النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: شهياً كالإنتظار.. 2....طفلي الأدبي

  1. #1
    مستشارة العلاقات العامة الصورة الرمزية روعة محسن الدندن
    تاريخ التسجيل
    May 2016
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    3,604

    شهياً كالإنتظار.. 2....طفلي الأدبي

    شهيا كالإنتظار...2
    طفلي الأدبي
    روعة محسن الدندن...سوريا
    من اللحظات القاتلة للكثيرين التي نعيشها في اللإنتظار وجدت له متعة حين تمارسه في انتظار كلمات معبرة أو ترقب مكالمة غير متوقعة أو انتظار حبيب يذيب الجليد الصامت الذي بات يغلف أوراقنا فينتفض القلم ليزين السطور بالحبر
    وأسوأ ما يحدث لنا هو الحياة مع أشباح تكره ثرثراتك الورقية
    ولا يوجد لهم بخور ليخرجهم من قوقعتك أثناء لقاءك الذي انتظرته طويلا لتلتقي رذاذ أفكارك مع الحبر وتدون تلك اللحظات الرعدية التي ستخرجك من صمتك
    بدأت أشعر بالقهر من ذلك العاشق الذي يرفض دعوتي الأدبية على مائدتي الورقية لنشعل الشموع ونحتفل باللقاء وأمنحه كتابا صغيرا فيه رسائل كثيرة ليتم التوقيع عليه
    ونعلن عن سلسلة جديدة ندون فيها كل اللحظات التي عشناها لننجب طفلنا الورقي الأول
    يبدو أنه مازال عالقا بين قصائدي النثرية ويحتاج لطقوس خاصة ليأتي بموكبة الملكي ولكنه لا يريد أن أكون سندريلا ولا شهرزاد ويريد رؤيتي بكامل أناقتي وأنا أضع التاج الملكي احتفالا به كما أفعل عادة عندما تتم دعوتي للأعراس
    لكنه لا يعلم أني أثرثر كثيرا وأنا أقوم بأعمالي المنزلية وكثيرا ما تذهب ثرثراتي إلى مقبرة النسيان لأنني لا أملك الوقت لتدوين تلك الرسائل
    فأنا أحتاج لقلم وورقة وله ليتولى مهمة الكتابة نيابة عني
    ولن أقوم بإشعال البخور بحثا عن العزلة خشية أن أفقد حضوره قبل أن أراه
    والغريب أنه يتقاسم معي كل أحاديثي في لحظات انتظاره
    أحلام مستغانمي احتاجت خمس سنوات صامتة لتتخلص من بطل رواياتها والخروج من الحداد وتقديم أكاليل العرفان له
    من خلال روايتها شهيا كالفراق
    وهذا أصابني بالجوع للكتابة وتحضير وجبة شهية للإنتظار
    ولأبدأ بالتجهيز لحفلة الزواج الشرعي الحبري
    وتنتابني فوبيا المحاكمات أو الشعور برغبة الطلاق والفراق لهذا الفارس الورقي
    وردات الأفعال التي يمكن أن أتلاقاها ممن يحتجزون بطاقتي الأدبية وقائمة المحظورات لما يحق لي أن أصرح أو أحلم به
    لأنني مازلت الطفلة الممنوعة من الحب ولكن كلمات ابنتي الصغيرة منحتني القوة والثقة لأنني اكتشفت التغير الذي أحدثته كتاباتي وإصراري على المسير في هذا الطريق
    عندما قالت لي وهي تشعر بالسعادة أن والدها قال لأصدقائه أنها تشبهني بقوتها ولكن لم يأتي من يشبنهي بجمالي
    وهو من كان يخشى أن يرأني أحد حتى أقربائي
    ولكن كيف له أن يتقبل فكرة الإرتباط الورقي لأتمكن من انجاب طفلي الأول
    فأنا أحتاج الشفاء من ويلات الحروب ولزهايمر وربما تعويذات كثيرة لأتخلص من جميع العوالق التي في ذاكرتي
    والكتابة عن قصة حب تحمل المغامرات المجنونة وربما شهور طويلة من الحمل تفوق التسعة أشهر لأنجب طفلي الذي يحمل اسمي ولن أختار اسما لذلك الفارس ليبقى مجهولا ولا يسلبني حقي في النسب لطفلي الأدبي


    ساهم معنا في نشر الموضوع

    التعديل الأخير تم بواسطة روعة محسن الدندن ; 04-20-2019 الساعة 08:16 AM

  2. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •