سبحان الله إن الإسلام الذي يرفض تطبيقه بعض من يؤمنون به ، فهو دين التسامح واحترام الرأي الآخر وحقوق الإنسان ، بل الحيوان أيضا ، لكن نجد هذا في بلاد الكفر لا في بلاد الإسلام مع الأسف الشديد!!

فمن أي طينة هؤلاء الحكام ؟ ما دينهم ؟ ما مستواهم الأخلاقي والفكري ؟

العصر عصر رصاص الكلمة

إن الكلمة أصبحت تشكل خطرا كبيرا على بعض من لا يحبون أن يظهر الحق للناس، كما أن قول الحق سواء كان ذلك بواسطة مقال أو رأي أو كتاب مازال لم يخرج مطبوعا للعوام، فيه من النصح بوجوب لزوم جماعة الخير والإصلاح الوطني ، والبعد عن أعدائها، كما يحدث في ربوع الوطن العربي بصفة خاصة.

رغم القهر فإن في الشعوب أشاوس


أثبت ذلك أمواج الحراك ، الأمر المهم والذي ينبغي الإشادة به هو أن الشعوب العربية ولله الحمد مازال فيها رجال ينبغي الوقوف بجانبهم، ففي الوقت الذي كنا نسأل عن الإعلاميين الشرفاء والعلماء الربانيين وعن صمتهم إزاء ما يجري ويقع لأوطاننا من أهوال وفرقة، خرج بعضهم ليصدع بكلمة الحق في وجوه ولاة أمور المسلمين. كلماتهم المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعيدا عن وسائل الإعلام المكبوتة والعميلة ...

تلك المفاهيم المقتبسة من كتاباتهم لقيت تجاوبا عظيما وتداولا كبيرا بين جموع الشباب العربي المسلم حتى المسيحي كما حدث في لبنان ، والذي أيد بدوره هذه العبارات والاقتباسات لأنها تعبر عن جوهر حقيقة الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي المتدهور. كما وتبين أن الأمة تحتاج لمثل هؤلاء الرجال العظام.

الجهلاء يبغضون العلماء وتلك طبيعتهم

لقد أضحت الكلمة الحق مصدر تهديد لمن يحاربون الحق وأهله، وأصبحت الكلمة أشد فتكا من أي سلاح، نعم فما يحتاجه المواطن العربي اليوم كلمة حق توضح للناس الأمور، وتبين لهم حقيقة الأحداث التي تعصف بحال الشعوب. نعم نحتاج للكلمة وخاصة إن كانت من أهل العلم وأهل الاختصاص. فهي تقف في وجه الكلمة الأخرى التي يتبناها أهل السلاطين من وجوب طاعة أولياء الأمور ووجوب السمع والطاعة لهم. وهنا يمكن القول أن وجوب السمع والطاعة يلزم معه تطبيق شرع في مختلف المجالات والنواحي، كما يلزم معه العدل بين الرعية تحقيق كل حقوقها قبل مطالبتها بما يجب عليها تجاه من يحكمها.

لكن لا شيء من هذه الأمور متحققة، فكيف يتم طلب السمع والطاعة من قبل علماء السلطان، والسلطان نفسه لا يعرف هل الحج عرفة أم لا؟

الحكام المتخلفون فكريا توأم الغباءة

إن الحاكم الذي لا يعرف قراءة حتى ما يعطى له كيف له أن يحكم أمة هم ساهموا في إبعادها عن دين الله، أوليس ديننا يأمرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

أليس في الدستور دين الدولة الإسلام ؟

إن ما قام به عديد المفكرين والعلماء والمناضلين في صفوف المعارضة البناءة يدخل في هذا الإطار، وكما تناهى إلى علم الجميع فهم لم يدعو لخروج عن الحاكم، ولم يدعو إلى فتنة، إنما دعو إلى النصح والرشد، والحكم بما أنزل الله تعالى أو بالديمقراطية كما هي عند غيرنا من الأمم، لا إلى الحكم بما يتم فرضه من قبل غير المسلمين على أهل ديار الإسلام في إطار ما يسمى الانفتاح، وما أصبح يعرف بالإسلام المعتدل.

الجبناء وحدهم من يخافون الكلمة الحق




كلمة الحق ليست أمرا سهلا لا في زماننا هذا ولا في باقي الأزمان الماضية، ولها ضريبة تدفع خاصة في وقت الوطن أحوج فيه إلى قولها حتى يأتي اليوم التي يتحقق فيه مطالب الشعب.

كلمة الحق لها أهلها ممن اختارهم الله واجتباهم ثم الواقع من صفوة خلقه، وهم مثل هؤلاء المفكرين الأحرار الذين لا يعرفون للعمالة سبيلا والعلماء الربانيين الصادقين. فإلى متى سيبقى هؤلاء الحكام يبعدون حقيقة الدين الحنيف عن عامة المسلمين؟ وعن واقع العالم الحر اليوم ؟ وصدق الشاعر إذ قال: لا بد لليل أن ينجلي، ولا بد للقيد أن ينكسر. فظلام الليل الحالك يعقبه نور فجر ساطع، وقيد السجان وسطوته لا بد أن ينكسران، وكلمة الحق منتصرة لا محالة.


ساهم معنا في نشر الموضوع