القلوب الباردة يسيطر عليها الحزن ويقتلها الجحود والنكران لأنها ترفض دائما أن تسلم بقضاء الله رب العالمين..
تكابر في عصيان وتؤمن بالتمرد على مكامن القضاء المعجزة..كأنها ترفض ضعف طبيعتنا البشرية وأن ا"لإنسان خلق ضعيفا " عاجزا مهما اتسع صبره وتوسعت قدراته واشتد بطشه..
غير أن المفازة كلها في رضائنا بأحكام الله حتى وإن عجزنا عن تحديد أسباب أمور كثيرة نواجهها في الحياة.
ما أحوجنا إلى الرضوخ بكل حمد وشكر لتلك الأقدار القوية التي تنزل على أعتاقنا مثل الصواعق في كثير من الأوقات ..لربما فيها كل خيرنا وإن صعب علينا تقبلها.
نحن نعيش ..نسعى..نكابد..نصبر ..ونفقد أشخاصا وأشياء عزيزة علينا لكننارغم ذلك نستمر مدافعين عن مشروعية حقنا في الوجود.
نعيش لأننا نحب الإستمرارية ونرفض جميع أشكال الإستسلام وفي كثير من الأوقات نحلم بالمكوث خالدين إلى أطول عمر ممكن..
نحن في قرارة أنفسنا طماعين نحب كل جميل وقد لا نتصور حدوث الأمور السيئة والقرارات الإلهية الجبارة التي تضع حدودا لغرورنا وطمعنا..
لكننا رغم كل شيء نستمر..نكابر..نواجه..نحب..ونك ره ونعيش فقط لأننا جبلنا على حب العيش..
على حب الحياة..وإن كان معضمنا يحيى بقلب بارد كجلمود من صقيع.
نجاة سعيد هاشمي


ساهم معنا في نشر الموضوع