اليوم مناسبة خاصة جدا بحياتنا ... كم حلمت باقترابها
كل مايشغلني كيف سأكون بعينك ؟؟... وماذا ستهمس لي ؟؟
فتحت خزينة مجوهراتي ... يالحيرتي ... ماذا انتقي منها ؟؟ أيها سيستهويك ويأخذ بلبك ؟؟ ... والتقطه من بينها ... إنه عقد الجوهر ... هل تذكره ؟؟ هل تذكر كيف تخيلته ؟؟ ورسمته من خيالي ...
هل تذكر كم قضيت من الوقت في تصميمه وصياغته ؟؟
هل تذكر انبهارك به حينما تزينت به لأول مرة ؟؟
مازالت لمعة عينك عندما شاهدته بجيدي ماثلة أمامي ... مازالت همستك لي في مخيلتي ( مايزينك الجوهر ... أنت تزينيه ... الماسة تلبس الماسة ) ... ومازالت رقة لمساتك على عقد الجوهر وعلى جيد الماسة تستغرقني ...
واخترت ردائي ... وصففت شعري ... وزينت جيدي بعقد الجوهر ... نثرت عطوري ...وبدأت مراسم الاحتفال ...
ياألله ... كل هؤلاء مدعوون للاحتفال بمناسبتنا الخاصة ؟؟ ... وكلهم سعيد بك ... وأنت تمسكني بيدك كطفلتك المدللة ... ولكنك لم تلتفت لردائي ولا لجمالي ولا لزينتي ... ولم تأبه لعقد الجوهر ... طيلة الحفل لم تلتق عيوننا ... كنت مشغولا كأنما يستغرقك إحساس جديد ... على الرغم من اتساع بسمتك وهدوء أعصابك ... على الرغم من حرصك على أن تبقى راحتي بيدك ... تسلل الفتور من يدك ليدي ... عرفت أنك مشغول بقصتك الجديدة ... هكذا أنت كلما هممت بالتفكير في عمل أدبي جديد ... كنت تتفحص كل النساء من المدعوات ... إلا أنا ... عيناك تتجولان بينهن في سرعة وتركيز ... وهمست في أذني : مارأيك في صاحبة الفستان الأزرق ؟ وبتلقائية أجبتك : (ذوقها لطش) ... وكأنما كنت تبحث عن إجابتي في ذهنك حتى أهديتك إياها ... وفرقعت بأصبعيك رافعا صوتك بدهشة ... (هي دي ... ذوقها لطش)
كان علي أن أبتسم في وجوه كل المدعوين وبخاصة من أعجبتك من بينهن ... وألا أظهر أساي وغيرتي بين يديك في لحظات سعادتك ... وانتهت مراسم الحفل كما بدأت ... وخلونا لحالنا ... ووجدتك ميمما وجهك صوب حجرة المكتب ... وعرفت أنها ساعة إبداعك ... وانصرفت عنك لحجرتي ... وهممت أن أجذب العقد من جيدي بكل ما أوتيت من يأس وحنق وغل ... ولكني ترفقت به ... وسحبته وأنا أتأمله، ورغما عني انفرط، وانحنيت ألملم حباته، ومع كل حبة دمعة، ومع كل دمعة خاطر وفكرة ... وكأنما العقد يحدثني ... عندما ينتهي من قصتها سيعود ...
لا أنكر أن شبح ذات الرداء الأزرق ظل يطاردني ببعض الأفكار السوداوية ... ولكن العقد يهمس لي اطمئني، سيعود ... هي لاتزيد عن كونها قصة مثل سابقتها ... وهدأت قليلا ... وسكنت ليلتي ...حينما جاءني صوتك الناعم مترنما ويشق رحى الحزن ... الماسة تلبس الماسة .


ساهم معنا في نشر الموضوع