قصة واقعية من الحياة عن اسم الله الرزاق، حكاها أحد علماء سوريا فقد كان دائماً ما يدعو بهذا الدعاء ( اللهم ارزقنا كما ترزق البغاث)، فما هذا البغاث وما هي قصته؟ :::::
البغاث هو فرخ طائر الغراب، فالغراب عندما تفقس البيضة الخاص به يخرج منها البغاث وعندما يكبر يصبح غراباً..ولكن ما الذي يختلف فيه البغاث؟
البغاث عندما يولد مباشرة وهذه - حقيقة علمية – لا يكون لونه أسود وإنما شحم جسمه يكون أبيض، فعندما يشاهده الغراب ينكره، ويقول هذا ليس ابني ولا يُطعمه ولا يُشربه ويبعد بعيداً عنه!!
فهذا المسكين الصغير الخارج من البيضة ليس لديه القدرة علي الحركة وبالطبع الطيران، فكيف إذاً سيأكل ويشرب؟ فليس له رزق!! فمن يرزقه؟
لأن والد البغاث لا يُطعمه نتيجه لونه الأبيض فيجعل الله -الرزاق- جسم البغاث يفرز رائحة معينة تجذب الحشرات وهو في عشه، فتأتي إليه أنواع من الديدان والحشرات فيأكلها، ويظل علي هذا الأمر إلي أن يصبح لون ريشة أسود، فيدركه الغراب ويعرف أنه ابنه، وعندما ينمو ريشه تختفي الرائحة النفاذة وترحل عنه الديدان والحشرات ولا تأتي إليه مرة أخري..
فيبدأ الغراب في إحضار الأكل لفرخه الصغير إلي أن تقوي أجنحته وذراعيه ويطير..
أنه الله الرزاق .. رزقك سيأتيك أينما كنت فكما قال النبي صلي الله عليه وسلم: (إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها، ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته).
نعم لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، ولكن أبذل الجهد والعرق وتوكل علي الله واطمئن فرزقك مضمون واجعل علي وجهك بسمة أمل مع الرزاق سبحانه وتعالي.


ساهم معنا في نشر الموضوع