النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة 1 (( أحلام الصبا))......!!!

  1. #1
    رئيس إتحاد الكتاب والمثقفين العرب الصورة الرمزية محمد حسن كامل
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    فرنسا
    دولة الإقامة
    فرنسا
    رقم العضوية
    001
    المشاركات
    3,399

    يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة 1 (( أحلام الصبا))......!!!



    يوميات مُهاجر في بلاد الجن والملائكة الحلقة الأولى

    (( آحــــلام الصبا ))


    كان نحيل الجسد قصير القامة أسمر البشرة من حدة الشمس, حاد الذكاء هادئ النفس يهوى صيد الأسماك بل كان يتبارى مع أترابه من الصبية في إبراز تلك الموهبة .
    في كل صباح من أيام العطلة الصيفية مع خيوط النور الأولى كان يقصد تلك الصخرة العالية, التي كانت تنتحر لديها الآمواج العاتية في ضاحية أبي قير بالإسكندرية بالقرب من منزله بأمتار قليلة .
    تلك الصخرة التي نقش عليها أحلامه , حتى اكتظت ثقوبها بتلك الآحلام ,فكم حاول مرات عديدة ,
    أن يقف على أطراف أصابع قدميه , محاولا إطالة قامته القصيرة , لعّله يرى ما وراء تلك الأمواج ,
    أو يرى آشباح الناحية الأخرى من الشاطئ , بعيدا عند خط الأفق , وقد أوشكت شمس الدنيا على
    الرحيل , وهى تجر ذيلها من الشفق الأحمر , وكأنها عروس في ليلة الزفاف , ورويدا رويدا بدا
    يختفي ذاك القرص الأحمر على حياء في كف الزمن ليعلن قدوم دولة الليل .
    علّمته هوايته الصبر وتحدي الأمواج والتأمل , والإعتماد على النفس منذ نعومة أظافره , وفي
    طريق العودة إلي منزله , كان يحث الخُطى حتى يلتقي بآصحابه من الشباب , الذين كانوا يقضون
    شطراً من الليل في الحديث عن السفر ولو بالخيال , وكان لفرنسا نصيب الأسد في تلك الحلقات .
    من ليالي السمر في السبعينات من القرن المنصرم , حيث كانت قوافل الطلبة تقصد فرنسا , في مواسم
    جمع العنب في الجنوب الفرنسي , والعودة بداية العام الدراسي محملين بالهدايا والملابس ,
    ومصاريف الدراسة للعام كله , ومعهم قصص لا تُعد ولا تُحصى تؤكد على محاولة تحقيق الذات .
    ولو في الخيال أذكرُ إحداها وقد سمعتُها ألاف المرات مع اختلاف بطلها أو الراوي .
    أن أحد الشباب المصريين سافر إلى فرنسا , والتقى بشقراء فرنسيه جميلة ونشأت بينهما قصة
    حب , وتزوجها وتبين بعد ذلك أنها بنت الخواجة (( بيجو )) صاحب أكبر مصنع للسيارات في فرنسا .
    لقد تزوجت المسكينة في الخيال ألاف المرات وبيني وبينكم الخواجة (( بيجو ))لم يرزقه الله بالبنات......!!!!
    آحلام مبعثرة هنا وهناك تصلح للعديد من أفلام السينما .
    أما صاحبنا صياد السمك بصنارتة البسيطة , كان يستمد حلمه من خيوط أخرى نُسجت في أقصي
    صعيد مصر , في عزبة كيلو في الرابع عشر من نوفمبر 1889 , وعلى بعد أمتار من مغاغة
    بمحافظة المنيا , ويلتقي بصاحب هذا الحلم الذي تحدى الصعاب , المتمرد العنيد الذي نقش اسمه
    في صدر التاريخ , رغم كل الصعاب التي تجاوزها ليبصر ما لا يبصره الآخرون كان حُلمه
    ذاك الصبي الذي عاش مع الأيام مرات عديدة , لقد حاول أن يتلمس معالم الطريق من عميد
    الأدب العربي الدكتور (( طه حسين )) الذي تربع علي عرش كيانه ووجدانه , ولا غرو في ذلك وقد صوّر
    الحياة مجسّدة ملونة بكل إ نفعالات الفكر المعاصر , والحياة والمجتمع , بل يدخل في عالم السياسة وقيادة الأمة
    وإتخاذ القرار , ذاك الفذ العبقري الذي شحذ في نفس صاحبنا كل الطاقات والهمم , ليوضح له
    علامات الطريق , ولم يكن يعلم أن الأيام سوف تجمعه بنجله الدكتور (( مؤنس طه حسين )) في حفل
    اليونسكو بباريس للإحتفال ((بمئوية طه حسين )) من الميلاد , في الوقت الذي غافلته المحافل الأدبية في مصر
    بدا صاحب الصنارة ينسج حُلمه من الكُتّاب , وسيدنا , والعريف , ونعال التلاميذ البالية , والشاعر
    والربابة , وقاضي المحكمة , وحفظ القرآن , والأُلفية , وإلتحاقه بالأزهر , وحصوله علي درجة
    الدكتوراة الأولي في الجامعة المصرية في 14 مايو 1919, وحصوله في نفس العام علي دبلوم
    الدراسات العليا في اللغة اللاتينية .
    تابع صاحبنا قصة الحب العذري بين طه وسوزان , حينما سمعها وهي تقرا مقطعا من شعر
    (( راسين )) فأحب طه نغمات صوتها وعشق طريقة إلقائها , وقد تذكر قول بشار بن برد :
    (( والأذن تعشق قبل العين أحيانا ))
    تأثر صاحبنا بهذا الحب العفيف , وحاول أن يرى فتاة أحلامه مثل سوزان بجمالها وثقافتها ,
    وذكاءها الحاد , وإحساسها المرهف , حاول مرات ومرات أن يراها في صفحة الماء وهو يلقي
    بصنارته , وقد تحول الماء إلي شاشة سينما فقرر أن يحقق حلمه بين ضفتي المتوسط .
    عليه أن يتعلم الفرنسية , ويدرس تاريخ فرنسا وجغرافيتها , أمامه الكثير والكثير ولكنه لم يملكْ
    سوى أوراقه وأقلامه وأحلامه , ليخوض تجربة في بلاد الجن الملائكة وعاصمة النور باريس
    كيف حقق ذلك ....؟
    من هنا كانت البداية
    من الإسكندرية
    على هذا الرابط



    هذا ما سنراه في العدد القادم......!!!!


    ساهم معنا في نشر الموضوع

    محمد حسن كامل
    رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب
    سفير في فيدرالية السلام العالمي التابعة للامم المتحدة
    قناة الكاتب والمفكر محمد حسن كامل
    http://www.youtube.com/user/safirelsalam?feature=mhee
    للمزيد ابحث عني في جوجل تجد حرفي وأسمي ورسمي ووسمي

  2. #2
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية حياة نخلي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    دولة الإقامة
    المغرب
    المشاركات
    754
    بطل هذه القصة اٍنسان طموح متسلق للصخور ومكسر للحواجز ، حلمه الجميل راوده منذ الطفولة وحرص على الوصول ، ابتداءا من تلك الصخرة التي كان يقف عليها وينظر اٍلى ما وراء البحار..والصنارة التي علمته الصبر والتحدي ، انتهاءا اٍلى باريس بلاد الجن والملائكة ، وكان مثله الأعلى عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين واقتفى جميع خطواته من اجل تحقيق الحلم _ الذات

    اشكرك أستاذ محمد على السطور الرقيقة ، أثقنت فيها السرد والوصف ، وتقنية الاٍسترجاع كانت جد موفقة..دمت مبدعا
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




  3. #3
    رئيس إتحاد الكتاب والمثقفين العرب الصورة الرمزية محمد حسن كامل
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    فرنسا
    دولة الإقامة
    فرنسا
    رقم العضوية
    001
    المشاركات
    3,399
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حياة نخلي مشاهدة المشاركة
    بطل هذه القصة اٍنسان طموح متسلق للصخور ومكسر للحواجز ، حلمه الجميل راوده منذ الطفولة وحرص على الوصول ، ابتداءا من تلك الصخرة التي كان يقف عليها وينظر اٍلى ما وراء البحار..والصنارة التي علمته الصبر والتحدي ، انتهاءا اٍلى باريس بلاد الجن والملائكة ، وكان مثله الأعلى عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين واقتفى جميع خطواته من اجل تحقيق الحلم _ الذات

    اشكرك أستاذ محمد على السطور الرقيقة ، أثقنت فيها السرد والوصف ، وتقنية الاٍسترجاع كانت جد موفقة..دمت مبدعا
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي





    الفُضلى الكريمة

    (( حياة نخلي ))


    الإبحار في أمواج الماضي حرفة وحنكة, وصناعة ومهارة , أخذت قاربي الصغير مسافراً في عباب الذكريات , التي رأيت أن اسجل كل مافيها من إخفاق ونجاح وأفراح وأتراح , لترسم قدراً قدره الله بكل مافيه .
    عمدت في تلك اليوميات إلى اسلوب التجريد عن الذات في الكتابة طالباً الإنصاف من نفسي لعرض الآحداث كما اراها في شاشة الذاكرة , وهي حلقات خفيفة , بعيدة عن التعقيد اللغوي والإجهاد العلمي , هي واحة وإستراحة من عناء وعثاء السفر ولاسيما في شرايين الماضي بحثاً عن الذات.
    فائق مودتي وتقديري



    محمد حسن كامل
    رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب
    سفير في فيدرالية السلام العالمي التابعة للامم المتحدة
    قناة الكاتب والمفكر محمد حسن كامل
    http://www.youtube.com/user/safirelsalam?feature=mhee
    للمزيد ابحث عني في جوجل تجد حرفي وأسمي ورسمي ووسمي

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    9,210
    لكي يصل الانسان الى مبتغاه لا بد من وضع سلم للوصول,يبتدي بطرح فكرته والعمل عليها ليصل لطموحه,
    وهنا بطلنا حصد النجاح لذكائه واصراره وطرد الكل والملل
    وقف على صخرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ومن هنا اتى ثباته
    وضع لنفسه قدوة عملاقة.....عميد الادب العربي طه حسين؟؟
    لم تكن طموحاته بسيطة ,بحيث لم يختار الا الاصعب والارقى
    ومن ثم ليصل لبلاد الجن والملائكة....يا لهذا التشبيه الصائب
    حقا هي بلاد الجن والملائكة
    والى اللقاء في العدد القادم
    بحيث دوما مع استاذنا رحلة الثقافة لا حدود لها ..لذا نكون مع حضرتك دوما في ترحال
    فالف شكر وهنيئا لنا بتواجدك الكبير لنا,ودمت لنا قدوة نحتذي بها
    فائق التقدير والاحترام

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  5. #5
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية حياة نخلي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    دولة الإقامة
    المغرب
    المشاركات
    754
    أخي الدكتور محمد حسن كامل ما أجمل أن نبحر معك في عالم الذكريات لنمتح منه قطرات الطموح والأمل من الماضي الجميل التي كللت بنجاح رااائع ، ونقف عند الآهات والابتسامات، ما أجمل هذه اليوميات التي تعبر عن شخصية طموحة ومتطلعة ، وننظر المزيد من يومياتك الرااائعة ..تحياتي لك أستاذنا الغالي..



  6. #6
    كاتب ذهبي
    الصورة الرمزية عبيرالمعداوي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    Egypt
    دولة الإقامة
    السعودية - الرياض
    المشاركات
    161
    السلام والمحبة استاذنا الدكتور الكبير ..د.محمد حسن كامل..
    كثيرا ما توقفت مع سطورك وكلماتك ..ورايت خلفهم خبرة كبيرة وفرحة فى بعض الاحيان غيرها من المشاعر فى مواطن اخرى.

    لكنك بالفعل نمو ذجا عبقريا لمسيرة أستاذ ومعلم ممتاز.ان يحط المرء على غصن خبراتك وحياتك و نترقرق معا نحو سحابات الذكريات شىء ممتع للغاية اظنني لاتعلم منه فقط بل يثيرني للاستغلال فيما بعد لشخصية هامة فى رواية لي ...هناك ملامح انسانية عبقرية قلما تخطوا امامنا ..فلنبارك انفسنا اننا بصحبة هامة عالية ووجه مصري مشرق افتخر به للأبد



  7. #7
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    9,210
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    الصور المرفقة الصور المرفقة
    عبير البرازي

    من اقوال العالم المبدع

    المفكر الموسوعي د. محمد حسن كامل

    **القراءة طاقة الإتصال والوصال بين الفكر والإبداع **

    **الكتابة كالمرأة العارية لا يسترها إلا ثوب البلاغة والحقيقة**

  8. #8
    كاتب ماسي
    الصورة الرمزية رأفت العزي
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    Lebanon
    المشاركات
    376
    كلما ولجت محورا من المحاور كأني ولجت نحو الأعماق فأكتشف الدرّ الذي لا يراه سوى الغطاسون الأقوياء
    الموهوبين وأنا يا سيدي اعترف بأنني لست منهم
    ولكنها الصدفة والأقدار من رماني هذه الرمية المحظوظة
    استاذنا مبدعنا مفكرنا الغالي أنت يا سيدي طوفان من الأدب وصحاري
    من المعرفة ممتدة يدخلها بخوف ويخرج منها مسحور بجمالها وصفاءها شكرا لك سيدي شكرا لك
    ادامك الله ووهبك من فضله الصحة والعافية والسعادة








    كل ومضة نور في وسط الظلمة تدفع السائرين إلى الأمام خطوة !*
    وكل تصويب لمسيرة النضال على الطريق تقدم للنجاح فرصة !


  9. #9
    كاتب فضي
    الصورة الرمزية دكتورة أمل
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    Jordan
    دولة الإقامة
    الأردن , عمان
    المشاركات
    98

    قوة أحلام الصبا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسن كامل مشاهدة المشاركة


    يوميات مُهاجر في بلاد الجن والملائكة الحلقة الأولى

    (( آحــــلام الصبا ))


    كان نحيل الجسد قصير القامة أسمر البشرة من حدة الشمس, حاد الذكاء هادئ النفس يهوى صيد الأسماك بل كان يتبارى مع أترابه من الصبية في إبراز تلك الموهبة .
    في كل صباح من أيام العطلة الصيفية مع خيوط النور الأولى كان يقصد تلك الصخرة العالية, التي كانت تنتحر لديها الآمواج العاتية في ضاحية أبي قير بالإسكندرية بالقرب من منزله بأمتار قليلة .
    تلك الصخرة التي نقش عليها أحلامه , حتى اكتظت ثقوبها بتلك الآحلام ,فكم حاول مرات عديدة ,
    أن يقف على أطراف أصابع قدميه , محاولا إطالة قامته القصيرة , لعّله يرى ما وراء تلك الأمواج ,
    أو يرى آشباح الناحية الأخرى من الشاطئ , بعيدا عند خط الأفق , وقد أوشكت شمس الدنيا على
    الرحيل , وهى تجر ذيلها من الشفق الأحمر , وكأنها عروس في ليلة الزفاف , ورويدا رويدا بدا
    يختفي ذاك القرص الأحمر على حياء في كف الزمن ليعلن قدوم دولة الليل .
    علّمته هوايته الصبر وتحدي الأمواج والتأمل , والإعتماد على النفس منذ نعومة أظافره , وفي
    طريق العودة إلي منزله , كان يحث الخُطى حتى يلتقي بآصحابه من الشباب , الذين كانوا يقضون
    شطراً من الليل في الحديث عن السفر ولو بالخيال , وكان لفرنسا نصيب الأسد في تلك الحلقات .
    من ليالي السمر في السبعينات من القرن المنصرم , حيث كانت قوافل الطلبة تقصد فرنسا , في مواسم
    جمع العنب في الجنوب الفرنسي , والعودة بداية العام الدراسي محملين بالهدايا والملابس ,
    ومصاريف الدراسة للعام كله , ومعهم قصص لا تُعد ولا تُحصى تؤكد على محاولة تحقيق الذات .
    ولو في الخيال أذكرُ إحداها وقد سمعتُها ألاف المرات مع اختلاف بطلها أو الراوي .
    أن أحد الشباب المصريين سافر إلى فرنسا , والتقى بشقراء فرنسيه جميلة ونشأت بينهما قصة
    حب , وتزوجها وتبين بعد ذلك أنها بنت الخواجة (( بيجو )) صاحب أكبر مصنع للسيارات في فرنسا .
    لقد تزوجت المسكينة في الخيال ألاف المرات وبيني وبينكم الخواجة (( بيجو ))لم يرزقه الله بالبنات......!!!!
    آحلام مبعثرة هنا وهناك تصلح للعديد من أفلام السينما .
    أما صاحبنا صياد السمك بصنارتة البسيطة , كان يستمد حلمه من خيوط أخرى نُسجت في أقصي
    صعيد مصر , في عزبة كيلو في الرابع عشر من نوفمبر 1889 , وعلى بعد أمتار من مغاغة
    بمحافظة المنيا , ويلتقي بصاحب هذا الحلم الذي تحدى الصعاب , المتمرد العنيد الذي نقش اسمه
    في صدر التاريخ , رغم كل الصعاب التي تجاوزها ليبصر ما لا يبصره الآخرون كان حُلمه
    ذاك الصبي الذي عاش مع الأيام مرات عديدة , لقد حاول أن يتلمس معالم الطريق من عميد
    الأدب العربي الدكتور (( طه حسين )) الذي تربع علي عرش كيانه ووجدانه , ولا غرو في ذلك وقد صوّر
    الحياة مجسّدة ملونة بكل إ نفعالات الفكر المعاصر , والحياة والمجتمع , بل يدخل في عالم السياسة وقيادة الأمة
    وإتخاذ القرار , ذاك الفذ العبقري الذي شحذ في نفس صاحبنا كل الطاقات والهمم , ليوضح له
    علامات الطريق , ولم يكن يعلم أن الأيام سوف تجمعه بنجله الدكتور (( مؤنس طه حسين )) في حفل
    اليونسكو بباريس للإحتفال ((بمئوية طه حسين )) من الميلاد , في الوقت الذي غافلته المحافل الأدبية في مصر
    بدا صاحب الصنارة ينسج حُلمه من الكُتّاب , وسيدنا , والعريف , ونعال التلاميذ البالية , والشاعر
    والربابة , وقاضي المحكمة , وحفظ القرآن , والأُلفية , وإلتحاقه بالأزهر , وحصوله علي درجة
    الدكتوراة الأولي في الجامعة المصرية في 14 مايو 1919, وحصوله في نفس العام علي دبلوم
    الدراسات العليا في اللغة اللاتينية .
    تابع صاحبنا قصة الحب العذري بين طه وسوزان , حينما سمعها وهي تقرا مقطعا من شعر
    (( راسين )) فأحب طه نغمات صوتها وعشق طريقة إلقائها , وقد تذكر قول بشار بن برد :
    (( والأذن تعشق قبل العين أحيانا ))
    تأثر صاحبنا بهذا الحب العفيف , وحاول أن يرى فتاة أحلامه مثل سوزان بجمالها وثقافتها ,
    وذكاءها الحاد , وإحساسها المرهف , حاول مرات ومرات أن يراها في صفحة الماء وهو يلقي
    بصنارته , وقد تحول الماء إلي شاشة سينما فقرر أن يحقق حلمه بين ضفتي المتوسط .
    عليه أن يتعلم الفرنسية , ويدرس تاريخ فرنسا وجغرافيتها , أمامه الكثير والكثير ولكنه لم يملكْ
    سوى أوراقه وأقلامه وأحلامه , ليخوض تجربة في بلاد الجن الملائكة وعاصمة النور باريس
    كيف حقق ذلك ....؟
    من هنا كانت البداية
    من الإسكندرية
    على هذا الرابط



    هذا ما سنراه في العدد القادم......!!!!
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيأسعد الله أوقاتكم ، سعادة الدكتور محمد حسن كامل أطال الله في عمرك وحماك ودمت للبشرية منهلا من العلم والمعرفة ، ماأجمل أن يمتلك الانسان الأدوات التي تلهمه ليخرج عمله بكل إتقان ، وهنيئا لك على هذه الكلمات التي حركت قراءتي للكلمات بين الحاضر والماضي فوجدت نفسي أرحل ولكني جالسة ، ووجدت التقويم له تاريخ ولكنني متحركة بين حقب زمنية مختلفة ، وفي النهاية بدأت من أحلام الصبا ، وشاطيء الصخرة الصامت ولكنه يصدر أصواتا من ثقوبه ولكنها خاصة بالكاتب ، هو من يسمعها فقط ويكتبها للآخرين ، أتمنى أن أٌقرأ المزيد
    وفقك الله وحماك ، فكل كلمة تكتبها حضرتك والدكتورة عبير ماهي إلا طوق أراه مضيئا في حياتي تنير الدرب مثل حلقات زحل الدائرة ولكن كلماتكم ليست مبعثرة ولاهي هي كالحجارة صادمة و مؤذية إنها عقد من اللآليء التي أفخر بالنظر إليه وليس بامتلاكه لأحجبه عن الآخرين ، فدعنا ندور في فضاء كلماتكم التي تجمع بين الدين والعلم والثقافة والعودة للاعتبار مما مضى فلا بد أن هناك أملا ما في مكان ما ، هنيئا لكم بهذه القدرة وهذه الامضاضات الرهيبة حياكم الله


    د.أمل علمي بورشك

  10. #10
    كاتب نشيط

    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    60
    دمت مبدعا .. ودام ابداعك
    تحياتي



  11. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. يوميات مُهاجر في بلاد الجن والملائكة الحلقة الأولى (( آحــــلام الصبا ))
    بواسطة محمد حسن كامل في المنتدى يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 01-26-2018, 09:09 PM
  2. الحقيبتان ... الحلقة التاسعة من يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة
    بواسطة محمد حسن كامل في المنتدى يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 04-30-2016, 03:08 PM
  3. يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة(( 4 عبقرية ش النبي دانيال ))
    بواسطة محمد حسن كامل في المنتدى يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 03-07-2016, 08:06 PM
  4. يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة الحلقة 5 بوابة الفكر الفرنسي
    بواسطة محمد حسن كامل في المنتدى يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-24-2016, 04:12 PM
  5. يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة حلقة 3فنجان قهوة مع آصحاب الياقات البيضــــــاء.
    بواسطة محمد حسن كامل في المنتدى يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 11-11-2015, 09:04 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •