خيانة تحت ستائر الليل.....
روعة محسن الدندن...سوريا

رُفع الستار عن تلك اللحظات خلف سواد الليل ،وبدأت خيوط الشمس تلوح من بعيد على لوحات خداعنا وغشنا ،واسدل ستار المسرحية التي كنا أبطالها وجمهورها لنقوم بحفلة تنكرية
كلانا لعب بالنار التي بدأ لهيبها ليطال أرواحنا
ربما هو الجهل أو الإنتقام أو هو صفعات لمن أهملونا وكان لهم الحق بخيانتنا وربما هو رغبة للحب لنشعر أننا أحياء ويوجد من يسأل عنا ويقدم لنا وردة أو أغنية أو يرسل كلمات حب وعشق وننتظر الصباح لنسرع لبعضنا كالأطفال وكأننا على موعد وتصبح اللحظات أجمل ويعود بريق الحياة للعيون بعدما انطفأت من الهموم والمعاناة والصبر
أجل صديقتي أعترف لك الآن عن صفحات الكتاب الذي انتهى ليصبح قيد النشر ليتداوله الجميع كما تفعلون أنتم الأدباء والكتاب
وأعتذر لأني قلت صديقتي لأنك لن تفتخرِ بهذه الكلمة
ولكني لا أجد كلمة أخرى مناسبة لهذا الموقف الذي أنا به معك
ولتغفري تطاولي وتسمحي لي أن أروي لك حكايتي
تزوجت بعمر صغير جدا ولم أكمل تعليمي فأنا لا أتمكن من الكتابة والقراءة جيدا وأجد صعوبة لقراءة الموضوعات أو القصص وكل ما اتمكن منه هو القراءة لبعض العبارات القصيرة
وهذا يشبه الأمية بفارق بسيط جدا. ولم أعرف أن الزواج يجب أن يحتاج للحب والإهتمام وإنما هو عبارة عن طبخ وغسيل وانجاب الأطفال وتربيتهم
ويجب أن أقبل بتلك الثياب التي يجب أن ارتديها ولا أطلب منه الخروج أو زيارة أحد أو يزورني أحد ولا يحق لي الغضب من علاقاته النسائية لأنه الرجل وله الحق بذلك وكأنني في سجن يسمح لي ببعض الحقوق كالتنفس وتناول الطعام والشراب
وفي يوم من الأيام أحضر لي موبايل لأتواصل مع أهلي ومعه إذا حدث أي أمر أثناء سفره وسافر ليتركني مع أولادي بسبب ظروف الحرب على أمل أن يقوم بلم شملنا قريبا
وبعد فترة قمت بعمل حساب على مواقع التواصل
وبدأت بالبحث عن ابن الجيران الذي قال لي مرة أنه يحبني
وتمكنت من العثور عليه في هذا العالم
وبدأنا نتواصل بشكل يومي وقال لي يوما أنه مازال يحبني
فبدأت علاقتنا تتطور كل يوم أكثر وأكثر وبدأت بيننا الصور وكلمات الغزل وكأننا أزواج
ولم أشعر بالذنب أو بمدى الخطورة التي وضعت نفسي بها
وفي يوم أسرعت لذلك الجهاز الذي غير حياتي وحياته
وحياة الكثير من الناس لأقوم بفتح الرسائل لرؤية ما أرسله لي وماذا كتب من كلمات حب وعشق
ولكن لم يكن هو من أرسل لي الهدية في هذا الصباح وإنما زوجته التي أرسلت لي محادثاتي وصوري التي تكاد أن تكون عارية وكلمات الغزل وكلمات التهديد والوعيد ومن شدة المفاجئة والصدمة التي أذهلتني وشلت تفكيري فما كان مني إلا أن أقوم بحظرها ظننا أنني أنهيت المشكلة مع زوجته
وانتظرته ليرسل لي لأخبره بما حدث معي وربما هو يعلم وتأخره بإرسال الزهور والأغاني والكلمات الجميلة والغزل تعني أنه يعلم وهو الآن يعالج الأمر لينهي الموضوع مع زوجته
وبدأت الثواني تصبح سنوات وميتة لا حياة لها والخوف أصاب جسدي بإرتعاشات وكأنني مستلقية في ثلاجة الموتا
وفي المساء وصلتني منه رسالة وشعرت بأني طفلة تجري لتبكي بحض والدها أو الزوج الذي يحميني
فكانت الكارثة بانتظاري والمفاجئة التي ستقتلني وأصبح بعدها رواية لكل الناس
لأن زوجته قالت له أني من أرسلت لها تلك الصور والمحادثات لتطلب الطلاق منه وتعلم بخيانته لها
هذا ما فهمته من رسالته وتهديده وأنه سيتواصل مع زوجي ويقدم له كل ما تم بيننا وما أرسلته له من صور وأن صفحات أفراد عائلتي وعائلة زوجي أصبحت معه وسيقوم بابلاغ الجميع وارسال كل ما أرسل لي لهم
فأرجوكِ أن تخبريني ماذا أفعل وأنا من ظننت أنه يحبني حقا
وأعلم أن الله يعاقبني الآن على ما فعلته
ولا مكان لي أذهب إليه هربا من الموت فلن يرحمني أحد
هل أقتل نفسي ؟ وأطفالي لمن أتركهم ولا أحد معي فأنا تغربت عن الجميع وزوجي مهاجر أيضا؟
هل يوجد حل لهذه الكارثة ...........


ساهم معنا في نشر الموضوع