من هو الاستاذ ومن الطالب ؟

يدعون بأنهم أسياد في كل شيء ..
و كيف لا يكونون كذلك و هم المتميزون دائماً و لذلك ما المانع أن نقلدهم ..
أن نتعلم منهم لأنهم هم الأكمل وهم الأكثر تحضراً و هم الأرقى و على ذلك فهم الأدرى بمصلحتنا ..
هكذا يقولون ..
بل هكذا يقول بعضنا أيضاً و لذلك لا عجب أن نتعلم منهم فهم الاساتذة و نحن الطلاب في زمن لم نعد نعلم من يعلم من ؟
غزونا فضائيا و لا ضير في ذلك أليس التلفاز أداة تعليم ؟ كيف سنتعلم منهم إذاً ؟
عندما علموا أننا جهلاء في الحب زودونا بمسلسلاتهم و بأفلامهم و علمونا كيف نحب و كيف يهدي الشاب للفتاة وردة و كيف تتقبلها الفتاة .
علمونا كيف ينتظرها أمام باب الجامعة ..
و كيف و كيف و كيف ..
و عندما لم يعجبهم مظهرنا علمونا كيف نهذب شعورنا بالقصات الغريبة و كيف نلبس و كيف تكون مشيتنا .
تلك العباءة السوداء رسموها لنا على موديلاتهم و كم كان مضحكاً أن نقول عباءة فرنسية حتى ظننا أنهم لبسوها قبلنا و عموماً لا يهم ذلك دام أنهم أدرى بملبسنا .
حتى في أمور ديننا اصبحوا يفتون .. سبحان الله .
في كل مدرسة متفوقين و مجتهدين و كيف لا يكون هنالك مجتهدين و نحن نرى حرص بعضنا على تقليدهم والسير خلفهم حتى يتقن الطالب منا ما تعلمه منهم !
عجبا .. أليس في يوم ما كانوا يتعلمون منا ؟
أيام أندلساه ..
أيام مجدنا و عزنا ..
أيام كنا الأرقى ..
و كم هي حسرة أن نقول كنا ..
هل جهلوا بأن الحب لدينا أكثر من عشرين نوعاً ؟
من حب الولد لوالديه و لأخيه و لأخته و لزوجته و لأبنائه و للمسلمين .
و قبل ذلك لنبيه صلى الله عليه وسلم ..
وفوق كل ذلك لربه عز وجل فكيف من لديه كل هذه البضاعة يبحث عن نوع فاسد ؟
عن حب محرم ؟
هل غاب عنهم أن مظهرنا هو من اهتماماتنا ؟
نظافتنا و لبسنا ؟
هل غاب عنهم أننا أبناء مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم الذي علمنا كل شيء ؟
هل غاب عنهم من أن أجدادنا هم من نقلوا إليهم حضارة العلم و التقدم ؟
هل هي أزمة فهم بمعنى أننا لم نعد نفهم ديننا ؟
هل ظننا بأن تعاليم ديننا محصورة فقط في صلاة و صيام ؟
هل غاب عنا بأن ديننا منهج حياة نكون فيه أو لا نكون في وقت لم نعد نعلم لم نحن نكون ؟
أم هل هي رغبة تغيير و مسايرة ؟
عدم شعور بعزتنا و بقيمتنا فبحثنا عنها في مكان آخر ؟
أم أنها معادلة الكون فلابد من وجود أستاذ و طالب وعندما غاب الأستاذ عن تدريس الطالب تقمص الطالب دور الأستاذ و نشر ثقافته الفاسدة فصفقنا له و لا ندري هل تصفيقنا إعجاباً بهم أم استسلام ؟


ساهم معنا في نشر الموضوع