يقول الامام أبو العزائم كلاما جميلا فى الأية الشريفة ( ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما)
جمل الله تعالى آدم بعد أن نفخ فيه من روحه بجمال جعله مظهرا لانبلاج معانى صفاته سبحانه وتعالى، وعلمه الأسماء كلها، وكان يشهد معانى الصفات منبلجة فى هيكله الذى رقا لتلك الأسرار، وكانت تلك الأنوار لا تفارقه لأنه حاضر القلب، شديد المراقبة تمثلا لأنوار معانى الصفات، حتى وسوس إليه عدو الله إبليس وخدعه بحلفه له بالله تعالى فصدقه، وأكل من الشجرة أى: نسى جمال الله الظاهر بمعناه فى هيكله، قال تعالىنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينسوا الله فأنساهم أنفسهم) (الحشر: ١٩)، فنسى حقيقته التى بعلمه بها يجمله الله تعالى بهذا الجمال، فلما نسى سلب ما كان منحه الله له تفضلا منه جل جلاله، وتسلطت عليه قوى النفوس الشهوانية والغضبية والعنادية ، فشعر بقضاء الحاجة، ونظر فرأى ما لم يكن يره من سوآته.
منقول من كتاب: أسرار القرآن للامام المجدد محمد ماضى أبو العزائم - الجزء الثامن-


ساهم معنا في نشر الموضوع