بالحديث عن تفسيرات الأحلام والرؤى مثل تفسير حلم الثعبان. يقول الله تعالى في القرآن الكريم من سورة الأنفال مخاطباً رسوله الكريم ﷺ ((إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)).
أمَّا تعبير الرؤى في الإسلام فهو حقٌّ لا يمكن نكرانه، وقد وهب الله تعالى القدرة على التعبير لنبيه يوسف عليه السلام كما جاء في القرآن الكريم في سورة يوسف من الآية 6 ((وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ)).
وقد أوحى الله تعالى إلى نبيه إبراهيم بذبح ابنه اسماعيل عليهما السلام بواسطة الحلم ((فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)) الصافات 102.
وعُرف عن الرسول محمد ﷺ أنه كان يثق بالرؤى ويعبرها، وقد رأى أنه يدخل بيت الله الحرام آمناً مع أصحابه كما جاء في القرآن الكريم من صورة الفتح الآية 27 ((قَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا)).
بناءً على ما سلف فإن الرؤيا في المنام من وجهة نظر الدين الإسلامي حقيقة لا يمكن الطعن فيها، وقد خص الله من عباده الأنبياء والصالحين ليتمكنوا من فكِّ شيفرة الأحلام.


ساهم معنا في نشر الموضوع