النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: شمس الأصيل..!

  1. #1
    كاتب جديد

    تاريخ التسجيل
    Apr 2019
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    7

    شمس الأصيل..!

    شمس الأصيل ..
    عند غروب الشمس..مع انتشار أجنحة الدجى حثيثاً بين أغصان الأشجار الوارفة.. وعلى أزقة تلك المدينة الساكنة سكون الموتى .. تسافر عيناها باحثة على ظلال تائهة..تبحث عن المجهول..تعرف أنها لم ولن تعود تراه..لكنه إصرار الامل وتحدٍ للمُحال. ، بل بالأصح تعبت من السؤال.. دوماً من دون إجابة لأنها ببساطة تعرف الرد مسبقاً..(لاأدرى)؟
    أهى عبر الزمن.. أم انها خيوط القدر الخفية التى تجمع، وتفرق كنسمة الهواء المتلاعبة بأوراق زهرة السوسن الذابلة.
    سبحان الله..ماأشد روعة الغروب..ياالله،ماأحب هذه الألوان القاتمة..إنها لتشبه خيوط قلبى الصغير..صفراء دامية،ثم حمراء داكنة،ثم رمادية آفلة..آفلة.! ترى هل سأغدوا أنا أيضاً آفلة ذات يوم؟ هل سأغيب كما تغيب الآن شمس الأصيل..هل سينسى الناس وجودى كما تنسى لحظات الغروب الجارة وراءها غياهب الظلام العتيق؟
    آة لقلبى..كفاك أسئلة حائرة..إنها أيام تتبعها الشهور، والسنون،ثم نغدو كورقة حائلة اللون منسية الأوصاف يتحف بها الباقون جدران حجراتهم لتزيين أوربما لجلب الحظ السعيد الذى لم تكن يوماً لتلتقيه .!
    ترى :هل عساى ألتقيه ذات يومٍ..تحت ظل هذه السماء الوارفة الممتدة حتى البعيد..؟
    إنها حتماً تظلله الآن ويعيش تحت سقفها هانئاً سعيداً..متجاهلاً قلباً عليلاً، ونفساً صارت تعشق الأسى،والوحدة القاتلة..نفساً تتلهف على رؤياه، وتقطر حناياها حناناً وشوقاٌ للقياه.
    آه ياولدى يامن ذرفت لأجله تلك الدموع.. أة يامن تربى فى جوف جوفى لياليى وأياماً وشهوراً بجوار القلب والروح.
    أناشدك الله ياطفلى الصغير..أستحلفك بكل نقطة حليبٍ صافٍ وهبتها لاجل حياتك..أن ترفق بقلب أمك الحسير..أن تترفق بها بعد ان أضناها المسير، وأصبح عودها شبيه الغصن الكسير..
    ارجع علها ترى فيك ماغاب من عمرها فى ظل حياتك المديدة..ارجع علها ترى فى فلذات أكبادك ماكانت تراه يوماً فى عينيك البريئتين..
    ياقسوة تلك العيون..التى كانت تستعطفنى لقاء قبلة أو ضمة لصدرى الدفىء..
    لاألومك صغيرى..لاألومك فالعصافير تهجر ذات يوم أعشاشها الدفيئة..لكنها تحن إليه بعد حين،ولو قليلاٌ،وتلقى عليها نظرة حتى وهى فى الجو طائرة تبحث عن قوتها وتمضى..
    وسيأتى الآن اليوم الذى أمضى فيه كما مضت تلك السحب الوردية الدفيئة تاركة المجال لليلٍ طويل..أمضى وأنامازلت أرتجى رؤية وجهك الصغير أمام عينى وأنت تنظر إلىَّ ببراءة كل أطفال الدنيا وابتسامة رائعة تشق حنايا قلبى لهفة إليك.
    هيهات بنى..إنى أراك بعيداً عن ناظرى..
    أنت تأفل مثل النجم البعيد..لكنى مازلت أرتجى أن أضمك بين أضلعى، وبعدها أمضى أنا أيضاً كانجم إلى البعيد.
    بقلمى //
    رضا مصطفى العطار


    ساهم معنا في نشر الموضوع


  2. #2
    كاتب نشيط
    الصورة الرمزية مفيدة الضاوي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    37
    مشاعر إنسانية مؤثره ...متأرجحة بين لوعة الفراق وامل اللقاء تحت هيبة الغروب الكئيب ..قصة تفيض بالمعاني العميقة و الأسئلة العقيمة التي تكمن خلف شمس القدر الخفي..
    دام ابداعك مسيو رضا



  3. #3
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية محمد الدباسي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2019
    الدولة
    اليمن
    دولة الإقامة
    جدة
    رقم العضوية
    3863
    المشاركات
    650
    كم هو رائع محادثة النفس عند الغروب ... تصوير رائع أستاذ رضا العطار


    مع حبي ..

    محمد الدباسي
    رئيس ثلاثة وعشرون للتطوير
    رئيس التطوير في اتحاد الكتاب و المثقفين العرب

  4. #4
    كاتب جديد

    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    2
    هي قضية العمر .. ترنيمة غربة ..
    نشتاق حضن و قبلة .. قدر هو سفر العصافير
    دام إبداعك رضا العطار و قلمك الرقيق ..



  5. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •