النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مشاعر صادقة (بصمات على ذاكرة الزمن المعاصر)

  1. #1
    مستشارة العلاقات العامة الصورة الرمزية روعة محسن الدندن
    تاريخ التسجيل
    May 2016
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    3,743

    مشاعر صادقة (بصمات على ذاكرة الزمن المعاصر)

    بصمات على ذاكرة الزمن المعاصر


    الشاعرة
    فدوى طوقان







    تميزت بالطاقة العاطفية الممزوجة بالمرارة لفجع غياب الأخرين كما تميز شعرها بالمتانة مع الميل للسردية المباشرة والغنائية.
    رغم حرمانها من الدراسة بسبب قيود اجتماعية، الذي جعلها تثقف نفسها لتصبح أهم شاعرات فلسطين في القرن العشرين.
    كان شعرها أساساً قوياً للتجارب الأنثوية في الحب والثورة والإحتجاج على المجتمع
    حصلت على عدة ألقاب منها أم الشعر وسنديانة فلسطين
    (أم الشعر الفلسطيني) الشاعرة الأديبة العربية الفلسطينية فدوى طوقان شقيقة الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان.
    ولدت عام 1917م في مدينة نابلس والتي تلقت علمها من شقيقها حيث شكلت علاقتها معه علامة فارقة مما دفعها للتحليق في فضاء الشعر, ونشر قصائدها في الصحف العربية
    هذا الذي لفت الأنظار إليها في ثلاثينيات القرن الماضي.
    تميز شعر فدوى طوقان بثلاث مراحل
    فأما المرحلة الأولى فقد كان شعرها على منوال الشعر العمودي ذو النزعة الرومانسية وهذا واضح في ديوانها ( وحدي مع الأيام ) و( وجدتها )

    الصخرة السوداء شدت فوق صدري
    بسلاسل القدر العتيّ
    بسلاسل الزمن الغبيّ
    انظر إليها كيف تطحن تحتها
    ثمري وزهري
    نحتت مع الأيام ذاتي
    سحقت مع الدنيا حياتي
    دعني فلن نقوى عليها
    لن تفك قيود أسري
    سأظل وحدي
    ما دام سجاني القضاء
    دعني
    سأبقى هكذا
    لا نور
    لا غد
    لا رجاء
    الصخرة السوداء ما من مهرب
    ما من مفرّ
    عبثاً أزحزح ثقلها عنّي
    بنسياني لنفسي
    كم خُضت في
    قلب الحياه
    وضربت في
    كل اتجاه
    ألهو
    أغني
    في ينابيع الشباب
    أعط كأسي
    وأعبّ في نهمٍ شديد
    حتى أغيب عن الوجود
    دنيا المباهج كم خدعت
    بحضنها ألمي وبؤسي
    فهربت من دنيا شعوري
    ورقصت في
    نزق الطيور
    وأنا أقهقه في جنون، ثم من
    أعماق يأسي

    يرتج في روحي نداء
    ويظلّ يرعد في الخفاء:
    لن تهربي
    إني هنا
    لن تهربي
    ما من مفرّ
    ويهبّ طيف الصخرة السوداء
    ممسوخ الصور
    عبثاً أزحزحها
    سدى أبغي الهروب
    فلا مفر
    كم جلت في أرض الشقاء
    أشتفّ إكسير العزاء
    من شقوة السجناء أمثالي
    ومن أسرى القدر
    فولجت ما بين الجموع
    حيث المآسي
    والدموع
    حيث السياط تؤزّ تهوي
    فوق قطعان البشر
    فوق الظهور العارية
    فوق الرقاب العانية
    حيث العبيد
    مسخّرون
    تدافعوا زمراً
    زمر
    من كلّ منسحق غرق
    بالدمع
    بالدم
    بالعرق
    وبقيت ألتمس العزاء
    من الشقاء
    ولا مفرّ
    فالصخرة السوداء
    لعنه
    ولدت معي
    لتظلّ محنة
    بكماء
    تلحقني
    يتابع ظلّها خطوات عمري
    انظر هنا كيف استقرت
    في عتوٍ
    فوق صدري
    دعني
    فلن نقوى عليها
    لن تفكّ قيود أسرى
    ستظلّ روحي
    في انقفال
    سأظل وحدي
    في نضال
    وحدي
    مع الألم الكبير
    مع الزمان
    مع القدر
    وحدي
    وهذي الصخرة السوداء
    تطحن
    لا مفر

    أما المرحلة الثانية فتميزت أشعارها بالواقعية والرمزية وكان في غالبيته شعراً حراً وبرز ذلك في ديوانها الليل والفرسان
    وأمام الباب المغلق
    مهداه الى الصديقة سلمى الخضراء الجيوسي ))

    مشيئة الملك
    الفأس في الرأس
    بذا قضى الملك
    فلا تجدّفوا
    هو الذي قضى ولن يصيبكم
    إلا الذي قضاه
    وكل شيء دبرته حكمة الملك
    فلا تجدفوا
    الخير منه وحده
    والشر منه وحده
    وهذه مشيئة الملك
    فاستمسكوا بالصبر والايمان
    واحمدوا
    فلا سواه ، لا سواه
    على مكاره الزمان والحياه
    يعنى له ويسجد ...
    أنت تغيرت
    يا ملك الدنيا والناس
    فسّر لي معنى أفعالك
    كنت حبيبي ، ملكي الأوحد
    لا ألزم إلا أعتابك
    لا غير رحابك لي معبد
    كنت حبيبي في قلبي
    أحضن وجهك كل مساء
    فاذا رفّ على عيني جناح الصبحْ
    ألفتيك تملأ في قلبي تجويف القلب
    تغمره بالدهشة، بالفرحْ
    لكن أنت تغيّرتْ
    لكن أنت تغيّرتْ
    فاهتزّت أعمدة المعبد
    وانهارت قبب الأجراس
    ...............................
    مات الملك
    هوى ، هوى عرش الملك
    ومات في أنقاضه الملك
    ليسقط الملك
    ليسقط الملك

    وآخر مرحلة لها من أشعارها أصبحت تأخذ منوال القصيدة التقليدية العمودية.

    سافرت إلى لندن وعاشت فيها مدة سنتين, تعرفت على منجزات الحضارة الأوربية الحديثة وكان ذلك في أوائل عقد الستينيات من القرن العشرين للميلاد.
    وكان لوفاة شقيقها إبراهيم والنكبة عام 1967م الأثر لخضم الحياة السياسية وخروجها من قوقعتها لتشارك الناس في الحياة العامة حيث استهوتها الأفكار التحررية وحضرت العديد من الندوات والمؤتمرات واللقاءات التي عقدها الأدباء, والشعراء الفلسطينيون
    كمحمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد
    كما تحدث عنها شاكر النابلسي حيث قال:
    تميزت فدوى طوقان بروح إبداعية واضحة وضعت شعرها في مقدمة الشعر النسائي الفلسطيني إن لم يكن في مقدمة الشعر النسائي العربي.

    نالت العديد من الجوائز والأوسمة الدولية والعربية والفلسطينية وكرمت من المحافل الثقافية في بلدان وأقطار متعددة.
    أصدرت 8 دوواوين وهي:
    وحدي مع الأيام ,وجدتها, أعطنا حباً, أمام الباب المغلق, الليل والفرسان, على قمة الدنيا وحيدا, تموز والشيء الأخر, اللحن الأخير.
    وكتابي عن سيرتها الذاتية رحلة صعبة رحلة جبلية و الرحلة الأصعب
    توفيت عام 2003م وكتب على قبرها من شعرها


    كفاني أموت عليها وأدفن فيها
    وتحت ثراها أذوب وأفنى
    وأبعث عشباً على أرضها وأبعث زهرة إليها
    تعبث بها كف طفل نمته بلادي
    كفاني أظل بحضن بلادي تراباً
    وعشباً
    وزهرة


    ساهم معنا في نشر الموضوع


  2. #2
    كاتب ذهبي

    تاريخ التسجيل
    Oct 2019
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    240
    الأستاذة روعة .. ترجمة رائعة للشاعرة فدوى طوقان
    سلمت يداك


    سأترك أثرا .. سأخلد ذاتي

  3. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •