إن العبد إن أقبل إلى الله بالتفاتةِ صدق ،
وأصغى إلى نداء فطرته الكامنة فى أعماق نفسه ،
جذبه إليه بحوافز الهداية و التوفيق ،
و شرح صدره للسلوك فى مسالك الوصول إلى الله ،
و يسّر له أسباب الانضباط بأوامره و الانتهاء عن نواهيه ،
و إنما هى الخطوة الأولى ينتظرها المولى عزوجل من عباده ،
فإن هم خطوها إليه بالاستسلام لنداء فطرتهم الايمانية ،
ضمن لهم التوفيق لاجتياز ما وراء ذلك من الخطوات الأخرى .
انظر إلى هذه الحقيقة كم هى جليه فى قول الله تعالى :
{ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } (العنكبوت 69)
وقوله عزوجل :
{ والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم } ( محمد17) .
_______________________________
المصدر/ الحكم العطائية شرح وتحليل . اﻻمام البوطى رحمة الله عليه.


ساهم معنا في نشر الموضوع