النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بين كورونا وأوبئة الأرواح

  1. #1
    كاتب جديد

    تاريخ التسجيل
    Apr 2018
    الدولة
    المغرب
    رقم العضوية
    3611
    المشاركات
    18

    بين كورونا وأوبئة الأرواح

    امام ما نراه من هلع بسبب وباء كورونا ،مثلما نشاهد عادة كلما ظهر جديد في عالم الاوبئة نتساءل هل سينجح العلماء في اختراع مصل يوقف العنف الأسري العشوائي جسديا ولفظيا ومعنويا ،وقتال الاخوة وشرور الارواح حين تلجأ الى القتل البارد بشتى طرق الابتزاز ،من نميمة الاعراض وخلق الفضائح الى الاختطاف والاغتصاب والتشرميل ،وتجارة الرقيق والأعضاء ومافيا التسول؟
    اصبحنا نستهين بالحروب الاهلية وفوضى التقسيم ،التي تسقط آلاف الرؤوس وتجزئ الاوطان الى شظايا ،امام فيروس لا يعد شيئا امام طاعون الأزمنة الماضية ،وأنواع انفلورانزا لم يعد احد يهتم كم تفتك سنويا من أرواح.
    كورونا وان ظل عبارة عن فيروس لا يستهان بخطورته اطلاقا ،ولا بتفشيه عبر دول العالم ليسر تمازج الأمم والمدن والقرى عبر الحدود المتاحة العبور ،إلا انه من سخرية القدر انه ينزل مثل عصا موسى لابتلاع ثعابين عصرنا جميعها.
    ضعف ملف حمزة مونبيبي بتفاهة عقول مسيريه الطامحين الى احتكار الشهرة ،وخدمة مافيا الفساد التي لا يسلم منها بلد ،كل حسب درجات تحضره ورؤيته للأمور والمواضيع العفنة المطروحة.وسبل الاصلاح والردع القانوني والمجتمعي ،امام وباء يجد علماء الدول العظمى بكل عبقرية عقولهم وجهودهم ،لإيجاد مصل وأدوية ناجعة في انتظار انفراج غمته العابرة.كما تلاشت ملفات عديدة أكثر هولا وترويعا ،عبر كل الأوطان المتشابهة فكرا والمتقاربة نموا ،والمتشاركة غالبيتها في طموحات مشروعة تلتف كلها حول حلم واحد ،هو في النهاية رؤية عالم أفضل لأبنائهم وما تبقى من مساراتهم.
    فهل هذا دليل على ان البشر يخشون القاتل الغامض ،الذي يتسلل في الخفاء على طريقة عفاريت الخرافات والحكايات الغيبية ،مادام بلا هوية واضحة ولا ملامح معينة سوى أنه يقتات على الارواح في العتمة وبين الاوردة.اكثر مما يخافون ذلك الذي يتخفى وراء حاسوب تحت كل الاسماء المستعارة ،او يواجههم في العلن حاملا بندقية وقنبلة وسيفا ،او مخدرا بنية استباحة الاجساد يصطاد ابناءهم بين الدروب وأمام المدارس ،وحتى داخل الدكان المقابل وبيوت الجيران.
    ملف حمزة مون بيبي وجه ضخم لمافيا فساد كبيرة ،ومستنقع يذكر بوجوه صغيرة غبية متنقلة في كل مكان ،بالإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمسامع المباشرة.ولا يختلف في شيء سوى فيما يخص الأسماء والمكان والزمان ،عن ملفات تفتح أمنيا أو تخفى خشية العار ،في مصر والعراق ولبنان والأردن وغيرها من بلدان.والتي لم تسلم منها أوروبا نفسها والولايات المتحدة ،وعلى أعلى مستوى رغم التقدم المذهل الذي لا ينكره إلا كاره أو جاهل.لأن الشر وإن تغيرت أجناسه وطرق علاجه ،لازال يمثل النفس البشرية حين تعود في لحظات أو أثناء سيرة حياة كاملة ،غلى قانون الغاب وفطرة الحيوان مع اختلاف بسيط ،هو أن العقلية البشرية مبدعة حد الإبهار حين تقرر استخدام مواهبها في مجال ما.وحين تخوض المستنقع وبؤر الدم فهي تفوق الحيوانات الأكثر لؤما وفتكا ،في الأحراش وبين الأدغال جميعها.
    ولان تدمير السمعة لازالت في مجتمعاتنا هي الوسيلة الفعالة للإصابة في مقتل ،فلن يكتفي البعض بإيجاد الاخطاء والتنقيب عن الانحرافات والشبهات ،سواء لأجل الابتزاز او لمحو من يشاءون.وإنما سيختلقون طرق الطعن في الظهر والصدر كما ظل السابقون يفعلون ،لإزاحة غريم او غريمة في اي مجال ابداعي وحزبي وعاطفي او وظيفي بحت ،الى عملي متواضع بين من يفرشون بضائعهم فوق الارصفة ،او في الاسواق العمومية طلبا للعيش الكريم.وما اكثر الصراعات على موضع او مكانة ،والتي توصل الى القتل والتشويه وتخريب اسر بكاملها
    حمزة مونبيبي نقطة في بحر فساد هائج بالمطامح الغير مشروعة ،والسبل الغير الشريفة لتحقيقها.وان كان حلم اصحابه بالشهرة هو المحفز الوحيد بكل سواده ،فقد اضحوا بين ليلة وضحاها شهبا تسطع بسجلات الفضائح ،لكن لتخبو في القلوب والأعين وتموت أخيرا بلا رجعة.
    يكفينا في زمن الفضائح ان نتخذ من محاولاتنا التشييد درعا نتقي بواسطته طقوس دجالي العصر الحديث ،وهم يخرجون رفات اخطائنا الماضية.ويكفينا في زمن الأوبئة أن نكون أكثر وعيا بخطورتها لنتقيها بكل الوسائل ،ونساعد في توقيف مدها القاتل حفاظا على سلامتنا وأمن أوطاننا.فالخطر المحدق بنا سواء بالموت أو بالإعاقات يكون خطرا ،بغض النظر عن نوعيته وهل هو بشري أو من صدف الطبيعة ،أو عشوائية بيئة خارج ترابنا وأجوائنا.
    _ جليلة مفتوح_


    ساهم معنا في نشر الموضوع


  2. #2
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية محمد الدباسي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2019
    الدولة
    اليمن
    دولة الإقامة
    جدة
    رقم العضوية
    3863
    المشاركات
    786
    لأنهم خائفون أن تصيبهم ... لا يفكرون إلا بمصالحهم .. سيخترعون مضادات حيوية له و سيتكسبون ..
    المادة أهل من الانسان و المصالح فوق كل اعتبار هذا باختصار أستاذة جليلة ..... بوركت


    مع حبي ..

    محمد الدباسي
    رئيس ثلاثة وعشرون للتطوير
    رئيس التطوير في اتحاد الكتاب و المثقفين العرب

  3. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •