خلقٌ مِنَ الطينِ لكنْ جوهرًا مُزجا
وزادَ حسنًا فمنْ غبرائهِ عُرجا

محمدٌ مِنْ رُبا البطحاءِ كان لها
بدرًا منيرًا على ديجورها انتسجا

ثرى المدينةِ ما الأطيابُ طينتهُ
لكنَّ أحمدَ كان الطِّيبَ حين سجا

شعبٌ مِنَ الضوءِ لا تحصى فضائلهُ
فكم أنارَ دروبَ العلمِ مُنسرجا

بلادُ اقرأ ، عيونُ الناسِ ما نظروا
وقلبُ كلِّ محبِّ نـاسكٍ ولجا

أتيتُ منكسرًا لمَّا مددتُ يدي
إلى" بُريدةَ "زالَ الهمُّ وانفرجا

وفي الرياضِ سنينٌ ترتجي أملاً
ولم يخبْ مَنْ لهُ عند الكرامِ رجا

ترصَّعَ الماسُ في عقدٍ تشيبُ لهُ
وِلدانُ مكةَ ما راحَ المحبُّ وجا

منارةُ الوحيِ ما زالتْ مشاعلها
تضيء قلباً إلى ربِّ العبادِ لجا

أضعتُ بوصلةَ الأحبابِ فاتجهتْ
روحي لأرضٍ بها حبُّ الُألى خرجا

حقيقةُ الدفءِ شمسٌ لا تفارقهُ
وكعبةُ اللهِ نورٌ صبحها انبلجا

إنْ كان في هذهِ الدنيا جنانُ هوىً
وكنتَ تقرأ ما في صدريَ اعتلجا

فقل عنِ القبّةِ الخضراءِ جنتنا
يكفيكَ ما قيلَ في آلائها حُججا


ساهم معنا في نشر الموضوع