إذا كان البان كيك بطرقة المختلفة مثل بان كيك بدون بيض الأخ الأصغر سنا للكريب الفرنسي فذلك لا يعني سوى أن المطبخ الأميركي هو مطبخ المهاجرين وليس مطبخا أصيلا. هو بالأحرى مطبخ مركب من مطابخ الآخرين، كالفرنسي والإنجليزي واللاتيني واليوناني والإيطالي والصيني وهكذا.
بيد أن هذا المطبخ الهجين تفوق على غيره من المطابخ الضعيفة عالميا، وأصبح عدد من أطباقه يضاهي تلك الأطباق في نسخها الأصلية، كما أصبح يضاهي في شهرته الأطباق المماثلة في منبعها ومكانها وموطنها. أسهم في ذلك الانتشار المبالغ فيه والمسنود برؤوس مال كبرى مثل سلسلة المطاعم الشهيرة «ماكدونالدز»، التي على سبيل المثال لا الحصر، باتت ومنذ مدة غير وجيزة تقدم فطورا على الطريقة الأميركية أحد أبرز عناصره البان كيك. وهذه السلسلة من المطاعم تستهوي الأجيال الصغيرة في الغالب مما يعني أنها تدخل في ذاكرتهم هذا النوع من المأكولات على حساب الأصناف الأصيلة، التي هي جزء من ثقافتهم.


ساهم معنا في نشر الموضوع