لو أن خبراً قد ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم وقد حضر هذا الخبر واحد أو أكثر من الصحابة – رضوان الله عليهم أجمعين- ورمزنا لهم بالحروف (أ – ب – ج - د) وتسمى هذه المجموعة التى عاشت في زمن واحد في علم مصطلح الحديث بـ "الطبقة" وعليه تكون الطبقة الأولى هى طبقة الصحابة، والطبقة التى تليهم هى طبقة التابعين، ورمزنا لهم بالحروف (هـ - و - ز) والطبقة التى تليهم هى طبقة تابع التابعين وقد رمزنا لهم بالأحرف (ح – ط - ي) .. وهكذا.

وتسلسل الرواية بلا انقطاع معناه : أن يكون الصحابى الذى في الطبقة الأولى قد نقله لمن يليه من التابعين في الطبقة الثانية، وأن يكون التابعى في الطبقة الثانية قد نقله إلى تابع التابعى في الطبقة الثالثة، وهكذا .. فلا يصح مثلا أن ينقل الصحابى إلى تابع التابعى مباشرة دون وجود تابعى بينهما، فهذه تُعد فجوة زمنية سقط فيها راوٍ من رواة السند، وهذه السقطة تنقل الحديث فورا من كونه "حديث مقبول" إلى "حديث مردود" .
وقد يرد الحديث إلينا عن طريق مجموعة كثيرة في الطبقة الواحدة ، ففى الشكل السابق – على سبيل المثال - هناك طريقان وصل إلينا الحديث عن طريقهما:
الطريق رقم 1 : وهو (أ - هـ - ح – ل)
والطريق رقم 2 : وهو (ج – ز – ى – م)
وفى هذه الحالة التى يتكرر فيها ورود الحديث إلينا عن طريق رجال كثُر ومن ثَمَّ فيمكن تقسيم الحديث بحسب وروده الينا الى قسمين.
أولًا: الحديث المتواتر: وهو ما رواه عدد كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب من أول السند الى منتهاه ويكون مستندا إلى أمر حسي ( سماع أو رؤية)
والحديث المتواتر مقطوع بصدقه وصحته وهو الذى يُؤخذ منه العقائد والأحكام ولا يُبحث في صحته.
ثانيا: الحديث الأحاد: وهو ما لم تجتمع فيه شروط المتواتر.
والحديث الأحاد منه مقبول ومنه مردود وينقسم من حيث الإسناد إلى: صحيح وحسن وضعيف.
#مع_الحديث_وأهله_ببساطة (6)


ساهم معنا في نشر الموضوع