النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ذكريات في بغداد قد تعود حاضرة في دمشق

  1. #1
    كاتب فضي

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    Syria
    دولة الإقامة
    تركيه
    المشاركات
    135

    ذكريات في بغداد قد تعود حاضرة في دمشق

    ذكريات في بغداد قد تعود حاضرة في دمشق

    تختلط المشاعر وتختلط الذكريات المؤلمة بعضها ببعض , عندما تمثل أمامي تلك الذكريات , وكان المميز فيها في عام 1991 , عندما نسمع في الأخبار أن الطائرات الأمريكية من طراز البي-52 قد انطلقت من قواعدها في بريطانيا وستصل فوق بغداد الساعة السابعة والنصف أوالثامنة مساءاً
    مع أن السماء مشتعلة والأرض مشتعلة والكهرباء مقطوعة ومحطات التلفزيون العراقية متوقفة , السماء تشعر كأنها تتساقط فوقك وتظن أن الأرض قد انزاحت من تحتك , الطيران الأمريكي يلهو في السماء والأسلحة الأرضية المضادة يتلاعب فيها كيف يشاء وأصوات الصواريخ تعبر فوقنا , والنار تشتعل في كل مكان , لقد حان الوقت الآن إنها الساعة السابعة والنصف مساءاً , هنا يتغير الموقف هنا لن تشعر بشيء فوقك أو شيء تحتك , كأن النجوم والأرض وكل شيء في الوجود غادر من مكانه ليحط فوقك وتحتك وأنت عبارة عن ذرة حية تختلط حياتك مع هذا الكون الذي تفجر واختلط واشتعل كل شيء فيه , ساعتان أو ربما ثلاث ساعات , تغادر الوجبة الأولى لتأتي عند الفجر الوجبة الثانية , صواريخ عابرة للقارات , طيران يقصف في كل مكان , ووجبة مسائية ووجبة صباحية من الب-52
    انتهى اليوم السابع والأربعون ونحن على هذه الحالة
    وقف اطلاق النار , واشتعل الوضع مرة أخرى بين الأخوة والأخوة الأعداء واستمر الوضع شهرين تقريباً واستقر الوضع بعدها لصالح النظام
    تكرر المشهد في عام 1997 ولكن لم يدم إلا أربعة أيام وكانت تلك الأيام الأربعة نزهة جميلة مقارنة بأيام ال-91
    في ربيع 2003 قررت أمريكا الحرب مرة أخرى على العراق , عادت الذكرى عندي وقلت لعلها ستكون كما كانت من قبل
    ولكن شاهدنا أموراً لم نكن قد شاهدنا مثل ذلك من قبل , فلم تعد الوجبات محددة , ولم تعد الحاويات التي تلقيها البي-52 تعني شيئاً أمام أم القنابل , سقطت إحداها على بعد من بيتي 25 كيلو متراً , كنت أجلس على الأريكة وإحدى بناتي على أريكة مقابلة لي ووصل الإنفجار , وانتفضت البنت صارخة مليء فمها لتدفن رأسها بين ذراعي وكل شيء في البيت يتحرك , الأرائك والأشخاص والأرض تهتز , كنا نظن أن الانفجار وقع في البيت أو قربه ولكن تبين بعدها أنه يبعد عنا 25 كيلو متر (أحدث هزة أرضية 3.5 درجة )مع أن التربة في بغداد رملية والمياه الجوفية لاتبعد عن سطع التربة سوى أمتار قليلة , وبعد منتصف الليل تلقى قنابل صوتية , ليست كتلك اليدوية التي نسمع عنها , يسير الصوت برفق فوقك في السماء ممتداً عبر سمعك ونظرك , تشعر كأن السماء عبارة عن سقف من الجليد يتكسر على شكل خطوط عرضية , عند كل حركة سيسقط فوقك كسف منها
    في بغداد يوجد أربعة ملاين مسلح , وعشرات الآلاف من الجنود
    ودخول ثلاث دبابات أمريكية القصر الجمهوري تسبب في هروب الجميع فمنهم من رمى سلاحه ورمى ثيابه واستبدلها بكلابية , فالكلابية صارت عند الجميع هي السلاح الوحيد , فالشوارع والحدائق والطرقات مليئة بالسلاح ومرمية فيه وبدون صاحب , وخلت الشوارع من المقاتلين إلا ببضع مئات من المتطوعين العرب , ليزورهم ابن الزعيم ويقول لهم عودوا فقد انتهى كل شيء , ورصاص القوات الغازية ورصاص العراقيين ينهال عليهم من كل مكان
    واستقبل الغزاة بالزغاريد والورود
    وهاهو المجرم بشار يريد أن يمر على الشعب السوري أصعب مما مر على العراقيين من قبل , وهو يعلم أنها النهاية , وأن كل التهديدات التي يتشدق فيها هو وكلابه لاتعني شيئاً على الأرض
    والحالمون ومن معهم من المجرمين , يعلمون أن الجيش السوري مهمته فقط ضد شعبه , ولم يصمد في أي حرب خاضها مع اسرائيل إلا سويعات قليلة لتحل الهزيمة فيه وهو في كامل قوته .
    وكما علمنا التاريخ (النظم الديكتاتورية لاتسقط إلا بثورة شعبية أو بعدو خارجي ينهيها ).
    د.عبدالغني حمدو


    ساهم معنا في نشر الموضوع


  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    8,235



    دخلت الأزمة السورية عامها الخامس, دون ان تلوح في الافق بوادر حقيقية لتسوية

    الازمة حتى أن البعض وصفها بالكارثة التي لا نهاية لها .

    وبلغ عدد ضحايا الحرب السورية بحسب تقديرات عديدة اكثر من مائتي الف قتيل ونحو مليوني مصاب

    كما اصبح اكثرمن اثني عشر مليون سوري في حاجة الى مساعدات انسانية ضرورية..

    السؤال لماذا والى متى....؟؟

    الله أكبر من الجميع...



    من اقوال العالم المبدع

    المفكر الموسوعي د. محمد حسن كامل

    **القراءة طاقة الإتصال والوصال بين الفكر والإبداع **

    **الكتابة كالمرأة العارية لا يسترها إلا ثوب البلاغة والحقيقة**

  3. #3
    كاتب ذهبي
    الصورة الرمزية دليلة بونحوش
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    262
    السلام عليك أستاذتي الفاضلة ، ها قد أصبت بكلماتك الجرح الذي لا يندمل ، كانت فلسطين مسلوبة لكن من أجنبي يُكنّ لنا العداء ، ما يقتلني اليوم أنّ القاتل و المقتول من سوريا الحبيبة لعبا في نفس الحارة و درسا في نفس الفصل و غمسا الخبز في نفس الصّحن ... قضايا الحق و الباطل تولد حتى في الأسرة الصّغيرة فكم من أخ جائر و كم من أب ظالم و كم من أمّ قاسية ؟ لكن أن يصل العداء غايته حتى يُهلك الأرض و أهل الأرض فذاك الذي استغربته من شعب طيّب ، أقول لكل سوري يقتل من هذا الصّف أو ذاك ... ضع سلاحك فقد شرّدتم أطفالكم و نساءكم و ظهرت للعالم عوراتكم ، أيها المتقاتلون نحن هنا في الجزائر نلتقي كلّ صباح و مساء بلاجئة سورية تحبس دمعها ترتدي حجابها و تحمل رضيعها تمدّ يدها فأرى في الشوارع العامّة السيّارات تتوقّف لتمتد إلى السوريات الأيادي ببعض الدّنانير و كثير من الحب و الصلوات و والله أحيانا حينما يتوقّف زوجي لنعطي إحداهن شيئا أشعر بقلبي يتمزّق و دموعي تنسكب رغما عنّي ، أنظر إلى العجائز فأموت و إلى الأوانس فأموت و إلى الأطفال فأموت ... ملعونة هي السّياسة التي تشرّد وطنا بأكمله و بين الأخوة ليس هناك كلّ هذه القطيعة ... كم أنّ الحل بسيط لو أصبح كلّ حامل سلاح من الفريقين حاملا رفشا يزيل به حطام المدن ... لا أريد أن أحدّث العالم ... أريد أن أقول لكلّ سوري من كلا الطّرفين هيا لنذرو البارود بعيدا عنّا و لنغرس التّفاح مرّة أخرى...عاتب أخاك الذي ظلمك بأن تُحسن إليه .... تصالحي أكباد سوريا مع نفسك فالنّزيف هذه المرّة مميت .
    أستاذتي عبير فلتحتويك عيون كلّ مخلص للسّلام و لتعطّرك أنفاس الربيع ، خالص حبّي و تقديري



  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    8,235




    الكاتبة العروبية


    رهف


    ألمك وصرختك هي نداء كل انسان حر نزيه شريف محب لوطنه العربي الكبير

    لا نعترف بالحدود المطنعة لفرقتنا, فالأمة العربية جسد واحد, ومصابنا واحد وألمنا واحد

    المخطط كبير جدا , وشعوبنا العربية كل يوم تسحق بيد الظلم

    غالب أوطاننا العربية تعيش تحت التنكيل وسياسة البطش, والتهجير

    فلسطين , مصر, العراق ,سوريا ,اليمن,... اليست هذه البلاد منبع الحضارات؟

    وشعوبها عريقة كريمة..يعز بنفسي جدا جدا أن أرى متسول , وكلامك عنهم آلمني كما آلمك

    ولكن كوني على ثقة لا يصل الحال للهجرة والتسول إلا لبعض الغجر

    فالعربي الحر لديه عزة نفس وشموخ, وأصحاب المال نقلوا اعمالهم لبلدان أخرى,

    وأصحاب الدخل المحدود قابعين في بلدهم تحت الهجرة الداخلية,يتحملون شظف العيش

    كما إنا الجمعيات وأهل الخير تدعم الجميع, ولكن بعض المرتزقة استغلوا الوضع للهجرة الخارجية لتحسين أوضاعهم

    وهؤلاء لا يمثلوا الشعب سواء السوري أو العراقي ..

    حقا أختاه يعز علينا ما نراه بدائرة الانتقام من شعب الله المختار..

    واترك جواب الشق السياسي لصاحب المقال, والخبير بالشأن السوري والعربي

    دكتور عبد الغني حمدو

    تحياتي وتقديري









    من اقوال العالم المبدع

    المفكر الموسوعي د. محمد حسن كامل

    **القراءة طاقة الإتصال والوصال بين الفكر والإبداع **

    **الكتابة كالمرأة العارية لا يسترها إلا ثوب البلاغة والحقيقة**

  5. 11aa

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. دمشق
    بواسطة روعة محسن الدندن في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-01-2017, 10:23 PM
  2. في الذكرى الثامنة لتدمير حاضرة العالم الاسلامي بغداد / الحاج لطفي الياسيني
    بواسطة لطفي الياسيني في المنتدى شاعر الثورة الفلسطينية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-30-2015, 02:05 AM
  3. اين بيروت من دمشق؟؟
    بواسطة عبير في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 05-09-2012, 11:26 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •