النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أوراق محترقة

  1. #1
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية روعة محسن الدندن
    تاريخ التسجيل
    May 2016
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    3,861

    أوراق محترقة

    أوراق محترقة
    روعة محسن الدندن/سورية

    كثيرة هي القصص التي أرويها لأولادي ويجدون بها المتعة كما كنت أشعر وأنا طفلة عندما نجتمع في ليالي الشتاء أو الصيف ليحدثنا والدي أو جدي أو أصدقاء والدي
    وكبرت ولا تنتهي قصص الناس ورواياتهم ومعاناتهم
    ومن خلال تلك الروايات كنت أرسم ملامح لتلك الشخصيات وأحلل تصرفاتهم وهل الحياة هي من تكتب لهم أو أنهم جعلوا معاناة الحياة شماعتهم
    أسئلة كثيرة كانت داخل تلك الجمجمة الصغيرة وضمن دائرة مغلقة للبحث
    عاد مجددا ليجلس أمامي وبيده كتاب صغير وكان يبتسم
    لقد تغير كثيرا وعلمت كم كبرت وأنا أنظر إليه
    أعرفه جيدا ولكني نسيت اسمه أو ربما يشبه شخصا رأيته سابقا
    لم يتكلم هذه المرة ولكنه مد يده وأعطاني الكتاب ورحل مجددا
    يأتي دون موعد ويغادر من أبواب الذكريات والماضي
    وكثيرا ما أترك أوراقه بعيدة عني ولا أفتح تلك الرسائل المتكررة
    ولكني هذه المرة قررت أن أقرأ كتابه والتغلب على خوفي
    ربما أساعده على السكينة والنوم بسلام
    وكان أول ماكتبه هو اعتذار منه وطلب الغفران لأشخاص كثر
    يجهل عناوينهم ولكنه مازال يحفظ صورهم وأسماءهم
    وبدأ الكتابة عن وجع مازال يلاحقه وغصة رافقت حياته منذ نشأته لتاريخ يسبق ميلادي بسنوات
    لأدخل معه لتلك الحارات القديمة التي هدمت وأصبحت ذكرى من خلال الصور القديمة
    لأن هذه الحارات أصبحت لأصحاب المال وباتت حلما للجميع ليسكنها وتعالت الأبنية مكان البيوت القديمة التي يعيش فيها الفقراء قديما ولكن المشكلة لم تكن بالفقر وحده وعدد أفراد الأسرة التي يزيد عدد أفرادها عن عشرة أشخاص من الأولاد
    وإنما رافق فقرهم قلوبا قاسية تحطم أحلامهم وبراءتهم
    وكان له نصيبا من تلك القسوة
    فليست الأم دائما مصدرا للحماية والحنان والعطف هكذا قال
    وأنا انظر لتلك الغرفة الكبيرة وأشار بيده لعجوز كفيفة تجلس عن عتبة الغرفة ويقول هذه جدتي التي منحتني الحب والحنان
    ولكنها نالت قسما مما نلته من والدتي وهي ابنتها
    وقد تخلت عنها ابنتها ورمت بها وماتت وهي غاضبة من تصرف والدتي وأوصت بعدم اخبار ابنتها عن مكان قبرها
    ومنذ رحلت جدتي وأنا أشعر بأنني فقدت المصدر الوحيد للحنان والشعور بعاطفة الأمومة
    فعندما رحلت جدتي أصبحت الهدف لقسوة أمي
    فقررت أن تحرمني من المدرسة لأساعد والدي في مصاريف البيت وتربيتهم لأخواتي وأنا مازلت في عمر العشرة أعوام
    تنهد وهو يقول هذه الكلمات وأشعل سيجارته وهو يحرق ماكتبه بأول صفحة ذكرياته
    وشعرت بسقوطي وأنا أحاول أن ألحق به ليكمل لي قصته
    فماذا تحمل أوراقه القادمة ؟؟؟؟؟؟؟

    ٢٠٢٠/١/٢٨
    ......

    ليالي في المقبرة...
    روعة محسن الدندن/سورية

    أرعبني العنوان الذي كتبه في صفحته الثانية من الذكريات
    وصدمني مابدأ به من سؤال في بداية سطوره
    روعة هل يمكنك أن تتخيلي نفسك نائمة في قبر وأنت على قيد الحياة وبإرادتك واختيارك؟؟؟؟؟
    أرعبتني هذه الكلمات ولمجرد التفكير بها جعلني أرتجف خوفا
    وأكمل كلامه وكأن يده تمتد لي لتخفف من وقع سؤاله لي
    لا تخافي روعة فوالدتك لبوة وأنتم بأمان معها ولن يحدث هذا معك ومع أخوتك لأنها ستموت من أجل حمايتكم
    لتأتي معي لأخبرك عن أول يوم في المقابر وأنا كنت مثلك أخاف من القبور ولا أنظر إليها وأنا صغير فكنت أتجنب المرور من أمامها وأرتعب أيضا
    وفي احدى ليالي الشتاء الباردة عدت متأخرا للبيت وكانت الأمطار تنهمر بغزارة وأرتجف من شدة البرد وأريد الدخول للبيت ولكني وجدت باب بيتنا مقفل
    وكنت أرتجف وحاولت بكل قوة أن أطرق الباب لتفتح الباب أمي أو أبي أو احدى أخواتي
    ولكن أتاني الجواب من أمي لتنام خارجا لتأخرك
    توسلت لها لتفتح الباب لي وأنني تأخرت بسبب العمل ولكنها طردتني ووالدي يقول لها افتحي الباب له أين يذهب في هذا الليل والجو البارد والأمطار تغرق الشوارع
    وانتظرت لساعة أو أكثر فربما تفتح لي الباب ولكن يبدو أن الجميع ناموا وشعرت بأطرافي تتجمد ونال مني التعب
    اختلطت دموعي مع قطرات المطر
    وفكرت طويلا بمكان أذهب إليه ولم أجد إلا المقبرة أمامي
    ربما أجد مكانا أنام فيه
    أعلم أنك تتساءلين الآن عن ضعف أبي أمام وأمي
    أجل أبي ضعيف وكأنه بيننا ليعمل ويقدم المال وكل أمور البيت تحت سيطرة أمي لأنها جميلة وأبي لا وأحبها لسنوات طويلة
    وكلما نظرت لهما أتذكر قصة الجميلة والوحش
    ولكن لو كان الجمال الداخلي يظهر على الوجوه لكانت المعادلة معكوسة
    قسوتها أفقدتني العطف على بنات حواء وكأن النساء جميعا تشبه أمي وكم تمنيت أن أرى أبي يوما يقوم بضربها ليردعها ونشعر بوجوده ولكن ذلك لم يحدث أبدا
    ودخلت للمقبرة في تلك الليلة الباردة بحثا عن قبر تم فتحه لأجلس داخله وأنام فيه
    حاولت أن أكسر خوفي من القبور فهم لن يؤذونا لأنهم مجرد أجساد فانية
    وأخيرا وجدت قبرين تم فتحهم حديثا
    فجلست في أحدهما طلبا لنوم وأنا أرتجف رعبا وبردا وجوعا أيضا
    وما هي إلا دقائق وسمعت صوت غناء يصدر من القبر المجاور
    لن تتخيلي مدى الرعب الذي شعرت به في لحظتها وفكرت
    هل يستيقظ الأموات ليلا؟؟؟
    أم تم دفن أحدهم وهو حي ؟؟؟
    وتمالكت نفسي وبدأت أصدر صوتا أنا أيضا وعدة طرقات
    فكان يقوم بالرد هو أيضا على طرقاتي بطرقات منه أيضا تشبه طرقاتي
    واستمر هذا الوضع إلى بداية شروق الصباح
    وعندما لمحت ضوء النهار قررت الهرب والخروج ولكن خوفي أفقدني السيطرة على أقدامي وزحفت ببطئ للخروج من القبر
    ويبدو أن الميت أو هكذا كنت أعتقد أنه الميت الذي كان يغني
    قرر هو أيضا الخروج مثلي زحفا
    واصطدمنا كلانا برؤوسنا معنا وعاد كل منا إلى قبره
    ولكن لم يطل الأمر كثيرا لأسمع صوتا يناديني بإسمي لأخرج وهو غاضب والخوف جعله ينسى أنه هو من حفر القبرين ولا ميت في القبر
    لقد كان حارس المقبرة من صرخ لي ومن جعلني أرتعب
    وكانت هذه أول ليلة في المقبرة وبعد هذه الحادثة وبعد أن حدثته عن سبب وجودي في المقبرة قرر أن أعمل معه وقال لي أن أنام عنده لعدة أيام لحين أن أجد بيتا للأجار بعيدا عن بيت أسرتي
    وهكذا أحرق ورقته الثانية من دفتر الذكريات

    المرحوم في عزاءه
    روعة محسن الدندن/سورية

    تلك الجثث التي فارقتها أرواحها وكانت ترعبني ويرعبني منظر القبور أصبحت أمرا عاديا اليوم
    لأمنحك نصيحة صغيرتي فمازلتي في نظري تلك الصغيرة التي رأيتها يوما وربما ملامحي اليوم غائبة عن ذاكرتك
    ولكن نصيحتي لن تغيب أبدا عنك كلما شعرت بالخوف
    لاتهربي يوما من مخاوفك وتغلبي عليها بالمواجهة
    أراه أمامي ولكن ملامحه ليست واضحة وأسمع صوته يحدثني ولكنه في قاع ذاكرتي العميقة وأتساءل عن أسرته
    أين هي من تلك القصص والأحداث؟؟؟
    وكأنه سمع سؤالي ولتخبرني سطوره ما همسته لنفسي
    قبل أن أخبرك عن قصة المرحوم الذي حضر عزاءه
    سأقول لك كم أشعر بالوحدة واليتم فبعد أن طردتني أمي
    لم أذهب لبيت أسرتي ولم يسأل عني أحد وشعرت بأنني خلقت وحيدا ويجب أن أكمل حياتي وحيدا
    ولكني لم أتمكن من ايجاد بيت مستقل لي فكنت أقضي أيامي في المقابر وهم لطفاء أيضا
    يسمعون ولكن لا يتكلمون ولا يؤذون أحدا ولا يتصارعون
    وسأروي لك قصة من قصص أيام القبور
    ففي أحد الأيام كنا نحفر قبر أحد الأشخاص لنضعه فيه وبعد الإنتهاء من مراسيم الدفن تخاذل أقرباء الميت عن دفع الأجر لنا مما أغضب حفار القبور ورفض أخذ المال ناقصا
    وخرج الجميع من المقبرة دون دفع المال لنا
    وعندما حل الظلام أشار الحفار لي لنحفر القبر ونخرج الميت منه
    وصرخت مرتعبا
    كيف سنفتح القبر ونخرج الميت وأين سنضعه؟
    فأجابني
    انهض ولا تتكلم كثيرا
    وفعلا حفرنا القبر وقمنا بإخراج الميت
    وكان كلوح الخشب فإذا دسنا على قدميه فإنه سيقف بشكل مستقيم
    ربما تتسائلين مجددا ألم أشعر بالخوف ؟ وماذا سنفعل بتلك الجثة؟
    أجل كنت أرتجف من الخوف ولكن كان الحفار بجانبي وهذا جعلني أهزم خوفي فيما بعد
    وأما المرحوم فقد كشف الحفار عن وجهه وحملانه إلى بيت أسرته وأوقفناه على النافذة التي يجلس بها كل من حضر للعزاء
    وكان الشيخ يتلو آيات من القرآن وكلما صمت علمنا أنه شاهد المرحوم فنقوم بإبعاده قليلا
    ونسمع صراخ الشيخ وهو يقول
    الله أكبر الله أكبر انه يقف خلف النافذة
    فينظر الجميع لنافذة ولا يجدون أحدا خلفها
    ويتسائلون ماذا أصاب الشيخ في هذه الليلة ؟
    ويقولون له أنت تتوهم شيخنا فنحن اليوم قمنا بدفنه وجميعنا حضر مراسيم الدفن
    فيعود الشيخ لتلاوة القرآن وبعد قليل يعود لصراخ
    كما فعل أول مرة
    وتساءل الشيخ
    هل أنتم فعلتم أمرا يغضب ميتكم ؟
    فصدم الناس من سؤاله لشيخ وفي هذه الأثناء
    دخلت أنا والحفار لأخذ العزاء في المرحوم
    وتركنا المرحوم خارجا بعيدا عن النافذة
    وعند رؤيتنا سارع أهل المرحوم لطلب الغفران عما فعلوه ودفعوا لنا المال كاملا ربما يغفر المرحوم لهم وتسكن روحه في سلام
    وعندما غادرنا العزاء أعدنا المرحوم لقبره وكأن شيئا لم يكن
    وتعلمت درسا من الحفار وأن لا أصمت عن حق لي وكيف أحصل عليه دون خلاف أو شجار
    وسقطت مجددا لأجد نفسي على الأرض
    وطبعا ماأفعله هو تدوين كل ما قرأته من ذكريات أوراق محترقة خشية نسيانها
    وقبل أن يحرقها ضيفي
    .....
    دخلت مظلوما ...فخرجت ظالما
    روعة محسن الدندن/سورية

    كثيرا ماأبحث عن سبب قسوة القلوب أم هي أجسادا بصور بشرية وتملكتها الشياطين وأصبحت خارج نطاق السيطرة ومرضى يصعب شفاءهم؟
    وإلى أي حد قست قلوبهم حتى على أولادهم !!!!!
    أم جهلهم جعلهم يورثون معاناتهم لأغلى مايملكوه أم أن الإنجاب بالنسبة لهم أمرا طبيعيا لا يستحق منهم الجهد لتربية تلك الأرواح ويعتبروها حدثا عاديا بعد الزواج
    كيف يمكن لأم أن تنتزع قطعة من روحها وترمي بها لشوارع؟؟؟
    وهل هم حقا بشرا ولهم قلوبا تنبض بالدماء؟؟؟؟؟؟
    لم أنتبه لضيفي ولا أعرف متى حضر ليكمل حكايته وكان ينظر لي وأنا أمسك كتابه وهمس لي
    لتأتي معي ونتجول قليلا ربما أساعدك لتساعديني وتمنحيني السلام ......
    فنظرت إليه وسألته
    هل ستأخذني للمقابر من أجل السلام ،وأنت تعرف أن دخولها يرعبني ليلا؟؟؟؟؟
    فأجابني : لا لن أحدثك عن المقابر وإنما سأخذك لمحل الألعاب الذي تحبيه وأحدثك عن أول ليلة في السجن سبب دخولي له
    شعرت بذهول كبير عندما قال كلمة السجن وقلت بصوت مرتفع
    سجن وأنت لم تتجاوز الثانية عشر من عمرك ؟؟؟؟؟
    وماذا فعلت ليتم وضعك بالسجن ؟
    انتظري صغيرتي وتعالي معي
    ماهي إلا لحظات ورأيت طفلة تقف أمام محل للألعاب وضفائرها الذهبية التي عقدت بشرائط بيضاء
    وكانت الألعاب مازالت كما هي خلف الزجاج
    العروس والغسالة الأتوماتيك والبراد وبيت العروس أيضا الذي يشبه القصر وبه أشجارا خضراء
    لم يغيب هذا المنظر من أحلامي لسنوات طويلة
    فقال لي:
    هل عرفتي تلك الطفلة ؟
    *أجل أنها أنا ،كيف عرفت أني كنت هنا ؟؟
    وأشار لي لأنظر لبيت قديم
    وكان في هذه الأثناء يوجد طفلا يحاول تسلق جدران البيت
    أتعرفين هذا الطفل أيضا ؟
    *نظرت إليه جيدا ولكنني لم أتمكن من معرفته
    وأجبت بالنفي
    وقال لي :سأخبرك أنا صغيرتي
    فبعد شهور من النوم في المقابر وحراسة الأموات والعمل مع حارس القبور قررت أن أستأجر غرفة لي
    وكم كنت سعيدا عندما وجدت من يؤجرني غرفة ولكن الغرفة بدون أثاث وأنا لا أملك ثمن أي شيء وكل ماأحتاجه هو فراش وغطاء لأنام وأرتاح بعد يوم طويل من العمل الشاق
    فقررت أن أخذ فراشي وغطائي من بيت أسرتي
    وذهبت في غيابهم وأخذتهم لغرفتي
    وفي المساء حضرت الشرطة لتأخذني معها
    وعندما وصلنا للمخفر وقفت في الممر بجانب احدى النوافذ وبقي معي شرطي يمسك بي والثاني دخل الغرفة وسمعته يقول لسيده أنه تم احضار الحرامي
    ثم خرج وأغلق باب الغرفة
    فسمعت صوت رجل يتحدث ويقول
    أنصحك سيدتي بعدم زج ابنك في السجن وأنا سأدخله الآن وأقوم بتخويفه وضربه أمامك وأجعله يعتذر منك
    ويقبل قدميكي أيضا
    فردت السيدة
    لا حضرة الضابط أريده أن يدخل السجن لكي لا يكرر الأمر ويصبح حرامي كبير

    يااااااالله أنه صوت أمي وهي من قامت بالإبلاغ عني وتتهمني بالسرقة وتريد سجني
    فحاولت الإنصات جيدا لحديثهما

    فأجابها الضابط
    سيدتي أنتِ لا تدركين الخطورة فإذا دخل ابنك السجن وعاش بين المجرمين واللصوص فإن ابنك سيدخل لصا صغيرا ولكنه سيخرج مجرما خطيرا

    ففكرت بخوض هذه التجربة وعدم الإعتذار وأعرف ماذا يوجد في السجن وسأجد أيضا مكانا لنوم براحة بعيدا عن القبور
    وطعاما مجانيا أيضا

    كان الضابط يحاول اقناع أمي وبعدها صرخ على الشرطي ليدخلني الغرفة
    ودخلت الغرفة ووجدت أمي وأبي والضابط وكان وجه عابسا
    وسألني عن اسمي وهل أعرف وعن الأشخاص الذين يقفون بالغرفة وماذا سرقت؟
    فأجبته عن اسمي ونظرت لأبي وأمي
    وقلت هذا أبي وهذه زوجة أبي
    فاقترب مني الضابط وضربني
    وقال :
    ماذا سرقت من بيت والديك
    فقلت له
    سجل عندك حضرة الضابط
    سرقة فراش من ريش النعام مع وسادته والغطاء
    وسرقت سجادة عجمية غالية الثمن وبعض القطع الذهبية وأكواب فرنسية وووووووووو
    فنظر لي الضابط وصرخ بوجهي
    هل أنت مجنون أم تلعب معي ياولد
    قم واعتذر من والديك أو سأزج بك في السجن
    فرفضت أن أعتذر وطلبت منه أن يضعني في السجن
    فسألته
    ألم تكن خائفا من السجن ومن كلام الضابط ؟

    نعم كنت خائفا ولكني أحببت أن أكتشف هذا المكان المخيف الذي كان يتحدث عنه الضابط وأن أوصل رسالة لأمي وأبي أني لا أخاف من السجن وأنا لم أفعل جرما يستحق مايفعلانه به سوى أني خلقت في أسرة فقيرة وأم قاسية
    ودخلت السجن وتعرفت على القتلة وشاربي الخمور والمخدرات واللصوص وتعلمت أن أكون وحشا في عالم الوحوش
    وأن لا أرحم أحدا ولا أسمح لأحد بأن يهينني
    فدخلت مظلوما وخرجت ظالما
    ليمزق ورقته ويحرقها ويرحل وهو يبكي ........



    ساهم معنا في نشر الموضوع


  2. #2
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية محمد الدباسي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2019
    الدولة
    اليمن
    دولة الإقامة
    جدة
    رقم العضوية
    3863
    المشاركات
    642
    قصص رائعة و الروعة هي حدوثها في أماكن مختلفة و كأن كل مكان في الحياة يعلمنا شيئاً ما ...
    بوركت أستاذة روعة


    مع حبي ..

    محمد الدباسي
    رئيس ثلاثة وعشرون للتطوير
    رئيس التطوير في اتحاد الكتاب و المثقفين العرب

  3. #3
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية روعة محسن الدندن
    تاريخ التسجيل
    May 2016
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    3,861
    الزميل محمد
    أكيد نحن نتعلم من الأماكن والناس والمواقف فالحياة دروس كبيرة ومانتعلمه منها لن نجده بالكتب فالناس تتطور كما الجراثيم
    لذلك مهما تعلمنا سنبقى جهلاء لكثرة المنابع التي نقف بها في حياتنا
    تحياتي وتقديري لك



  4. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •