ظـلم

جميل أن يأخذ كل إنسان مكانه في هذه الحياة .
أن يخطو في طريقه المرسوم له أو الذي رسمه لنفسه دون أن يميل على طريق أحد .
ألا يتعدى على أحد .
أن يسعى للوصول و يتمنى أن يصل غيره معه .
أن يعلم أن الوصول حق للجميع و أن العيش حق لكل سكان الأرض و أن حياتنا لا تكون بموت أحدنا بل نستطيع أن نحياها جميعاً .
ليس شرطاً أن أموت لتبقى .
ليس شرطاً أن تأخذ حقي لتتملك .
ليس شرطاً أن تظلم لتكون .
خلق الله الحياة لتتسع كل البشر ..
ليعيش كل البشر ..
لم يعطي أحداً من حق أحد .
و لم يخبرنا سبحانه بأنه قد وضع رزقنا عند أحد و يجب أن نأخذه منه .
من قال هذا ؟
من علمنا هذا ؟
الصعود لأعلى يكون بدرجات السلم و لم يكن يوماً على أكتاف أحد .
لم يكن يوماً بإسقاط من نصادفه .
بظلم من حولنا .
ليست الأفضلية محصورة في طبقة معينة و ليس هنالك شعب الله المختار فالكل سواسية و لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى .
بل حتى من هم أقل في التقوى أو من لا يملكون في رصيدهم من التقوى شيء لم نؤمر بظلمهم بل لهم حق العيش وفق ضوابط حددها لنا ديننا .
إذاً لماذا الظلم ؟
لماذا يرى بعضنا أنفسهم على بعض ؟
لماذا هذا و كل هذا ؟
( إني حرمت الظلم على نفسي و جعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ) حديث قدسي رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل .
رواه نبينا صلى الله عليه وسلم ليبين لنا خطورة الظلم .
الله سبحانه توعدنا بأشد العقوبات عندما حرم علينا أشياء و لم يحرمها على نفسه فكيف ستكون عقوبته بما حرمه علينا و حرمه على نفسه ؟
هل ملكنا الأرض أو شبراً منها لنبدأ بظلم الذين يشاركوننا هذا الشبر ؟
هل غناي المادي أو امتلاكي لشركات و مزارع يعطيني الحق في استغلال من هم أقل مني أو يعملون لدي ؟
ما مفهوم القوة لدي ؟
ما مفهوم الإمارة لدي ؟
ما مفهوم عمارة الأرض لدي ؟
بل ما مفهوم الظلم ؟
لنعلم بأننا جميعاً عبيداً لله و الأيام دول و مهما فضل الله بعضنا على بعض في الرزق أو القوة أو أي شيء فلا يعطينا ذلك الحق ليأكل بعضنا البعض فالحياة تتسع لنا جميعاً و أبواب السماء مفتوحة لكل من ظُلم .


ساهم معنا في نشر الموضوع