النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: قصة للأطفال / سوسنة و الخاتم السحري

  1. #1
    المستشار الإعلامي لاتحاد الكتاب والمثقفين العرب في تونس الصورة الرمزية رضا سالم الصامت
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    689

    قصة للأطفال / سوسنة و الخاتم السحري

    سوسنة و الخاتم السحري

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    بقلم الكاتب التونسي : رضا سالم الصامت

    يحكى في القديم أن فتاة جميلة تدعى " سوسنة " لم يأت لخطبتها أحد و مع مر الأيام و الأشهر و السنون، كبرت في السن و عاشت المسكينة على أمل في أن تتزوج يوما ما و تنجب أطفالا ، و تربيهم تربية حسنة و تعيش حياة سعيدة ملؤوها الحب و الحنان ، لكن القدر شاء إلى أن تظل سوسنة وحيدة لترعي أباها و أمها الذين تقدما في السن و أصبحا عاجزين عن القيام و الحركة . و في يوم من الأيام ماتت والدتها فحزنت على فراقها و بكت بكاءا مرا لفقدانها ، أما والدها فقد ازداد تأثرا و أصبح حزينا ، و لم يعد يفكر إلا في ابنته الوحيدة سوسنة و في مستقبلها و لمن سيتركها تعيش وحيدة من بعده ، سيما و أن حالته الصحية ازدادت تعكرا بعد موت زوجته . ذات يوم تذكر والدها أن لديه خاتما من الذهب تركه عند صديقه سلمان و عندما أحس بأن ساعته اقتربت دعا ابنته سوسنة ليبوح لها بهذا السر. ردت عليه سوسنة قائلة : ليت المنية أخذتني ، على أن أفقدك يا أبي . فقال لها و هو على فراش الموت يحتضر : اسمعي يا ابنتي ما سأقوله لك قالت : إن شاء الله خيرا. قال : لو أخذتني المنية وحسن العاقبة ، اتصلي بصديق العمر سلمان فلقد تركت لدى هذا الرجل خاتما ثمينا فاذهبي يا ابنتي لـتأخذيه منه و قد تركته لديه من زمان لأستعمله عند الشدة ، فهذا الخاتم سحري و هو و الحمد لله الذي نحمده ونستعين به ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسئيات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . قالت : و نعم بالله ، بقاءك يا أبي بجانبي أفضل من الخاتم في الأثناء كان والدها يحتضر ، و بعد لحظات أسلم الروح إلى باريها ..انتشر خبر وفاته بسرعة و جاء أهل القرية و قاموا بتشييع جنازة والد سوسنة إلى المقبرة القريبة . و مضت أيام و أيام و شهور و أخذت سوسنة تبحث عن صديق والدها سلمان ، لكنها لم تجده، تعبت في البحث عنه و بينما هي في الغابة سمعت صهيل حصان ، أخذت تبحث عن مصدره فإذا بشاب وسيم يمتطي ظهرالحصان، تقدمت سوسنة نحوه و سألته :من أنت يا سيدي ؟ قال : أنا ابن سلمان ، عمن تبحثين سيدتي و أنت وحيدة في هذه الغابة ؟ قالت : ابحث عن رجل اسمه سلمان كان صديقا لوالدي ....فهل تساعدني ؟قال : وبكل سرور ؟ قالت : اسمي " سوسنة "قال : وأنا ابن سلمان الذي تبحثين عنه فرحت سوسنة و قالت له : هل تدلني عن مكانه ذهب الشاب و معه سوسنة إلى دار سلمان و دخلت عليه و قالت له : إن والدي مات و أوصاني بان أتصل بك لأتسلم خاتما من الذهب تركه والدي المرحوم عندك من زمان قال سلمان : صحيح ، انه خاتم سحري و هو موجود عندي في الحفظ و الأمان ، و والدك رحمة الله عليه كان صديق العمر ، و لكني لا يمكن لي تسليمك الخاتم الآن و لكي تسترجعيه عليك أن تجلبي لي ورقة مخطوطة بماء الذهب ، هذه الورقة موجودة في صندوق من بين ثلاثة صناديق متشابهة في اللون و الحجم قالت في استغراب : و لكن لا علم لي بهذه الصناديق الثلاثة قال سلمان : والدك لم يفشي سر هذه الصناديق ، لأنه لو أفشى سرها يصبح الخاتم مفعوله باطل، فما عليك إلا أن تبحثي عنهم في البيت .استغربت سوسنة من كلام سلمان و قالت له : و لكن كيف لي أن اعرف الصندوق الذي بداخله الورقة المخطوطة بماء الذهب قال سلمان : يجب ان تعتمد على ذكاءك و تتأكدي من الصناديق الثلاثة ، فمنهم صندوق واحد يحتوي على الورقة المخطوطة و صندوق في داخلة عقرب و الآخر بداخلة أفعى ... احذري جيدا ، و عليك أن تفتحي صندوق الورقة و لا أن تفتحي صندوق العقرب أو الأفعى و إن اخطأتي في فتح صندوق العقرب أو الأفعي فانك ستعرضين نفسك للأذى و للموت !خافت سوسنة و ارتبكت و ارتعد جسمها من كلام سلمان ثم نظرت اليه و قالت : ولكن كيف أفتح الصندوق و ليس لدي مفتاح ؟ قال لها سلمان : هذا هو المفتاح ، حافظي عليه و لا تضيعيه أخذت سوسنة المفتاح من عند سلمان ،و ذهبت مسرعة إلى البيت و هي تفتش عن الصناديق الثلاثة و لم تجد لهم أثرا، و بقيت تتأمل هنا و هناك إلى أن لفت انتباهها فراش والدها المرحوم، فقلبته و نفضته فإذا بالصناديق الثلاثة ظهرت ... أخذت تتأمل الصناديق الثلاثة بحذر و هي حائرة ما الصندوق الذي يحتوي على الورقة المخطوطة بماء الذهب ، مرة تقول هذا و تارة تقول قد يكون هذا و طورا تقول ربما هذا ، احتارت في اختيار الصندوق المناسب فجاءتها فكرة و بيدها المرتعشة المفتاح و هي خائفة من فتح الصندوق الذي بداخله أفعى أو الصندوق الذي بداخلة عقرب . اقتربت من الصناديق الثلاثة و أخذت تنصت بأذنيها علها تسمع خربشة أو زفير و تأكدت من الصندوق الأولى عدة مرات و فهمت انه الصندوق الغير مرغوب فيه، ثم أخذت تنصت إلى الصندوق الثاني فلاحظت انه صندوق لم يحدث أي خربشة فوضعته جانبا ثم تأكدت من الصندوق الثالث فاكتشفت أن به خربشة و زفير ... أخذت الصندوق الذي وضعته جانبا و أعادت التأكد ثانية منه ثم عزمت على فتحه و أدخلت المفتاح و أدارت دورتين و أخيرا فتحته فإذا بشعاع ذهبي عم أرجاء البيت و أدخلت يدها و أخذت الورقة المخطوطة بماء الذهب و هي تلمع في داخل الصندوق و ترسل شعاعا ذهبيا ساحرا .أخذت الورقة و أسرعت لسلمان و عندما وصلت طرقت الباب ففتح لها و أدخلها و سلمته الورقة المخطوطة بماء الذهب ... غاب سلمان عنها للحظات، ثم عاد لها و سلمها الخاتم السحري و قال لها :سلمتك خاتم العز و هو ملك لك ، تضيعيه بإصبعك و تمسحيه مرتين و تطلبين ما تتمناه مرتين فيتحقق مبتغاك .فرحت سوسنة بالخاتم و عادت لبيتها ،و أخذت الخاتم و وضعته بإصبعها و مسحته مرتين ثم قالت مرتين يا الخاتم الذهبي ، لبي لي طلبي .... يا الخاتم الذهبي ، لبي لي طلبي ....كان طلبها : أريد زوجا مثاليا يطيعني، يعيش حياته معي في حب و حنان و صدق و وفاء و طاعة و أنجب منه أطفالا و يكون أميرا يملك قصرا ....و في لمحة البصر استجاب الخاتم لطلب سوسنة و صار لها كل شيء زوج محترم و أمير يملك قصرا .بقيت معه سنوات في حب صادق و وفاء دائم مطيعا لها و أنجبت منه أطفالا و عاشت حياتها في سعادة لا توصف و ظل الخاتم بإصبعها .و هكذا يا أصدقائي الصغار تنتهي قصة " سوسنة و الخاتم السحري " التي تحققت لها أمنيتها و أصبحت واقعا .. مع أن الخاتم كان سببا ليجلب لسوسنة السعادة و الحياة الرغيدة .

    مع أجمل تحية - رضا سالم الصامت / أبو أسامة
    الرضا ..... رايتي
    و السالم ..... غايتي
    و الصامت - من الصمت ... روعتي و حكمتي
    ***
    هذا ليس قولا و لا مجرد كلام و إنما *هو علم فصيح نابع من فكر عالم حكيم و مفكر عظيم
    * الدكتور محمد حسن كامل


    الكاتب التونسي رضا سالم الصامت أبو أسامة
    المستشار الثقافي لدى اتحاد الكتاب و المثقفين العرب
    بالاسكندرية / جمهورية مصر العربية
    عضو اسرة جريدة قمر نيوز - مستشار اعلامي
    عضو رابطة أدباء و كتاب الوسط في تونس

    ***
    أعمالي الأدبية سواء كانت مقالة أو ترجمة أو قصة أو مسرحية أو رواية ، تنطق و تتكلم عربي كالأرض بتتكلم عربي
    حوار أدبي أجراه معي الصحفي الكويتي سلمان الدالي
    موقع رابطة أدباء الشام

    http://www.odabasham.net/show.php?sid=58694


    ساهم معنا في نشر الموضوع

    التعديل الأخير تم بواسطة رضا سالم الصامت ; 11-01-2012 الساعة 12:30 PM

  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    9,118









    المستشار الاعلامي


    والثقافي لاتحاد الكتاب والمثقفين العرب


    الكاتب العريق



    رضا سالم الصامت



    ما أجمل التنزه بواحة قصصك الرائعة الجمال


    سرد جميل واسلوب بديع يشدني دوما لاتابع كل كتاباتك


    اضافة لعامل الحبكة والتشويق وصولا للدهشة


    كم ارتعت وتمتعت


    دمت بروعة عطاءك


    تحياتي وتقديري















    [/I][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]

    من اقوال العالم المبدع

    المفكر الموسوعي د. محمد حسن كامل

    **القراءة طاقة الإتصال والوصال بين الفكر والإبداع **

    **الكتابة كالمرأة العارية لا يسترها إلا ثوب البلاغة والحقيقة**

  3. #3
    المستشار الإعلامي لاتحاد الكتاب والمثقفين العرب في تونس الصورة الرمزية رضا سالم الصامت
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    689
    الأمينة الصادقة المبدعة الأنيقة الدكتورة عبير البرازي عبير اتحادنا الكبير و صرحنا المثير حفظك الله و رعاك و أيد خطاك

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اسعدتني بمرورك العطر و ، انا مسرور بك و باعجابك لما اكتبه من مواضيع و اعمال ادبية و قصص حكواتية تنطق بالعربي كأرضنا المسلوبة في فلسطين و هي بتتكلم عربي - سعيد بك ايتها الدكتورة الأديبة و ان شاء الله تظلي دائما منا قريبة فأنت تستحقين كل ولاء و ثناء و كل تقدير و خير
    دمتي و دام ابداعك و الف ألف شكر لك ..

    http://asateerwahikayat.blogspot.com...g-post_26.html


    مع أجمل تحيات أبو أسامة
    رضا سالم الصامت

    الرضا ..... رايتي
    و السالم ..... غايتي
    و الصامت - من الصمت ... روعتي و حكمتي
    ***
    هذا ليس قولا و لا مجرد كلام و إنما *هو علم فصيح نابع من فكر عالم حكيم و مفكر عظيم
    * الدكتور محمد حسن كامل


    الكاتب التونسي رضا سالم الصامت أبو أسامة
    المستشار الثقافي لدى اتحاد الكتاب و المثقفين العرب
    بالاسكندرية / جمهورية مصر العربية
    عضو اسرة جريدة قمر نيوز - مستشار اعلامي
    عضو رابطة أدباء و كتاب الوسط في تونس

    ***
    أعمالي الأدبية سواء كانت مقالة أو ترجمة أو قصة أو مسرحية أو رواية ، تنطق و تتكلم عربي كالأرض بتتكلم عربي
    حوار أدبي أجراه معي الصحفي الكويتي سلمان الدالي
    موقع رابطة أدباء الشام

    http://www.odabasham.net/show.php?sid=58694



  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    9,118
    [/I][/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]

    من اقوال العالم المبدع

    المفكر الموسوعي د. محمد حسن كامل

    **القراءة طاقة الإتصال والوصال بين الفكر والإبداع **

    **الكتابة كالمرأة العارية لا يسترها إلا ثوب البلاغة والحقيقة**

  5. #5
    المستشار الإعلامي لاتحاد الكتاب والمثقفين العرب في تونس الصورة الرمزية رضا سالم الصامت
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    689
    عبير البرازي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    الرائعة دوما الدكتورة عبير البرازي المحترمة
    تحية طيبة و بعد
    ذكرتني هذه الصورة بأيام الزمن الجميل الذي جمعني بمديرة اذاعة الصين الدولية الكاتبة و الاعلامية الكبيرة الأستاذة دينغ يي لان و تسوي يو لينغ قبل حوالي 30 سنة مضت

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    كانت حقا امرأة عظيمة ، قابلتها بمكتبها في بكين وقد سعدت جدا بحفاوة الاستقبال و كرم الضيافة
    و بمناسبة احتفال الاذاعة الدولية بذكرى تأسيسها ال70 كتبت هذا المقال تحت عنوان : صوت أثيري من ذهب ... لن يمحوه الزمن
    شكرا لك ايتها الأديبة الرائعة المتألقة و جازاك الله خيرا
    مع أجمل تحيات أبو أسامة
    رضا سالم الصامت

    الرضا ..... رايتي
    و السالم ..... غايتي
    و الصامت - من الصمت ... روعتي و حكمتي
    ***
    هذا ليس قولا و لا مجرد كلام و إنما هو علم فصيح نابع من فكر عالم حكيم و مفكر عظيم
    * الدكتور محمد حسن كامل

    الكاتب التونسي رضا سالم الصامت أبو أسامة
    المستشار الثقافي لدى اتحاد الكتاب و المثقفين العرب
    بالاسكندرية / جمهورية مصر العربية
    عضو اسرة جريدة قمر نيوز - مستشار اعلامي
    عضو رابطة أدباء و كتاب الوسط في تونس
    ***

    أعمالي الأدبية سواء كانت مقالة أو ترجمة أو قصة أو مسرحية أو رواية ، تنطق و تتكلم عربي كالأرض بتتكلم عربي
    حوار أدبي أجراه معي الصحفي الكويتي سلمان الدالي
    موقع رابطة أدباء الشام

    http://www.odabasham.net/show.php?sid=58694


    التعديل الأخير تم بواسطة رضا سالم الصامت ; 11-01-2012 الساعة 06:42 PM

  6. #6
    بنقديفة سامية
    زائر

    اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضا سالم الصامت مشاهدة المشاركة
    سوسنة و الخاتم السحري

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    بقلم الكاتب التونسي : رضا سالم الصامت

    يحكى في القديم أن فتاة جميلة تدعى " سوسنة " لم يأت لخطبتها أحد و مع مر الأيام و الأشهر و السنون، كبرت في السن و عاشت المسكينة على أمل في أن تتزوج يوما ما و تنجب أطفالا ، و تربيهم تربية حسنة و تعيش حياة سعيدة ملؤوها الحب و الحنان ، لكن القدر شاء إلى أن تظل سوسنة وحيدة لترعي أباها و أمها الذين تقدما في السن و أصبحا عاجزين عن القيام و الحركة . و في يوم من الأيام ماتت والدتها فحزنت على فراقها و بكت بكاءا مرا لفقدانها ، أما والدها فقد ازداد تأثرا و أصبح حزينا ، و لم يعد يفكر إلا في ابنته الوحيدة سوسنة و في مستقبلها و لمن سيتركها تعيش وحيدة من بعده ، سيما و أن حالته الصحية ازدادت تعكرا بعد موت زوجته . ذات يوم تذكر والدها أن لديه خاتما من الذهب تركه عند صديقه سلمان و عندما أحس بأن ساعته اقتربت دعا ابنته سوسنة ليبوح لها بهذا السر. ردت عليه سوسنة قائلة : ليت المنية أخذتني ، على أن أفقدك يا أبي . فقال لها و هو على فراش الموت يحتضر : اسمعي يا ابنتي ما سأقوله لك قالت : إن شاء الله خيرا. قال : لو أخذتني المنية وحسن العاقبة ، اتصلي بصديق العمر سلمان فلقد تركت لدى هذا الرجل خاتما ثمينا فاذهبي يا ابنتي لـتأخذيه منه و قد تركته لديه من زمان لأستعمله عند الشدة ، فهذا الخاتم سحري و هو و الحمد لله الذي نحمده ونستعين به ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسئيات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . قالت : و نعم بالله ، بقاءك يا أبي بجانبي أفضل من الخاتم في الأثناء كان والدها يحتضر ، و بعد لحظات أسلم الروح إلى باريها ..انتشر خبر وفاته بسرعة و جاء أهل القرية و قاموا بتشييع جنازة والد سوسنة إلى المقبرة القريبة . و مضت أيام و أيام و شهور و أخذت سوسنة تبحث عن صديق والدها سلمان ، لكنها لم تجده، تعبت في البحث عنه و بينما هي في الغابة سمعت صهيل حصان ، أخذت تبحث عن مصدره فإذا بشاب وسيم يمتطي ظهرالحصان، تقدمت سوسنة نحوه و سألته :من أنت يا سيدي ؟ قال : أنا ابن سلمان ، عمن تبحثين سيدتي و أنت وحيدة في هذه الغابة ؟ قالت : ابحث عن رجل اسمه سلمان كان صديقا لوالدي ....فهل تساعدني ؟قال : وبكل سرور ؟ قالت : اسمي " سوسنة "قال : وأنا ابن سلمان الذي تبحثين عنه فرحت سوسنة و قالت له : هل تدلني عن مكانه ذهب الشاب و معه سوسنة إلى دار سلمان و دخلت عليه و قالت له : إن والدي مات و أوصاني بان أتصل بك لأتسلم خاتما من الذهب تركه والدي المرحوم عندك من زمان قال سلمان : صحيح ، انه خاتم سحري و هو موجود عندي في الحفظ و الأمان ، و والدك رحمة الله عليه كان صديق العمر ، و لكني لا يمكن لي تسليمك الخاتم الآن و لكي تسترجعيه عليك أن تجلبي لي ورقة مخطوطة بماء الذهب ، هذه الورقة موجودة في صندوق من بين ثلاثة صناديق متشابهة في اللون و الحجم قالت في استغراب : و لكن لا علم لي بهذه الصناديق الثلاثة قال سلمان : والدك لم يفشي سر هذه الصناديق ، لأنه لو أفشى سرها يصبح الخاتم مفعوله باطل، فما عليك إلا أن تبحثي عنهم في البيت .استغربت سوسنة من كلام سلمان و قالت له : و لكن كيف لي أن اعرف الصندوق الذي بداخله الورقة المخطوطة بماء الذهب قال سلمان : يجب ان تعتمد على ذكاءك و تتأكدي من الصناديق الثلاثة ، فمنهم صندوق واحد يحتوي على الورقة المخطوطة و صندوق في داخلة عقرب و الآخر بداخلة أفعى ... احذري جيدا ، و عليك أن تفتحي صندوق الورقة و لا أن تفتحي صندوق العقرب أو الأفعى و إن اخطأتي في فتح صندوق العقرب أو الأفعي فانك ستعرضين نفسك للأذى و للموت !خافت سوسنة و ارتبكت و ارتعد جسمها من كلام سلمان ثم نظرت اليه و قالت : ولكن كيف أفتح الصندوق و ليس لدي مفتاح ؟ قال لها سلمان : هذا هو المفتاح ، حافظي عليه و لا تضيعيه أخذت سوسنة المفتاح من عند سلمان ،و ذهبت مسرعة إلى البيت و هي تفتش عن الصناديق الثلاثة و لم تجد لهم أثرا، و بقيت تتأمل هنا و هناك إلى أن لفت انتباهها فراش والدها المرحوم، فقلبته و نفضته فإذا بالصناديق الثلاثة ظهرت ... أخذت تتأمل الصناديق الثلاثة بحذر و هي حائرة ما الصندوق الذي يحتوي على الورقة المخطوطة بماء الذهب ، مرة تقول هذا و تارة تقول قد يكون هذا و طورا تقول ربما هذا ، احتارت في اختيار الصندوق المناسب فجاءتها فكرة و بيدها المرتعشة المفتاح و هي خائفة من فتح الصندوق الذي بداخله أفعى أو الصندوق الذي بداخلة عقرب . اقتربت من الصناديق الثلاثة و أخذت تنصت بأذنيها علها تسمع خربشة أو زفير و تأكدت من الصندوق الأولى عدة مرات و فهمت انه الصندوق الغير مرغوب فيه، ثم أخذت تنصت إلى الصندوق الثاني فلاحظت انه صندوق لم يحدث أي خربشة فوضعته جانبا ثم تأكدت من الصندوق الثالث فاكتشفت أن به خربشة و زفير ... أخذت الصندوق الذي وضعته جانبا و أعادت التأكد ثانية منه ثم عزمت على فتحه و أدخلت المفتاح و أدارت دورتين و أخيرا فتحته فإذا بشعاع ذهبي عم أرجاء البيت و أدخلت يدها و أخذت الورقة المخطوطة بماء الذهب و هي تلمع في داخل الصندوق و ترسل شعاعا ذهبيا ساحرا .أخذت الورقة و أسرعت لسلمان و عندما وصلت طرقت الباب ففتح لها و أدخلها و سلمته الورقة المخطوطة بماء الذهب ... غاب سلمان عنها للحظات، ثم عاد لها و سلمها الخاتم السحري و قال لها :سلمتك خاتم العز و هو ملك لك ، تضيعيه بإصبعك و تمسحيه مرتين و تطلبين ما تتمناه مرتين فيتحقق مبتغاك .فرحت سوسنة بالخاتم و عادت لبيتها ،و أخذت الخاتم و وضعته بإصبعها و مسحته مرتين ثم قالت مرتين يا الخاتم الذهبي ، لبي لي طلبي .... يا الخاتم الذهبي ، لبي لي طلبي ....كان طلبها : أريد زوجا مثاليا يطيعني، يعيش حياته معي في حب و حنان و صدق و وفاء و طاعة و أنجب منه أطفالا و يكون أميرا يملك قصرا ....و في لمحة البصر استجاب الخاتم لطلب سوسنة و صار لها كل شيء زوج محترم و أمير يملك قصرا .بقيت معه سنوات في حب صادق و وفاء دائم مطيعا لها و أنجبت منه أطفالا و عاشت حياتها في سعادة لا توصف و ظل الخاتم بإصبعها .و هكذا يا أصدقائي الصغار تنتهي قصة " سوسنة و الخاتم السحري " التي تحققت لها أمنيتها و أصبحت واقعا .. مع أن الخاتم كان سببا ليجلب لسوسنة السعادة و الحياة الرغيدة .

    مع أجمل تحية - رضا سالم الصامت / أبو أسامة
    الرضا ..... رايتي
    و السالم ..... غايتي
    و الصامت - من الصمت ... روعتي و حكمتي
    ***
    هذا ليس قولا و لا مجرد كلام و إنما *هو علم فصيح نابع من فكر عالم حكيم و مفكر عظيم
    * الدكتور محمد حسن كامل


    الكاتب التونسي رضا سالم الصامت أبو أسامة
    المستشار الثقافي لدى اتحاد الكتاب و المثقفين العرب
    بالاسكندرية / جمهورية مصر العربية
    عضو اسرة جريدة قمر نيوز - مستشار اعلامي
    عضو رابطة أدباء و كتاب الوسط في تونس

    ***
    أعمالي الأدبية سواء كانت مقالة أو ترجمة أو قصة أو مسرحية أو رواية ، تنطق و تتكلم عربي كالأرض بتتكلم عربي
    حوار أدبي أجراه معي الصحفي الكويتي سلمان الدالي
    موقع رابطة أدباء الشام

    http://www.odabasham.net/show.php?sid=58694
    الى استادي الكبير رضا سالم الصامت
    انها قصة ولا اروع ادهلتني و ابهرتني ويشرفني ان أتنزه وأسبح في عالمك الادبي والقصصي
    مع اطيب تحياتي بن قديفة سامية



  7. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حكاية المنديل السحري
    بواسطة رضا سالم الصامت في المنتدى أدب الطفل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-11-2012, 10:56 AM
  2. الفيل و النمل ....! / قصة قصيرة للأطفال
    بواسطة رضا سالم الصامت في المنتدى القصة القصيرة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 09-16-2012, 07:51 AM
  3. العصفورة الحزينة (( قصة قصيرة للأطفال ))
    بواسطة أحمد مليجي في المنتدى الأسرة المسلمة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-22-2012, 12:01 PM
  4. قصة مترجمة للأطفال .. (محاكمة الحجرة )
    بواسطة سعاد الياسين في المنتدى الترجمة والأدب المترجم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-30-2012, 03:46 PM
  5. فن العقاب للأطفال من سن 2الى12سنة بدون عنف
    بواسطة عبير في المنتدى منتدى الأسرة والطفل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-04-2011, 05:14 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •