النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: معاناة متداولة ومكرورة

  1. #1
    كاتب جديد

    تاريخ التسجيل
    Apr 2020
    المشاركات
    22

    معاناة متداولة ومكرورة

    حل الظلام .. استندت ريم على الأريكة وفتحت إحدى روايات نجيب محفوظ ... تأملتها مليا ً يالها من رواية جميلة , سرحت بفكرها ساعات طويلة مستغرقة في قراءتها حتى

    قارب

    الفجر يبزغ عاودت المسير نحو سريرها لتخلد للنوم , ماهي إلا دقائق قليلة وإذ برنة جوالها توقظها , ياإلهي ماالخطب ؟! من سيتصل بي في هذا الوقت المتأخر ؟ ألو ألو إنه أخي

    ماالذي دهاك لتتصل بي في مثل هذا الوقت ؟ أجاب وبكل هدوء ... أمر طارىء ياأختي , أمي أصيبت بوعكة صحية وهي الآنفي المشفى , أغلقت الهاتف وهرولت بسرعة جنونية

    لتوقظ ابتها المتوسظة العمر لتقوم برعاية أخيها الصغير و , وماهي الا دائق معدودةحتى كانت في قسم الإسعاف في المشفى لكنها تفاجأت بوجود أمهافي غرفة العمليات

    إنها نوبة قلبية ياأختي وهذا ما جعلنا نضطر لاسعفها دون انتظارك , في هذه الأثناء وهي تمشي بانتظار بصيص أمل لفت انتباهها أحد المرضى وهو رجل مسن يقبع في زاوية ما

    من المشفى , بدأ فكرها يروح يمنة ويسرة وتتساءل مابال هذا العجوز ؟ ماالذي دهاه يرمقني بنظراته الحادة ولايرافقه أحد ؟ خطوت عدة خطوات وجلست بالقرب منه , مرحبا

    أيها العجوز جاء رده سريعا أهلا أهلا بنيتي , مابك ياعماه ؟ أخذ نفسا عميقا وأجاب : آه لو تدرين يابنيتي وأخذ يسرد لها معاناته لم يأت بي إلى هنا إلا تدهور حالتي الصحية , وأخذ

    يضرب بعكازه على الأرض , لي سبعة من الأولاد كلهم بخير لكن لكل منهم ظروفه القاسية التي منعته من الاطمئنان علي , منذ سبع من السنوات توفيت والدتهم , وشق كل

    واحد طريقه وكون عائلة واصبحوا لايقومون بزيارتي في الأشهر مرة , وأخذ تنهيدة طويلة ثم عاود الحديث , آخر مرة رأيتهم فيها كانت منذ سبعة أشهر هي كانت زيارة وداعهم

    لي قبل مغادرتهم خارج البلاد , ومنذ ذلك الحين أصبحت أسمع صوتهم في الأشهر مرة عبر الخليوي , لكن منذ ثلاثة أشهر لم يتصل بي أحد منهم ويطمئن على صحتي , وها أنا

    ذا يابنيتي أعود نفسي بمراجعة المشفي للاطمئنان كل فترة , وما أخافه هو أن أموت ولم يتسنى لي رؤيتهم ثانية , نظرت في عينيه حيث اغرورقت بالدموع وقال : عندما رأيتك

    تمنيت لو أن لي ابنة لكانت جانبي كما انت الآن بجانب والدتك , لكن لي الله يابنيتي . ودعته واسرعت الرحيل لرؤية والدتي بعد خروجها من غرفة العمليات والاطمئنان على صحتها

    الحمد لله إنها بصحة جيدة .


    أشكر الله دائما بأن منحني ابنة لأنه فعلا البنت سند والديها .


    ساهم معنا في نشر الموضوع


  2. #2
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية محمد الدباسي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2019
    الدولة
    اليمن
    دولة الإقامة
    جدة
    رقم العضوية
    3863
    المشاركات
    964
    رائعة أستاذة فاطمة .. بورك قلمكِ


    محمد الدباسي
    رئيس ثلاثة وعشرون للتطوير
    رئيس التطوير في اتحاد الكتاب و المثقفين العرب

  3. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •