدد لتخبرنا أن لا شيء يدوم للأبد ولذلك يجب اصدار قانون ملكية الحقوق للحب
خشية زيارة الإنفصال لأحلامنا الورقية أيضا


ساهم معنا في نشر الموضوع